محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦١ من سورة هود في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦١ من سورة هود

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِلَىَ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَقَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُمْ مّنْ إِلََهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ مّنَ الأرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمّ تُوبُوَاْ إِلَيْهِ إِنّ رَبّي قَرِيبٌ مّجِيبٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا، فقال لهم يا قوم : اعبدوا الله وحده لا شريك له، وأخلصوا له العبادة دون ما سواه من الآلهة، فما لكم من إله غيره يستوجب عليكم العبادة، ولا تجوز الألوهة إلاّ له. هُوَ أنْشأَكُمْ مِنَ الأرْضِ يقول : هو ابتدأ خلقكم من الأرض. وإنما قال ذلك لأنه خلق آدم من الأرض، فخرج الخطاب لهم إذ كان ذلك فعله بمن هم منه. وَاسْتَعْمَركُمْ فَيها يقول : وجعلكم عُمّارا فيها، فكان المعنى فيه : أسكنكم فيها أيام حياتكم، من قولهم : أعمر فلان فلانا داره، وهي له عُمْرَي.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله : وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها قال : أعمركم فيها.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَاسْتَعْمَرَكُم فِيها يقول : أعمركم.
وقوله : فاسْتَغْفِرُوهُ يقول : اعملوا عملاً يكون سببا لستر الله عليكم ذنوبكم، وذلك الإيمان به وإخلاص العبادة له دون ما سواه واتباع رسوله صالح. ثُمّ تُوبُوا إلَيْهِ يقول : ثم اتركوا من الأعمال ما يكرهه ربكم إلى ما يرضاه ويحبه. إنّ رَبيّ قَرِيبٌ مُجِيبٌ يقول : إن ربي قريب ممن أخلص له العبادة ورغب إليه في التوبة، مجيب له إذا دعاه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (٦١)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحًا، فقال لهم: يا قوم، اعبدوا الله وحده لا شريك له، وأخلصوا له العبادة دون ما سواه من الآلهة، فما لكم من إله غيره يستوجب عليكم العبادة، ولا تجوز الألوهة إلا له = (هو أنشأكم من الأرض)، يقول: هو ابتدأ خلقكم من الأرض. (١)
* * *
وإنما قال ذلك لأنه خلق آدم من الأرض، فخرج الخطاب لهم، إذ كان ذلك فعله بمن هم منه.
* * *
= (واستعمركم فيها)، يقول: وجعلكم عُمَّارًا فيها، فكان المعنى فيه: أسكنكم فيها أيام حياتكم.
* * *
= من قولهم: "أعْمر فلانٌ فلانًا دارَه"، و"هي له عمري". (٢)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
(١) انظر تفسير " الإنشاء " فيما سلف ١٢: ١٥٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) " عمري " (بضم فسكون، فراء مفتوحة)، مصدر مثل " الرجعي ": و " أعمره الدار "، جعله يسكنها مدة عمره، فإذا مات عادت إلى صاحبها. وكان ذلك من فعل الجاهلية، فأبطله الله بالإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تعمروا ولا ترقبوا "، فمن أعمر دارًا أو أرقبها، فهي لورثته من بعده ".

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : ولقد أرسلنا ﴿إِلَى ثَمُودَ﴾ وهم الذين كانوا يسكنون(١) مدائن الحجر بين تبوك والمدينة، وكانوا بعد عاد، فبعث الله منهم(٢) ﴿أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ فأمرهم(٣) بعبادة الله وحده [ لا شريك له الخالق الرازق ](٤) ؛ ولهذا قال :﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ﴾ أي : ابتدأ خلقكم منها، [ من الأرض التي ](٥) خلق منها أباكم آدم، ﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ أي : جعلكم [ فيها ](٦) عُمَّارا تعمرونها وتستغلونها، لسالف ذنوبكم، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ فيما تستقبلونه ؛ ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ كما قال تعالى :﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ الآية [البقرة: ١٨٦].
١ - في ت :"يستكبرون"..
٢ - في ت، أ :"فيهم"..
٣ - في أ :"فأمره"..
٤ - زيادة من أ..
٥ - زيادة من ت، أ..
٦ - زيادة من ت، أ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ وَهُوَ [مَا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ] (١) الرِّيحِ الْعَقِيمِ [الَّتِي لَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ] (٢) فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ عَنْ آخِرِهِمْ، وَنَجَّى [مِنْ بَيْنِهِمْ رَسُولَهُمْ] (٣) هُودًا وَأَتْبَاعَهُ [الْمُؤْمِنِينَ] (٤) مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ بِرَحْمَتِهِ تَعَالَى وَلُطْفِهِ.
﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [أَيْ] (٥) كَفَرُوا بِهَا، وعَصَوا رُسُلَ اللَّهِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ كَفَرَ بِنَبِيٍّ فَقَدْ كَفَرَ بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ، لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِهِ، فَعَادٌ كَفَرُوا بِهُودٍ، فَنَزَلَ كُفْرُهُمْ [بِهِ] (٦) مَنْزِلَةَ مَنْ كَفَرَ بِجَمِيعِ الرُّسُلِ، ﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ تَرَكُوا اتِّبَاعَ رَسُولِهِمُ الرَّشِيدِ، وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ. فَلِهَذَا أُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّمَا ذُكِرُوا وَيُنَادَى عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ (٧)، ﴿أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ [أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ]﴾ (٨).
قَالَ السُّدِّي: مَا بُعث نَبِيٌّ بَعْدَ عَادٍ إِلَّا لُعِنُوا عَلَى لِسَانِهِ.
﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (٦١)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا ﴿إِلَى ثَمُودَ﴾ وَهْمُ الَّذِينَ كَانُوا يَسْكُنُونَ (٩) مَدَائِنَ الْحِجْرِ بَيْنَ تَبُوكَ وَالْمَدِينَةِ، وَكَانُوا بَعْدَ عَادٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ مِنْهُمْ (١٠) ﴿أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ فَأَمَرَهُمْ (١١) بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ [لَا شَرِيكَ لَهُ الْخَالِقِ الرَّازِقِ] (١٢) ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ﴾ أَيِ: ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ مِنْهَا، [مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي] (١٣) خَلَقَ مِنْهَا أَبَاكُمْ آدَمَ، ﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ أَيْ: جَعَلَكُمْ [فِيهَا] (١٤) عُمَّارا تُعَمِّرُونَهَا وَتَسْتَغِلُّونَهَا، لِسَالِفِ ذُنُوبِكُمْ، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَهُ؛ ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ الآية [البقرة: ١٨٦].
﴿قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٦٢)﴾
(١) زيادة من ت، أ.
(٢) زيادة من ت، أ.
(٣) زيادة من ت، أ.
(٤) زيادة من ت، أ.
(٥) زيادة من ت، أ.
(٦) زيادة من أ.
(٧) في ت: "عليهم على رءوس الخلائق يوم القيامة".
(٨) زيادة من ت، أ، وفي هـ: "الآية".
(٩) في ت: "يستكبرون".
(١٠) في ت، أ: "فيهم".
(١١) في أ: "فأمره".
(١٢) زيادة من أ.
(١٣) زيادة من ت، أ.
(١٤) زيادة من ت، أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٦١ - ٦٨ } ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾
إلى آخر قصتهم(١)، أي :﴿و﴾ أرسلنا ﴿إِلَى ثَمُودَ﴾ وهم : عاد الثانية، المعروفون، الذين يسكنون الحجر، ووادي القرى، ﴿أَخَاهُمْ﴾ في النسب ﴿صَالِحًا﴾ عبد الله ورسوله ﷺ، يدعوهم إلى عبادة الله وحده، ف ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ أي : وحدوه، وأخلصوا له الدين ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ لا من أهل السماء، ولا من أهل الأرض.
﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ أي : خلقكم فيها ﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ أي : استخلفكم فيها، وأنعم عليكم بالنعم الظاهرة والباطنة، ومكنكم في الأرض، تبنون، وتغرسون، وتزرعون، وتحرثون ما شئتم، وتنتفعون بمنافعها، وتستغلون مصالحها، فكما أنه لا شريك له في جميع ذلك، فلا تشركوا به في عبادته.
﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ مما صدر منكم، من الكفر، والشرك، والمعاصي، وأقلعوا عنها، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ أي : ارجعوا إليه بالتوبة النصوح، والإنابة، ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ أي : قريب ممن دعاه دعاء مسألة، أو دعاء عبادة، يجيبه بإعطائه سؤله، وقبول عبادته، وإثابته عليها، أجل الثواب، واعلم أن قربه تعالى نوعان : عام، وخاص، فالقرب العام : قربه بعلمه، من جميع الخلق، وهو المذكور في قوله تعالى :﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ والقرب الخاص : قربه من عابديه، وسائليه، ومحبيه، وهو المذكور في قوله تعالى ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾
وفي هذه الآية، وفي قوله تعالى :﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾ وهذا النوع، قرب يقتضي إلطافه تعالى، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم، ولهذا يقرن، باسمه " القريب " اسمه " المجيب "
فلما أمرهم نبيهم صالح عليه السلام، ورغبهم في الإخلاص لله وحده، ردوا عليه دعوته، وقابلوه أشنع المقابلة.
١ - في ب: ذكر الآيات كاملة إلى قوله تعالى: " ألا بعدا لثمود "..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦١ - ٦٨} ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾.
إلى آخر قصتهم (١)، أي: ﴿و﴾ أرسلنا ﴿إِلَى ثَمُودَ﴾ وهم: عاد الثانية، المعروفون، الذين يسكنون الحجر، ووادي القرى، ﴿أَخَاهُمْ﴾ في النسب ﴿صَالِحًا﴾ عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، يدعوهم إلى عبادة الله وحده، فـ ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ أي: وحدوه، وأخلصوا له الدين ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ لا من أهل السماء، ولا من أهل الأرض.
﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ﴾ أي: خلقكم فيها ﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ أي: استخلفكم فيها، وأنعم عليكم بالنعم الظاهرة والباطنة، ومكنكم في الأرض، تبنون، وتغرسون، وتزرعون، وتحرثون ما شئتم، وتنتفعون بمنافعها، وتستغلون مصالحها، فكما أنه لا شريك له في جميع ذلك، فلا تشركوا به في عبادته.
﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ مما صدر منكم، من الكفر، والشرك، والمعاصي، وأقلعوا عنها، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ أي: ارجعوا إليه بالتوبة النصوح، والإنابة، ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ أي: قريب ممن دعاه دعاء مسألة، أو دعاء عبادة، يجيبه بإعطائه سؤله، وقبول عبادته، وإثابته عليها، أجل الثواب، واعلم أن قربه تعالى نوعان: عام، وخاص، فالقرب العام: قربه بعلمه، من جميع الخلق، وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ -[٣٨٥]- والقرب الخاص: قربه من عابديه، وسائليه، ومحبيه، وهو المذكور في قوله تعالى ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾.
وفي هذه الآية، وفي قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾ وهذا النوع، قرب يقتضي إلطافه تعالى، وإجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم، ولهذا يقرن، باسمه "القريب" اسمه "المجيب"
فلما أمرهم نبيهم صالح عليه السلام، ورغبهم في الإخلاص لله وحده، ردوا عليه دعوته، وقابلوه أشنع المقابلة.
﴿قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا﴾ أي: قد كنا نرجوك ونؤمل فيك العقل والنفع، وهذا شهادة منهم، لنبيهم صالح، أنه ما زال معروفا بمكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، وأنه من خيار قومه.
ولكنه، لما جاءهم بهذا الأمر، الذي لا يوافق أهواءهم الفاسدة، قالوا هذه المقالة، التي مضمونها، أنك [قد] كنت كاملا والآن أخلفت ظننا فيك، وصرت بحالة لا يرجى منك خير.
وذنبه، ما قالوه عنه، وهو قولهم: ﴿أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ وبزعمهم أن هذا من أعظم القدح في صالح، كيف قدح في عقولهم، وعقول آبائهم الضالين، وكيف ينهاهم عن عبادة، من لا ينفع ولا يضر، ولا يغني شيئا من الأحجار، والأشجار ونحوها.
وأمرهم بإخلاص الدين لله ربهم، الذي لم تزل نعمه عليهم تترى، وإحسانه عليهم دائما ينزل، الذي ما بهم من نعمة، إلا منه، ولا يدفع عنهم السيئات إلا هو.
﴿وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أي: ما زلنا شاكين فيما دعوتنا إليه، شكا مؤثرا في قلوبنا الريب، وبزعمهم أنهم لو علموا صحة ما دعاهم إليه، لاتبعوه، وهم كذبة في ذلك، ولهذا بين كذبهم في قوله:
(١) في ب: ذكر الآيات كاملة إلى قوله تعالى: " ألا بعدا لثمود ".
﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أي: برهان ويقين مني ﴿وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً﴾ أي: منَّ علي برسالته ووحيه، أي: أفأتابعكم على ما أنتم عليه، وما تدعونني إليه؟.
﴿فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ أي: غير خسار وتباب، وضرر.
﴿وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ لها شرب من البئر يوما، ثم يشربون كلهم من ضرعها، ولهم شرب يوم معلوم.
﴿فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ﴾ أي: ليس عليكم من مؤنتها وعلفها شيء، ﴿وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ أي: بعقر ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ * فَعَقَرُوهَا فَقَالَ﴾ لهم صالح ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ بل لا بد من وقوعه
﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ بوقوع العذاب ﴿نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ أي نجيناهم من العذاب والخزي والفضيحة
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ ومن قوته وعزته أن أهلك الأمم الطاغية ونجى الرسل وأتباعهم
﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ العظيمة فقطعت قلوبهم ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ أي خامدين لا حراك لهم
﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ أي كأنهم لما جاءهم العذاب ما تمتعوا في ديارهم ولا أنسوا بها ولا تنعموا بها يوما من الدهر قد فارقهم النعيم وتناولهم العذاب السرمدي الذي ينقطع الذي كأنه لم يزل
﴿أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ أي جحدوه بعد أن جاءتهم الآية المبصرة ﴿أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ فما أشقاهم وأذلهم نستجير بالله من عذاب الدنيا وخزيها
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَنشَأَكُمْ
ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ.
وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا
جَعَلَكُمْ عُمَّارًا لَهَا.

إعراب الآية ٦١ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة هود (١١) : آية ٥٧]

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧)
فَإِنْ تَوَلَّوْا في موضع جزم فلذلك حذفت منه النون، والأصل تتولّوا فحذفت التاء لاجتماع تاءين وإنّ المعنى معروف فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ بمعنى قد بيّنت لكم وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ مستأنف، ويجوز أن يكون عطفا على ما يجب فيما بعد الفاء ويجوز الجزم في غير القرآن مثل وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ [الأنعام: ١١٠] وكذا وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً.

[سورة هود (١١) : آية ٥٨]

وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ (٥٨)
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا لأنّ أحدا لا ينجو إلا برحمة الله تعالى وإن كانت له أعمال صالحة، وعن النبي صلّى الله عليه وسلّم مثل هذا، وقيل: معنى بِرَحْمَةٍ مِنَّا بأن بيّنا لهم الهدى الذي هو رحمة.

[سورة هود (١١) : آية ٥٩]

وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (٥٩)
وَتِلْكَ عادٌ ابتداء وخبر، وحكى الكسائي والفراء «١» إنّ من العرب من لا يصرف عادا أي يجعله اسما للقبيلة.

[سورة هود (١١) : آية ٦٠]

وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)
أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ قال الفراء «٢» : أي كفروا نعمة ربّهم قال: ويقال: كفرته وكفرت به، وشكرت له وشكرته.

[سورة هود (١١) : آية ٦١]

وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (٦١)
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً وقرأ يحيى بن وثّاب والأعمش وإلى ثمود أخاهم صالحا وصرفا ثمودا في سائر القرآن ولم يصرف حمزة ثمود في شيء من القرآن، وكذا روي عن الحسن واختلف سائر القراء فيه فصرفوه في موضع ولم يصرفوه في موضع، وزعم أبو عبيد أنه لولا مخالفة السواد لكان الوجه ترك الصرف إذ كان الأغلب عليه التأنيث. قال أبو جعفر: الذي قاله أبو عبيد رحمه الله من أن الغالب عليه التأنيث كلام مردود لأن ثمودا يقال له حيّ ويقال له قبيلة وليس الغالب عليه القبيلة بل الأمر
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٩.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦١ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ

بتحقيق الهمزة دون سكت على النون وبإخفاء التنوين قبل الغين وبكسر الراء والهاء واظهارها

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

بتحقيق الهمزة دون سكت على النون وبإظهار التنوين قبل الغين وادغام الهاء الأولى في الثانية ادغاماً كبيراً وبضم الراء وتفخيمها

السوسي عن أبي عمرو

بتحقيق الهمزة دون سكت على النون وبإظهار التنوين قبل الغين وبضم الراء وتفخيمها وبإظهار الهاء الأولى مضمومة

قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

بتحقيق الهمزة دون سكت على النون وبإظهار التنوين قبل الغين وبكسر الراء واظهار الهاء الأولى مكسورة

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

بتحقيق الهمزة مع السكت على النون الساكنة وبإظهار التنوين قبل الغين وبضم الراء وتفخيمها واظهار الهاء الأولى مضمومة

خلف عن حمزة

بنقل حركة الهمزة إلى النون ثم حذف الهمزة وبإظهار التنوين قبل الغين وبضم الراء وتفخيمها وبإظهار الهاء الأولى مضمومة

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦١ من سورة هود

١٦ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
قال الضحاك بن مُزاحِم: أطال عُمْرَكم فيها، حتّى كان الواحدُ مِنهم يعيشُ ثلاثمائة سنة إلى ألف سنة، وكذلك قوم عاد١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏١٨٥، وفي تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٧٦ مختصرًا.
٢
قال قتادة بن دعامة: أسْكَنَكُم فيها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٧٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٨٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْتَعْمَرَكُمْ فِيها﴾، يعني: وعمركم في الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٨٨.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- ﴿واستعمركم فيها﴾، قال: اسْتَخْلَفَكم فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٤٨.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَغْفِرُوهُ﴾ مِن الشِّرْك، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ مِنه، ﴿إنَّ رَبِّي قَرِيبٌ﴾ مِنكم في الاستجابة، ﴿مُجِيبٌ﴾ للدُّعاء، كقوله: ﴿فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ [البقرة:١٨٦]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٨٨.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير-: أنّ صالحًا بُعِث مِن الحِجْرِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٤٨.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أرْسَلْنا ﴿أخاهُمْ صالِحًا﴾ ليس بأخيهم في الدِّين، ولَكِنَّه أخوهم في النَّسَب، وهو صالح بن آسف، ﴿قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يعني: وحِّدوا اللهَ، ﴿ما لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٨٨.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿هو أنشأكم من الأرض﴾، قال: خَلَقَكم مِن الأرض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾، يعني: هو خَلَقَكم مِن الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٨٨.
١٠
قال عبد الله بن عباس: أعاشَكُم فيها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٧٦.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿واستعمركم فيها﴾، قال: أعْمَرَكم فيها١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٩، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٥٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٤٥٣) في معنى: ﴿واسْتَعْمَرَكُمْ فِيها﴾ سوى قول مجاهد مِن طريق ابن أبي نجيح.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦١ من سورة هود

٢٧ وقفةً في هذه الآية

  • { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب } { فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب } ما أقرب الله !!

    — نايف الفيصل

  • إن ربي قريب مجيب" ذكر الله اسمه القريب في ثلاثة مواضع من كتابه كلها مقرونة بإجابته وسمعه لهم. اقترب ليجيبك. قل يارب

    — عبدالله بلقاسم

  • { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب } { فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب } ما أقرب الله.

    — نايف الفيصل

  • ﴿ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ﴾ مهما بدا ما تحبُّ صعبًا وبعيدًا ؛ فإنّ الذي بيده ما تحبُّ ؛ قريب

    — طارق الطواري

  • ﴿ ...إن ربي قريب مجيب ﴾ سأل إبراهيم ربه: ﴿رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي﴾ فاستجاب الله دعاءه.. قال ﷻ في إسماعيل: ﴿وكان يأمر أهله بالصلاة

    — نايف الفيصل

  • ﴿ (فاستغفروه) ثم توبوا إليه إن ربي (قريب)..﴾ بقدر استغفارك يكون قربك من الله.. استغفر الله و أتوب إليه

    — نايف الفيصل

  • ﴿ إن ربّي قريبٌ (مُجيب) ﴾. يجيبُ دعوة عباده مهما كانوا وأينما كانوا ؛ مؤمنين وكافرين ، رحمته سبقت عذابه ، يُمهل ويلطُف ويجيب المضطر. .

    — فرائد قرآنية

  • (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب)، (فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب)، ما أقرب الله! ليس بيننا وبينه أحدٌ، لا مواعيد تلاحق، ولا طوابير تنتظر، ولا سكك تقطع.

    — اللجنة العلمية بمركز تدبر

  • (فاستغفروه) قال ابن كثير رحمه الله : ومن اتصف بصفة الاستغفار ، يَسَّر الله عليه رزقه، وسَهَّل عليه أمرَه ، وحفظ عليه شأنه وقوته

    — ابن كثير

  • سيأتي كل ما دعوت به .. قد يختلف شكله ! وقد يطول وقته ! وقد يأتي أفضل منه .. ولكنه سيأتي لأن الله ﴿قَرِيبٌ مُجِيب﴾

    — من لطائف قرآنية

  • ﴿ إن ربي رَحِيم وَدُودٌ ﴾ ﴿ إن ربي قريب مجيب ﴾ ﴿ إن ربي لسميع الدعاء ﴾ . ٰ دثِّر بها قلبك إذا أوحشتك الحياة ! .

    — روائع القرآن

  • "إن ربي قريب مجيب" ذكر الله اسمه القريب في ثلاثة مواضع من كتابه كلها مقرونة بإجابته وسمعه لهم. اقترب ليجيبك. قل : #يارب.

    — عبدالله بلقاسم

و١٥ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٦١ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(61) And to Thamūd [We sent] their brother Ṣāliḥ. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. He has produced you from the earth and settled you in it, so ask forgiveness of Him and then repent to Him. Indeed, my Lord is near and responsive."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال