قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ يعني: فإن تُعْرِضُوا عن الإيمان، ﴿فَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إلَيْكُمْ﴾ مِن نزول العذاب بكم في الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: كفروا بعذاب الله بأنّه غير نازِل بهم في الدنيا، ﴿وعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ يعني: هودًا وحده
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبَعُوا أمْرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ يعني: مُتَعَظِّمًا عن التوحيد، فهم الأتباع، اتَّبَعُوا قولَ الكُبَراء في تكذيب هود، ﴿عَنِيدٍ﴾ يعني: مُعْرِضًا عن الحق، وكان هذا القولُ مِن الكبراء للسفلة فى سورة المؤمنين [٣٣-٣٤]: ﴿ما هَذا﴾ يعني: هودًا ﴿إلّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ ويَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ من الشراب. وقال للأتباع: ﴿ولَئِنْ أطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إنَّكُمْ إذًا لَخاسِرُونَ﴾ يعني: لَعَجَزَة، فهذا قولُ الكبراء للسَّفِلة. فاتَّبعوهم على قولهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أرْسَلْنا ﴿أخاهُمْ صالِحًا﴾ ليس بأخيهم في الدِّين، ولَكِنَّه أخوهم في النَّسَب، وهو صالح بن آسف، ﴿قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يعني: وحِّدوا اللهَ، ﴿ما لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾