معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإلى ثمود أخاهم صالحاً﴾، أي : أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا في النسب لا في الدين، ﴿قال يا قوم اعبدوا الله﴾ وحدوا الله عز وجل، ﴿ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض﴾، ابتدأ خلقكم، ﴿من الأرض﴾، وذلك أنهم من آدم عليه السلام وآدم خلق من الأرض، ﴿واستعمركم فيها﴾، أي : جعلكم عمارها وسكانها، قال الضحاك : أطال عمركم فيها حتى كان الواحد منهم يعيش ثلاثمائة سنة إلى ألف سنة، وكذلك قوم عاد. قال مجاهد : أعمركم من عمري، أي : جعلها لكم ما عشتم. وقال قتادة : أسكنكم فيها. ﴿فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب﴾، من المؤمنين، ﴿مجيب﴾ لدعائهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى