لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
الظَّنُّ يُنافي اليقين، فإنه ترجيح أحد طَرَفَيْ الحكم على الآخر من غير قَطْعِ.
وأربابُ الحقائق على بصيرة وقطع ؛ فالظنُّ في أوصاف الحقِّ معلولٌ، والقطع- في أوصاف النَّفُس- لكل أحدٍ معلول. والعَبْدُ يجب أن يكون في الحال خالياً عن الظن إذّ لا يَعْرفُ أحدٌ غيْبَ نَفْسه في مآلِه.
وفي صفة الحقِّ يجب أن يكونَ العبدُ على قطع وبصيرة ؛ فالظنُّ في الله معلول، والظن فيما مِنَ الله غير محمود. ولا يجوز بوجهٍ من الوجوه أن يكون أهلُ المعرفةِ به سبحانه- فيما يعود إلى صفته - على الظن، كيف وقد قال الله تعالى فيما أمر نبيِّه- عليه السلام- أَنْ يقول :﴿أَدْعُوا إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتبعني﴾ [يوسف: ١٠٨] ؟ وكما قلنا :
وأربابُ الحقائق على بصيرة وقطع ؛ فالظنُّ في أوصاف الحقِّ معلولٌ، والقطع- في أوصاف النَّفُس- لكل أحدٍ معلول. والعَبْدُ يجب أن يكون في الحال خالياً عن الظن إذّ لا يَعْرفُ أحدٌ غيْبَ نَفْسه في مآلِه.
وفي صفة الحقِّ يجب أن يكونَ العبدُ على قطع وبصيرة ؛ فالظنُّ في الله معلول، والظن فيما مِنَ الله غير محمود. ولا يجوز بوجهٍ من الوجوه أن يكون أهلُ المعرفةِ به سبحانه- فيما يعود إلى صفته - على الظن، كيف وقد قال الله تعالى فيما أمر نبيِّه- عليه السلام- أَنْ يقول :﴿أَدْعُوا إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتبعني﴾ [يوسف: ١٠٨] ؟ وكما قلنا :
| طَلَعَ الصباحُ فلات حين سراج | وأتى اليقين فلات حين حجاج |
| حصل الذي كُنَّا نؤمِّل نَيْلَه | من عَقْد ألويةٍ وحلِّ رتاج٩ |
| والبعد قَوْضَ بالدَّنو خيامه | والوصلُ وَكَّدَ سَجْلَه١٠ بِعاج١١ |
| قَدْ حَانَ عَهْدٌ للسرور فحيهلا | لهواجم الأحزان بالإزعاج |