أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿وإلى ثمود﴾ : أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود.
﴿أخاهم صالحا﴾ : أي في النسب لأنه من قبيلة ثمود، بينه وبين ثمود أبي القبيلة خمسة أجداد.
﴿واستعمركم﴾ : أي جعلكم عماراً فيها تعمرونها بالسكن والإِقامة فيها.
﴿قريب مجيب﴾ : أي من خلقه، إذ العوالم كلها بين يديه ومجيب أي لمن سأله.

المعنى :


هذه بداية قصة صالح مع قومه إذ قال تعالى مخبراً عن إرساله إلى قومه ﴿وإلى ثمود أخاهم صالحا﴾ أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود بالحجر بين الحجاز والشام أخاهم في القبيلة لا في الدين صالحاً. فقال ﴿يا قوم أعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ فناداهم بعنوان القومية جمعا لقلوبهم على ما يقول لهم فقال ﴿يا قوم اعبدوا الله﴾ أي آمنوا به ووحدوه في عبادته فلا تعبدوا معه أحداً. إذ ليس لكم من إله غيره. إذ هو ربكم أي خالقكم ورازقكم ومدير أمركم. ﴿أنشأكم من الأرض﴾ أي ابتدأ خلقكم بخلق أبيكم آدم منها ﴿واستعمركم فيها﴾ أي جعلكم تعمرونها بالسكن فيها والعيش عليها. إذا فاستغفروه بالاعتراف بألوهيته ثم توبوا إليه فاعبدوه وحده ولا تشركوا في عبادته أحداً. وقوله ﴿إنّ ربّي قريب مجيب﴾ أخبرهم بقرب الربّ تعالى من عباده وإجابته لسائليه ترغيبا لهم في الإِيمان والطاعة، وترك الشرك والمعاصي. هذا ما تضمّنته الآية الأولى ( ٦١ ).

الهداية

من الهداية :


- وحدة الوسيلة والغاية عند كافّة الرسل فالوسيلة عباة الله وحده، والغاية رضا الله والجنة.
- تقديم الاستغفار على التوبة في الآية سره إن المرء لا يقلع عن ذنبه حتى يعترف به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى