قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلما مر عليه﴾ يعني: كُلَّما أتى عليه ﴿مَلَأٌ﴾ يعني: أشراف من قومه ﴿سَخِرُوا مِنهُ﴾ حين يزعم أنّه يصنع بيتًا يسير على الماء، ولم يكونوا رَأَوْا سفينةً قط، قال لهم نوح: ﴿إنْ تَسْخَرُوا مِنّا﴾ لِصُنعنا السفينة ﴿فَإنّا نَسْخَرُ مِنكُمْ﴾ إذا نزل بكم الغَرَق ﴿كَما تَسْخَرُونَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا جاءَ أمْرُنا﴾ يعني: قولنا في نزول العذاب بهم، ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ فار الماء مِن التنور الذي يخبز فيه، وكان بأقصى دار نوح بالشام بعين وردة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾احمل ﴿أهْلَكَ﴾ واسمها: والِغَة -واسم امرأة لوط: والهة- في السفينة، ﴿إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ﴾ يعني: العذاب في اللوح المحفوظ مِن أهلك، يعني: كنعان بن نوح، فلا تحملهم معك، فاستثنى مِن أهله ابنه وامرأته
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن آمَنَ﴾ يعني: ومَن صَدَّق بتوحيد الله، فاحمِلْهُ في السفينة، يقول الله تعالى: ﴿وما آمَنَ مَعَهُ﴾ مع نوح ﴿إلّا قَلِيلٌ﴾ يقال بأنّهم: أربعون رجلًا وأربعون امرأة، عددهم ثمانون نفسًا، واسم القرية اليوم: قرية الثمانين، وهي بالجزيرة، قريبة من الموصل، وهي [باقردي]