جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَا يَتّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاّ ظَنّاً إَنّ الظّنّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقّ شَيْئاً إِنّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين إلا ظنّا، يقول : إلا ما لا علم لهم بحقيقته وصحته، بل هم منه في شكّ وريبة. إنّ الظّنّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقّ شَيْئا يقول : إن الشكّ لا يغني من اليقين شيئا، ولا يقوم في شيء مقامه، ولا ينتفع به حيث يحتاج إلى اليقين. إنّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ يقول تعالى ذكره : إن الله ذو علم بما يفعل هؤلاء المشركون من اتباعهم الظنّ وتكذيبهم الحقّ اليقين، وهو لهم بالمرصاد، حيث لا يغني عنهم ظنهم من الله شيئا.
يقول تعالى ذكره : وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين إلا ظنّا، يقول : إلا ما لا علم لهم بحقيقته وصحته، بل هم منه في شكّ وريبة. إنّ الظّنّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقّ شَيْئا يقول : إن الشكّ لا يغني من اليقين شيئا، ولا يقوم في شيء مقامه، ولا ينتفع به حيث يحتاج إلى اليقين. إنّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ يقول تعالى ذكره : إن الله ذو علم بما يفعل هؤلاء المشركون من اتباعهم الظنّ وتكذيبهم الحقّ اليقين، وهو لهم بالمرصاد، حيث لا يغني عنهم ظنهم من الله شيئا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٧٦٦١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: (أمن لا يهدي إلا أن يهدي)، قال: قال: الوثن.
* * *
وقوله: (فما لكم كيف تحكمون)، ألا تعلمون أن من يهدي إلى الحق أحقُّ أن يتبع من الذي لا يهتدي إلى شيء، إلا أن يهديه إليه هادٍ غيره، فتتركوا اتّباع من لا يهتدي إلى شيء وعبادته، وتتبعوا من يهديكم في ظلمات البر والبحر، وتخلصوا له العبادة فتفردوه بها وحده، دون ما تشركونه فيها من آلهتكم وأوثانكم؟
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين إلا ظنا، يقول: إلا ما لا علم لهم بحقيقته وصحته، بل هم منه في شكٍّ وريبة (١) = (إن الظن لا يغني من الحق شيئًا)، يقول: إن الشك لا يغني من اليقين شيئًا، ولا يقوم في شيء مقامَه، ولا ينتفع به حيث يُحتاج إلى اليقين (٢) = (إن الله عليم بما يفعلون)، يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم بما يفعل هؤلاء المشركون، من اتباعهم الظن، وتكذيبهم الحق اليقين، وهو لهم بالمرصاد، حيث لا يُغني عنهم ظنّهم من الله شيئًا. (٣)
* * *
* * *
وقوله: (فما لكم كيف تحكمون)، ألا تعلمون أن من يهدي إلى الحق أحقُّ أن يتبع من الذي لا يهتدي إلى شيء، إلا أن يهديه إليه هادٍ غيره، فتتركوا اتّباع من لا يهتدي إلى شيء وعبادته، وتتبعوا من يهديكم في ظلمات البر والبحر، وتخلصوا له العبادة فتفردوه بها وحده، دون ما تشركونه فيها من آلهتكم وأوثانكم؟
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين إلا ظنا، يقول: إلا ما لا علم لهم بحقيقته وصحته، بل هم منه في شكٍّ وريبة (١) = (إن الظن لا يغني من الحق شيئًا)، يقول: إن الشك لا يغني من اليقين شيئًا، ولا يقوم في شيء مقامَه، ولا ينتفع به حيث يُحتاج إلى اليقين (٢) = (إن الله عليم بما يفعلون)، يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم بما يفعل هؤلاء المشركون، من اتباعهم الظن، وتكذيبهم الحق اليقين، وهو لهم بالمرصاد، حيث لا يُغني عنهم ظنّهم من الله شيئًا. (٣)
* * *
(١) انظر تفسير " الظن " فيما سلف من فهارس اللغة (ظنن).
(٢) انظر تفسير " أغنى " فيما سلف ١٤: ١٧٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير " عليم " فيما سلف من فهارس اللغة (علم).
(٢) انظر تفسير " أغنى " فيما سلف ١٤: ١٧٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير " عليم " فيما سلف من فهارس اللغة (علم).