الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿فَذَلِكُمُ﴾ المَوْصوفُ ﴿ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ﴾ الثابت ربوبيته ﴿فَمَاذَا﴾ ليس ﴿بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلاَّ ٱلضَّلاَلُ فَأَنَّىٰ﴾: كيف.
﴿تُصْرَفُونَ﴾: عن عبادته.
﴿كَذَلِكَ﴾: كما حقت الربوبية.
﴿حَقَّتْ كَلِمَتُ﴾: حكم.
﴿رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾: تمردوا وخرجوا عن الاستصلاح بدل من كلمة حقّت أي: حقت ﴿أَنَّهُمْ﴾: بأنهم.
﴿لاَ يُؤْمِنُونَ * قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: جعلَ الإعادة كالإبداء وإن أنكروهما لظهور برهانها ﴿قُلِ ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فإنهم ينكرونه.
﴿فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾: تُصرفون عن الحق.
﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيۤ﴾: يهتدي ﴿إِلاَّ أَن يُهْدَىٰ﴾: هذا حال أشرافهم كالمسيح، فكيف بحجارة؟ أو هدى بمعنى: نقَل أي: يهدي الخلق إلى مراشدهم أحق أو من لا ينتقل من مكان إلا بإمداد الخلق.
﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾: بما يبطل بديهة.
﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ﴾: أي: كلهم.
﴿إِلاَّ ظَنّاً﴾: مستنداً إلى أقيسة فاسدة كقياس الخالق على المخلوق بمشاركة موهومة.
﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ﴾: العلم.
﴿ٱلْحَقِّ شَيْئاً﴾: من الإغناء، دل على أن علم الأصول بلا تقليد واجب.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾: فيجازيهم.
﴿وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ﴾: افتراءً ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن﴾: كان.
﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتاب.
﴿وَتَفْصِيلَ﴾: تبيين.
﴿ٱلْكِتَابِ﴾: ما كتب وأُثْبتَ من الشرائع.
﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾: مُنزَّلٌ.
﴿مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَمْ﴾: بل، أ ﴿يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ﴾: محمد ﴿قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ﴾: في البلاغة افتراءً ﴿وَٱدْعُواْ﴾: إلى معاونتكم ﴿مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾: أنه افتراه، فإنكم أشعر منه وأكتبُ ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ﴾: وهو ما في القرآن ممَّا لم يعرفوا حقيقتها، والمرءُ عدو لهما جهل.
﴿وَلَمَّا﴾: لم.
﴿يَأْتِهِمْ﴾: بعد.
﴿تَأْوِيلُهُ﴾: مَآل ما فيه من الوعيد، حاصله: فأحبُّوا إنكاره قبل التدبر فيه ومعرفة صدقه.
﴿كَذَلِكَ﴾: التكذيب ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: رسلهم ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾: وقِسْهُم عليهم ﴿وَمِنهُمْ﴾: من المكذبين.
﴿مَّن يُؤْمِنُ بِهِ﴾: بعدُ ﴿وَمِنْهُمْ مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِٱلْمُفْسِدِينَ﴾: المعادين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى