تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ أي : أنتم تعلمون أن شركاءكم لا تقدر على هداية ضال، وإنما يهدي الحيارى والضلال، ويقلب القلوب من الغي إلى الرشد الله، الذي لا إله إلا هو.
﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلا أَنْ يُهْدَى﴾ أي : أَفَيُتَّبَع [ العبد الذي يهدي إلى الحق ويُبَصّر بعد العمى، أم الذي لا يهدي إلى شيء إلا ](١) أن يهدى، لعماه وبكمه ؟ كما قال تعالى إخبارًا عن إبراهيم أنه قال :﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢]، وقال لقومه :﴿أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون﴾ [الصافات: ٩٥، ٩٦] إلى غير ذلك من الآيات.
وقوله :﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ أي : فما بالكم(٢) يُذْهَبُ بعقولكم، كيف سويتم بين الله وبين خَلقه، وعدلتم هذا بهذا، وعبدتم هذا وهذا ؟ وهلا أفردتم الرب جل جلاله المالك الحاكم الهادي من الضلالة بالعبادة وحده، وأخلصتم إليه الدعوة والإنابة.
﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلا أَنْ يُهْدَى﴾ أي : أَفَيُتَّبَع [ العبد الذي يهدي إلى الحق ويُبَصّر بعد العمى، أم الذي لا يهدي إلى شيء إلا ](١) أن يهدى، لعماه وبكمه ؟ كما قال تعالى إخبارًا عن إبراهيم أنه قال :﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢]، وقال لقومه :﴿أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون﴾ [الصافات: ٩٥، ٩٦] إلى غير ذلك من الآيات.
وقوله :﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ أي : فما بالكم(٢) يُذْهَبُ بعقولكم، كيف سويتم بين الله وبين خَلقه، وعدلتم هذا بهذا، وعبدتم هذا وهذا ؟ وهلا أفردتم الرب جل جلاله المالك الحاكم الهادي من الضلالة بالعبادة وحده، وأخلصتم إليه الدعوة والإنابة.
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت :"لكم"..
٢ - في ت :"لكم"..