تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق ) معناه ظاهر. وقوله :( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى ) قرئت بقراءات كثيرة قال أهل العربية : أصحها :" أمن لا يَهْدِي " أو " يَهِدِّي " (١) على وجه الإدغام ؛ لأن معناه : يهتدي. ثم قال :( إلا أن يُهدى ) فإن قيل : كيف قال :( إلا أن يُهدى ) والأصنام لا يتصور فيها أن تُهدى ولا أن تهتدي ؟ الجواب من وجهين :
أحدهما أن معنى الهداية هاهنا هي النقل، يعنى : لا ينتقل من مكان إلى مكان إلا أن ينقل.
والوجه الثاني : أن هذا مذكور على وجه المجاز ؛ فإن المشركين كانوا يعتقدون في الأصنام أنها تسمع وتعقل وتهدي، فذكر ذلك في الأصنام على وفق ما يعتقدون، وجعلها بمنزلة من يعقل في هذا الخطاب، وأثبت عجزها عن الهداية. قوله :( فما لكم كيف تحكمون ) معناه ظاهر.
١ - انظر النشر (٢/٢٨٣)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى