بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّا﴾، يعني : لا يستيقنون أن اللات والعزى آلهة بالظن، ومعناه أنهم يتركون عبادة الله تعالى وهو الحق، لأنهم يقرون بأن الله خالقهم فيتركون الحق ويتبعون الظن. ﴿إَنَّ الظن لاَ يُغْنِى مِنَ الحق شَيْئًا﴾، يعني : علمهم لا يغني من عذاب الله شيئاً ؛ ويقال :﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ﴾ يعني : ما قذف الشيطان في أوهامهم ﴿إَنَّ الظن﴾ يعني : ما قذف الشيطان في أوهامهم لا يستطيعون أن يدفعوا الحق بالباطل. ويقال : وما يتبع يعني : وما يعمل أكثرهم ﴿إِلاَّ ظَنّا﴾ يظنون في غير يقين وهم الرؤساء، وأما السفلة فيطيعون رؤساءهم ﴿إَنَّ الظن لاَ يُغْنِى مِنَ الحق شَيْئًا﴾. ﴿إِنَّ الله عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ من عبادتهم الأصنام وما يقولون من القول المختلق والكذب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى