الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله عز وجل :﴿وإلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صالحا﴾ [هود: ٦١].
التقديرُ : وأرسلنا إِلى ثمودَ و﴿أَنشَأَكُمْ مِّنَ الأرض﴾ : أي : اخترعكم، وأوْجَدكم، وذلك باختراع آدم عليه.
وقال ( ص ) :﴿مِّنَ الأرض﴾ : لابتداءِ الغاية باعتبار الأصلِ المتولَّدِ منه النباتُ المتولَّدُ منه الغذاءُ المتولَّدُ منه المَنِيُّ ودَمُ الطَّمْثِ المتولَّدُ عنه الإِنسان. انتهى.
وقد نقل ( ع ) : في غير هذا الموضع نَحْوَ هذا، ثم أشار إِلى مرجوحيَّته، وأَنَّه داعٍ إِلى القول بالتولُّد، قال ابنُ العَرَبِيِّ في «أحكامه » : قوله تعالى :﴿واستعمركم فِيهَا﴾ : أي : خَلَقَكم لعمارتها، ولا يصحُّ أنْ يقال : هو طَلَبٌ من اللَّه لعمارتها ؛ كما زعم بعضُ الشَّافعيَّة.
( ت ) : والمفهومُ من الآية أنَّها سيقَتْ مساق الامتنان عليهم. انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى