قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ﴾ يعني: مُخْتَلَقات مثله، يعني: مثل القرآن... ، قال في هذه السورة: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ فلم يأتوا، ثم قال في سورة يونس [٣٨]: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ واحدة، وفي البقرة [٢٣] أيضًا: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾، فقال الله في التقديم: ﴿ولَنْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة:٢٤] ألبتة أن تجيئوا بسورة، ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة:٢٤] يعني: فإذا لم تفعلوا [فاتقوا] النار التي أعدت للكافرين
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ يعني: النبي ﷺ وحده، يقول: فإن لم يفعلوا ذلك -يا محمد- فقل لهم: يا معشر كفار مكة، ﴿فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ﴾ هذا القرآن ﴿بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ يعني: بإذن الله. وقراءة عبد الله بن مسعود: (أنَّمَآ أُنزِلَ بِإذْنِ اللهِ). ﴿و﴾اعلموا ﴿أن لّا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ بأنّه ليس له شريك إن لم يجيئوا بمثل هذا القرآن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن كانَ﴾ مِن الفجار ﴿يُرِيدُ﴾ بعمله الحَسَن ﴿الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ لا يريد وجه الله؛ ﴿نُوَفِّ﴾ يعني: نوفي ﴿إلَيْهِمْ﴾ ثواب ﴿أعْمالَهُمْ فِيها﴾ يعني: في الدنيا مِن الخير والرِّزق. نظيرها في حم عسق. ثم قال: ﴿وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾... ، يقول: وهم في الدنيا لا ينقصون مِن ثواب أعمالهم