الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق﴾[ ٣٥ ] وسيبويه يمنع الكسر في ( يهدي ) في الياء، ويجيزه في التاء، والنون، والهمزة(١) لأن الكسر ثقيل في الياء(٢)، والكسر في الهاء إنما يجوز لالتقاء الساكنين(٣).
وأما قراءة من قرأ يهدي بالتخفيف والإسكان(٤). فقال الكسائي(٥) والفراء :( يهدي ) بمعنى ( يهتدي )(٦).
وقال المبرد : لا يُعرف(٧) ( هدى ) بمعنى ( اهتدى ) قال : ولكن التقدير : أمَّن لا يهدي غيره. ثم قال :﴿إلا أن يهدي﴾ على الاستثناء المنقطع، كأنه تم الكلام عند قوله :﴿أمن لا يهدي﴾ ثم استأنف فقال :( لكنه يحتاج أن يهدي }.
وروي عن ابن عامر :( إلا أن يَهَدّي ) بالتشديد(٨).
وقوله :﴿فما لكم﴾ هذا تمام الكلام عند الزجاج(٩)، والمعنى : فأي شيء لكم في عبادة الأصنام(١٠).
ثم قال :( لحين تحكمون )[ ٣٥ ] كيف في موضع نصب ب ( تحكمون )(١١).
ومعنى الآية : هل من شركائكم من يهدي إلى الحق، أي : يرشد إليه ضالا. فإنهم لا يدعون ذلك، إذ عجزهم(١٢) يمنعهم من ذلك(١٣). فقل لهم يا محمد :﴿الله يهدي للحق﴾[ ٣٥ ] : أي : يرشد الضلال إلى الهدى(١٤).
﴿أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع﴾[ ٣٥ ] إلى ما يدعو إليه(١٥) ﴿أمن لا يهدي إلا أن يهدى﴾[ ٣٥ ] : أي : أمن لا ينتقل من مكانه إلا أن ( ينقل(١٦) )(١٧) ﴿إلى الحق﴾ : وقف(١٨)، ﴿إلا أن يهدى﴾ وقف(١٩). ﴿فما لكم﴾ وقف عند أبي حاتم(٢٠)، والزجاج(٢١)، وابن الأنباري(٢٢).
وقال غيرهم :﴿كيف تحكمون﴾ هو التمام(٢٣).
وأما قراءة من قرأ يهدي بالتخفيف والإسكان(٤). فقال الكسائي(٥) والفراء :( يهدي ) بمعنى ( يهتدي )(٦).
وقال المبرد : لا يُعرف(٧) ( هدى ) بمعنى ( اهتدى ) قال : ولكن التقدير : أمَّن لا يهدي غيره. ثم قال :﴿إلا أن يهدي﴾ على الاستثناء المنقطع، كأنه تم الكلام عند قوله :﴿أمن لا يهدي﴾ ثم استأنف فقال :( لكنه يحتاج أن يهدي }.
وروي عن ابن عامر :( إلا أن يَهَدّي ) بالتشديد(٨).
وقوله :﴿فما لكم﴾ هذا تمام الكلام عند الزجاج(٩)، والمعنى : فأي شيء لكم في عبادة الأصنام(١٠).
ثم قال :( لحين تحكمون )[ ٣٥ ] كيف في موضع نصب ب ( تحكمون )(١١).
ومعنى الآية : هل من شركائكم من يهدي إلى الحق، أي : يرشد إليه ضالا. فإنهم لا يدعون ذلك، إذ عجزهم(١٢) يمنعهم من ذلك(١٣). فقل لهم يا محمد :﴿الله يهدي للحق﴾[ ٣٥ ] : أي : يرشد الضلال إلى الهدى(١٤).
﴿أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع﴾[ ٣٥ ] إلى ما يدعو إليه(١٥) ﴿أمن لا يهدي إلا أن يهدى﴾[ ٣٥ ] : أي : أمن لا ينتقل من مكانه إلا أن ( ينقل(١٦) )(١٧) ﴿إلى الحق﴾ : وقف(١٨)، ﴿إلا أن يهدى﴾ وقف(١٩). ﴿فما لكم﴾ وقف عند أبي حاتم(٢٠)، والزجاج(٢١)، وابن الأنباري(٢٢).
وقال غيرهم :﴿كيف تحكمون﴾ هو التمام(٢٣).
١ ساقط من ط..
٢ انظر كسر حروف المضارعة في: الكتاب ٤٠٩، وفيه: جواز كسر حرف الياء، وفيه أيضا ٤/١١٣: أن منع الكسر مذهب بني تميم..
٣ انظر: الكتاب ٣/٥٣٠ وما بعدها في مسألة بسبب التقاء الساكنين..
٤ وهي قراءة حمزة، والكسائي من السبعة، وخلف من العشرة، وابن وثاب، والأعمش من الأربعة عشر : انظر: السبعة ٣٢٦، والمبسوط ٢٣٤، والحجة ٣٣٢، والتيسير ١٢٢، والمحرر ٩/٤١، والنشر ٢/٢٨٣..
٥ هو أبو الحسن، علي بن حمزة، أحد القراء السبعة، روى عن حمزة، وأخذ عنه حفص (ت: ١٨٩هـ) انظر: طبقات النحويين ١٣٨، والوفيات ٣/٢٩٥، والغاية ١/٥٣٠..
٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٨٧..
٧ ط: هذا..
٨ وهي قراءة ابن كثير، وابن عامر، وورش، وروح، وزيد: بفتح الياء والهاء وتشديد الدال. انظر: السبعة ٣٢٦، والمبسوط ٢٣٤، والمحرر ٩/٤١، وفي (يهدي) ست قراءات، انظر تفصيل القول فيها في: الجامع ٨/٢١٨..
٩ ساقط من ق..
١٠ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٢٠، وقال أبو حاتم: (فما لكم) وقف جيد، والتمام: (كيف تحكمون) انظر: القطع ٣٧٦، وقال الأنباري في الإيضاح ٢/٧٠٦: هو وقف حسن على معنى التوبيخ. وانظر المكتفى ٣٠٨، والمقصد ٤٤..
١١ ق: يتحكمون..
١٢ في النسختين معا عجزها ولعل الصواب ما أثبت..
١٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٨٦-٨٧..
١٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٨٧.
١٥ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٨٧..
١٦ ساقطة من ق..
١٧ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٦٤، وجامع البيان ١٥/٨٨..
١٨ انظر هذا الوقف في: القطع ٣٧٦..
١٩ انظر هذا الوقف كافيا في: القطع ٣٧٦، والمكتفى ٣٠٨..
٢٠ انظر وقف أبي حاتم في: القطع ٣٧٦، والمكتفى ٣٠٨..
٢١ انظر وقف الزجاج في: معانيه ٣/٢٠..
٢٢ انظر وقف ابن الأانباري في: الإيضاح ٢/٧٠٦. وابن الأنباري: هو محمد بن القاسم، إمام في اللغة، والقراءة، والأدب والشعر، والأخبار (ت: ٣٢٨ هـ) انظر تذكرة الحفاظ ٣/٨٤٢، وبغية الوعاء ٢/٢٦٩..
٢٣ بل هو قول أبي حاتم في القطع ٣٧٦..
٢ انظر كسر حروف المضارعة في: الكتاب ٤٠٩، وفيه: جواز كسر حرف الياء، وفيه أيضا ٤/١١٣: أن منع الكسر مذهب بني تميم..
٣ انظر: الكتاب ٣/٥٣٠ وما بعدها في مسألة بسبب التقاء الساكنين..
٤ وهي قراءة حمزة، والكسائي من السبعة، وخلف من العشرة، وابن وثاب، والأعمش من الأربعة عشر : انظر: السبعة ٣٢٦، والمبسوط ٢٣٤، والحجة ٣٣٢، والتيسير ١٢٢، والمحرر ٩/٤١، والنشر ٢/٢٨٣..
٥ هو أبو الحسن، علي بن حمزة، أحد القراء السبعة، روى عن حمزة، وأخذ عنه حفص (ت: ١٨٩هـ) انظر: طبقات النحويين ١٣٨، والوفيات ٣/٢٩٥، والغاية ١/٥٣٠..
٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٨٧..
٧ ط: هذا..
٨ وهي قراءة ابن كثير، وابن عامر، وورش، وروح، وزيد: بفتح الياء والهاء وتشديد الدال. انظر: السبعة ٣٢٦، والمبسوط ٢٣٤، والمحرر ٩/٤١، وفي (يهدي) ست قراءات، انظر تفصيل القول فيها في: الجامع ٨/٢١٨..
٩ ساقط من ق..
١٠ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٢٠، وقال أبو حاتم: (فما لكم) وقف جيد، والتمام: (كيف تحكمون) انظر: القطع ٣٧٦، وقال الأنباري في الإيضاح ٢/٧٠٦: هو وقف حسن على معنى التوبيخ. وانظر المكتفى ٣٠٨، والمقصد ٤٤..
١١ ق: يتحكمون..
١٢ في النسختين معا عجزها ولعل الصواب ما أثبت..
١٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٨٦-٨٧..
١٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٨٧.
١٥ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٨٧..
١٦ ساقطة من ق..
١٧ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٦٤، وجامع البيان ١٥/٨٨..
١٨ انظر هذا الوقف في: القطع ٣٧٦..
١٩ انظر هذا الوقف كافيا في: القطع ٣٧٦، والمكتفى ٣٠٨..
٢٠ انظر وقف أبي حاتم في: القطع ٣٧٦، والمكتفى ٣٠٨..
٢١ انظر وقف الزجاج في: معانيه ٣/٢٠..
٢٢ انظر وقف ابن الأانباري في: الإيضاح ٢/٧٠٦. وابن الأنباري: هو محمد بن القاسم، إمام في اللغة، والقراءة، والأدب والشعر، والأخبار (ت: ٣٢٨ هـ) انظر تذكرة الحفاظ ٣/٨٤٢، وبغية الوعاء ٢/٢٦٩..
٢٣ بل هو قول أبي حاتم في القطع ٣٧٦..