محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٨ من سورة هود في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٨ من سورة هود

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَمّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجّيْنَا هُوداً وَالّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مّنّا وَنَجّيْنَاهُمْ مّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : ولما جاء قومَ هود عذابُنا نَجّيْنا منه هُودا والّذِينَ آمَنُوا بالله مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنا يعني بفضل منه عليهم ونعمة، ونَجّيْناهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ يقول : نجيناهم أيضا من عذاب غليظ يوم القيامة، كما نجيناهم في الدنيا من السّخْطة التي أنزلتها بعاد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (٥٨)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولما جاء قوم هود عذابُنا، نجينا منه هودًا والذين آمنوا بالله معه = (برحمة منا)، يعني: بفضل منه عليهم ونعمة = (ونجيناهم من عذاب غليظ)، يقول: نجيناهم أيضًا من عذاب غليظ يوم القيامة، كما نجيناهم في الدنيا من السخطة التي أنزلتها بعادٍ. (١)
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (٥٩)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وهؤلاء الذين أحللنا بهم نقمتنا وعذابنا، عادٌ، جحدوا بأدلة الله وحججه، (٢) وعصوا رسله الذين أرسلهم إليهم للدعاء إلى توحيده واتباع أمره = (واتبعوا أمر كل جبار عنيد)، يعني: كلّ مستكبر على الله، (٣) حائد عن الحق، لا يُذعن له ولا يقبله.
* * *
يقال منه: "عَنَد عن الحق، فهو يعنِد عُنُودًا"، و"الرجل عَاند وعَنُود". ومن ذلك قيل للعرق الذي ينفجر فلا يرقأ: "عِرْق عاند": أي ضَارٍ، (٤)
ومنه قول الراجز:
(١) انظر تفسير " الغلظة " فيما سلف ١٤: ٥٧٦، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " الجحد " فيما سلف ١١: ٣٣٤ / ١٢: ٤٧٦.
(٣) انظر تفسير " الجبار " فيما سلف ١٠: ١٧٢.
(٤) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٩١، ففيه زيادة بيان.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ وهو [ ما أرسل الله عليهم من ](١) الريح العقيم [ التي لا تمر بشيء إلا جعلته كالرميم ](٢) فأهلكهم الله عن آخرهم، ونجى [ من بينهم رسولهم ](٣) هودا وأتباعه [ المؤمنين ](٤) من عذاب غليظ برحمته تعالى ولطفه.
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - زيادة من ت، أ..
٣ - زيادة من ت، أ..
٤ - زيادة من ت، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ أي : عذابنا بإرسال الريح العقيم، التي ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾
﴿نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ أي : عظيم شديد، أحله الله بعاد، فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٠ - ٦٠} ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾.
إلى آخر القصة (١) أي: ﴿وَ﴾ أرسلنا ﴿إِلَى عَادٍ﴾ وهم القبيلة المعروفة في الأحقاف، من أرض اليمن، ﴿أَخَاهُمْ﴾ في النسب ﴿هُودًا﴾ ليتمكنوا من الأخذ عنه والعلم بصدقه.
فـ ﴿قَالَ﴾ لهم ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلا مُفْتَرُونَ﴾ أي: أمرهم بعبادة الله وحده، ونهاهم عما هم عليه، من عبادة غير الله، وأخبرهم أنهم قد افتروا على الله الكذب في عبادتهم لغيره، وتجويزهم لذلك، ووضح لهم وجوب عبادة الله، وفساد عبادة ما سواه.
ثم ذكر عدم المانع لهم من الانقياد فقال ﴿يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ أي: غرامة من أموالكم، على ما دعوتكم إليه، فتقولوا: هذا يريد أن يأخذ أموالنا، وإنما أدعوكم وأعلمكم مجانا.
﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ما أدعوكم إليه، وأنه موجب لقبوله، منتف المانع عن رده.
﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ عما مضى منكم ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ فيما تستقبلونه، بالتوبة النصوح، والإنابة إلى الله تعالى.
فإنكم إذا فعلتم ذلك ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ بكثرة الأمطار التي تخصب بها الأرض، ويكثر خيرها.
﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ فإنهم كانوا من أقوى الناس، ولهذا قالوا: ﴿من أشد منا قوة﴾ ؟، فوعدهم أنهم إن آمنوا، زادهم قوة إلى قوتهم.
﴿وَلا تَتَوَلَّوْا﴾ عنه، أي: عن ربكم ﴿مُجْرِمِينَ﴾ أي: مستكبرين عن عبادته، متجرئين على محارمه.
فـ ﴿قَالُوا﴾ رادين لقوله: ﴿يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ إن كان قصدهم بالبينة البينة التي يقترحونها، فهذه غير لازمة للحق، بل اللازم أن يأتي النبي بآية تدل على صحة ما جاء به، وإن كان قصدهم أنه لم يأتهم ببينة، تشهد لما قاله بالصحة، فقد كذبوا في ذلك، فإنه ما جاء نبي لقومه، إلا وبعث الله على يديه، من الآيات ما يؤمن على مثله البشر.
ولو لم يكن له آية، إلا دعوته إياهم لإخلاص الدين لله، وحده لا شريك له، والأمر بكل عمل صالح، وخلق جميل، والنهي عن كل خلق ذميم من الشرك بالله، والفواحش، والظلم، وأنواع المنكرات، مع ما هو مشتمل عليه هود، عليه السلام، من الصفات، التي لا تكون إلا لخيار الخلق وأصدقهم، لكفى بها آيات وأدلة، على صدقه.
بل أهل العقول، وأولو الألباب، يرون أن هذه الآية، أكبر من مجرد الخوارق، التي يراها بعض الناس، هي المعجزات فقط. ومن آياته، وبيناته الدالة على صدقه، أنه شخص واحد، ليس له أنصار ولا أعوان، وهو يصرخ في قومه، ويناديهم، ويعجزهم، ويقول لهم: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾
﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ وهم الأعداء الذين لهم السطوة والغلبة، ويريدون إطفاء ما معه من النور، بأي طريق كان، وهو غير مكترث منهم، ولا مبال بهم، وهم عاجزون لا يقدرون أن ينالوه بشيء من السوء، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون.
وقولهم: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ -[٣٨٤]- أي: لا نترك عبادة آلهتنا لمجرد قولك، الذي ما أقمت عليه بينة بزعمهم، ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ وهذا تأييس منهم لنبيهم، هود عليه السلام، في إيمانهم، وأنهم لا يزالون في كفرهم يعمهون.
(١) في ب: ذكر الآيات كاملة إلى قوله تعالى: " ألا بعدا لعاد قوم هود ".
﴿إِنْ نَقُولُ﴾ فيك ﴿إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ أي: أصابتك بخبال وجنون، فصرت تهذي بما لا يعقل. فسبحان من طبع على قلوب الظالمين، كيف جعلوا أصدق الخلق الذي جاء بأحق الحق، بهذه المرتبة، التي يستحي العاقل من حكايتها عنهم لولا أن الله حكاها عنهم.
ولهذا بين هود، عليه الصلاة والسلام، أنه واثق غاية الوثوق، أنه لا يصيبه منهم، ولا من آلهتهم أذى، فقال: ﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾ أي اطلبوا لي الضرر كلكم بكل طريق تتمكنون بها مني ﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ أي لا تمهلوني
﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ﴾ أي اعتمدت في أمري كله على الله ﴿رَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ أي هو خالق الجميع ومدبرنا وإياكم وهو الذي ربانا
﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ فلا تتحرك ولا تسكن إلا بإذنه فلو اجتمعتم جميعا على الإيقاع بي والله لم يسلطكم علي لم تقدروا على ذلك فإن سلطكم فلحكمة أرادها
فـ ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي على عدل وقسط وحكمة وحمد في قضائه وقدره في شرعه وأمره وفي جزائه وثوابه وعقابه لا تخرج أفعاله عن الصراط المستقيم التي يحمد ويثنى عليه بها
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عما دعوتكم إليه ﴿فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ﴾ فلم يبق عليَّ تبعة من شأنكم
﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ يقومون بعبادته ولا يشركون به شيئا ﴿وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾ فإن ضرركم إنما يعود عليكم فالله لا تضره معصية العاصين ولا تنفعه طاعة المطيعين ﴿من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها﴾ ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ أي عذابنا بإرسال الريح العقيم التي ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾
﴿نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ أي عظيم شديد أحله الله بعاد فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم
﴿وَتِلْكَ عَادٌ﴾ الذين أوقع الله بهم ما أوقع بظلم منهم لأنهم ﴿جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ ولهذا قالوا لهود ﴿ما جئتنا ببينة﴾ فتبين بهذا أنهم متيقنون لدعوته وإنما عاندوا وجحدوا ﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ لأن من عصى رسولا فقد عصى جميع المرسلين لأن دعوتهم واحدة
﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ﴾ أي متسلط على عباد الله بالجبروت ﴿عنيد﴾ أي معاند لآيات الله فعصوا كل ناصح ومشفق عليهم واتبعوا كل غاش لهم يريد إهلاكهم لا جرم أهلكهم الله
﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ فكل وقت وجيل إلا ولأنبائهم القبيحة وأخبارهم الشنيعة ذكر يذكرون به وذم يلحقهم ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ لهم أيضا لعنة ﴿أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ أي جحدوا من خلقهم ورزقهم ورباهم ﴿أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ أي أبعدهم الله عن كل خير وقربهم من كل شر
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
غَلِيظٍ
شَدِيدٍ.

إعراب الآية ٥٨ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة هود (١١) : آية ٥٧]

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧)
فَإِنْ تَوَلَّوْا في موضع جزم فلذلك حذفت منه النون، والأصل تتولّوا فحذفت التاء لاجتماع تاءين وإنّ المعنى معروف فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ بمعنى قد بيّنت لكم وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ مستأنف، ويجوز أن يكون عطفا على ما يجب فيما بعد الفاء ويجوز الجزم في غير القرآن مثل وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ [الأنعام: ١١٠] وكذا وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً.

[سورة هود (١١) : آية ٥٨]

وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ (٥٨)
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا لأنّ أحدا لا ينجو إلا برحمة الله تعالى وإن كانت له أعمال صالحة، وعن النبي صلّى الله عليه وسلّم مثل هذا، وقيل: معنى بِرَحْمَةٍ مِنَّا بأن بيّنا لهم الهدى الذي هو رحمة.

[سورة هود (١١) : آية ٥٩]

وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (٥٩)
وَتِلْكَ عادٌ ابتداء وخبر، وحكى الكسائي والفراء «١» إنّ من العرب من لا يصرف عادا أي يجعله اسما للقبيلة.

[سورة هود (١١) : آية ٦٠]

وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)
أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ قال الفراء «٢» : أي كفروا نعمة ربّهم قال: ويقال: كفرته وكفرت به، وشكرت له وشكرته.

[سورة هود (١١) : آية ٦١]

وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (٦١)
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً وقرأ يحيى بن وثّاب والأعمش وإلى ثمود أخاهم صالحا وصرفا ثمودا في سائر القرآن ولم يصرف حمزة ثمود في شيء من القرآن، وكذا روي عن الحسن واختلف سائر القراء فيه فصرفوه في موضع ولم يصرفوه في موضع، وزعم أبو عبيد أنه لولا مخالفة السواد لكان الوجه ترك الصرف إذ كان الأغلب عليه التأنيث. قال أبو جعفر: الذي قاله أبو عبيد رحمه الله من أن الغالب عليه التأنيث كلام مردود لأن ثمودا يقال له حيّ ويقال له قبيلة وليس الغالب عليه القبيلة بل الأمر
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٩.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٨ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَآءَ أَمْرُنَا

بالإمالة ومد المتصل 4 حركات وتحقيق الهمزتين

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

بالإمالة ومد المتصل 6 حركات وتحقيق الهمزتين

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بالفتح ومد المتصل 3 حركات أو حركتين وإسقاط الهمزة الأولى (جَآأَمْرُنا)

البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو قالون عن نافع

بالفتح ومد المتصل 3 حركات وإبدال الهمزة الثانية ألفا تمد 6 حركات

قنبل عن ابن كثير

بالفتح ومد المتصل 3 حركات وتحقيق الهمزتين

روح عن يعقوب

بالفتح ومد المتصل 3 حركات وتسهيل الهمزة الثانية

قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

بالفتح ومد المتصل 4 أو 5 حركات وتحقيق الهمزتين

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

بالفتح ومد المتصل 4 حركات وتحقيق الهمزتين

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر

بالفتح ومد المتصل 6 حركات وتسهيل الهمزة الثانية أو إبدالها ألف تمد 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٥٨ من سورة هود

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٨ من سورة هود

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَجَّيْناهُمْ مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾، يعني: شديد، وهي الريح الباردة لم تفتر عنهم حتى أهلكتهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٥٩٧) في قوله: ﴿ونجيناهم من عذاب غليظ﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿ونَجَّيْناهُمْ مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ يحتمل أن يريد: عذاب الآخرة. ويحتمل أن يريد: وكانت النجاة المتقدمة مِن عذاب غليظ، يريد: الريح؛ فيكون المقصود على هذا تعديد النعمة».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ يعني: قولنا في نزول العذاب ﴿نَجَّيْنا هُودًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ مِن العذاب ﴿بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ يعني: بنِعمةٍ مِنّا عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٨٧.
٣
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿عذاب غليظ﴾، قال: شديد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٤٧.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٨ من سورة هود

١١ وقفةً في هذه الآية

  • (ولَمَّا جاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ) (فلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نجَّيْنَا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) لم يقل الله (والَّذِينَ آمَنُوا) بل قال الله (وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ) [معه] دلالة على فضل الصحبة الصالحة

    — مجالس التدبر

  • سلسلة (ختمة تعارف) سورة هود آية 58

    — حازم شومان

  • قوله {ولما جاء أمرنا نجينا هودا} في قصة هود وشعيب بالواو وفي قصة صالح ولوط {فلما} بالفاء لأن العذاب في قصة هود وشعيب تأخر عن وقت الوعيد فإن في قصة هود {فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم} وفي قصة شعيب {سوف تعلمون} والتخويف قارنه التسويف فجاء بالواو المهملة وفي قصة صالح ولوط وقع العذاب عقيب الوعيد فإن في قصة صالح {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} وفي قصة لوط {أليس الصبح بقريب} فجاء الفاء للتعجيل والتعقيب

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى في قصة عاد ومدين: (ولما) بالواو وفى قصة ثمود وقوم لوط بالفاء؟ . جوابه: قصة صالح ولوط جاءتا في سياق الوعد المؤقت بالعذاب فناسب "الفاء" الدالة على سببية الوعد لما جاء. وقصة عاد ومدين جاءتا مبتدأتين غير مسببتين عن وعد مؤقت لسابق فجاءا بواو العطف على الجملة التي قبلها.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • مسألة: قوله تعالى: (ولما جاء أمرنا نجينا) وفى قصة صالح ولوط: ((فلما جاء أمرنا) بالفاء؟ . جوابه: أن شعيبا لم يوقت لهم العذاب، ولا توعدهم بسرعته، فجاء بالواو لأنه غير منتظر. وفى قصة صالح ولوط وقت لهما العذاب، فصالح قال: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام وفى لوط: إن موعدهم الصبح، فجاءت بالفاء المؤذنة بالسبب

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (٥٨) : (وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ) * في الأعراف قال (فَأَنجَيْنَاهُ) وفي هود قال (نَجَّيْنَا) : نجَّى بالتشديد على صيغة فعّل فيها التكرار والتكثير والمبالغة، وما دام هناك تكثير صار هناك لبث وقت أطول فتستعمل للتمهل والتلبث في التنجية، أنجى فيها سرعة مثل علّم وأعلم، علّم يحتاج لوقت علمته الحساب، وأعلم مباشرة يعني أخبرته هذه آنية، حتى لو كان في القصة الواحدة السياق هو الذي يحدد فعندما نذكر الأمر بصورة سريعة نقول أنجى يذكرها بسرعة يطوي الأحداث، ولما نبدأ نفصّل نقول نجّاهم. في الأعراف أول مرة نزلت كان الموعد قصير في بداية الدعوة ليس هناك لبث. في هود بعدما أصبح هنالك زمن وصار لبث ومحاورة وكلام فاستعمل (نجيّناه) . * تقديم سيدنا هود على الذين آمنوا معه لأنه هو الأول، هو الرسول فبدأ به وهو الذي علّمهم والذي طلب منه أن يخرج المؤمنين هو أوحي إليه ثم بلّغ. * هنا (وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ) وفي الأعراف (فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ) : في الأعراف السياق قبلها في قصة نوح عندما ذكر أنه أغرق الذين كذبوا بآياتنا معناها أن المؤمنين نجوا (فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا (٦٤)) وكذلك في قوم هود (فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا) لم يذكر (آمنوا) ثم قال (وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ (٧٢)) لما قطع دابر الكفار معناه أنه نجّى من آمن (وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ) يعني الذين كانوا مؤمنين نجوا، فأثبت الإيمان لمن معه. في هود لما ذكر (وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ) لم يذكر الآخرين ولم يصفهم بعدم الإيمان كما في الأعراف ولم يذكر العقوبة، فذكر صفة الإيمان لمن معه، في الحالتين أثبت الإيمان. * كرر التنجية (نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ) ثم قال (وَنَجَّيْنَاهُم) : الرأي الأول: هو ذكر أول مرة النجاة إجمالاً ثم ذكر وصفاً آخر من أي شيء نجاهم ؟ من عذاب غليظ. الرأي الثاني وهو الأرجح أنهما تنجيتان تنجية من الدنيا من الهلاك والتنجية الثانية ستكون من عذاب غليظ يوم القيامة فالقرآن الكريم وصف عذاب الآخرة بأنه عذاب غليظ في عدة آيات. * لم يكتف بكلمة عذاب وإنما وصفه بـ (عَذَابٍ غَلِيظٍ) : العذاب يختلف أحياناً العذاب ليس شديدًا لكنه مهين تهين أحدهم أمام الناس بشيء قليل قد لا يكون أليمًا في الجسد لكن يكون أليمًا في النفس من الإهانة، قد يكون العذاب بعضه أشد من بعض، وبعضه أكثر إيلاماً من بعض وبعضه أكبر من بعض وبعضه أعظم من بعض وبعضه أدوم من بعض، العذاب أنواعه متعددة وآثاره متعددة. * الملاحظ أن هناك تناظر في الآية، هو ذكر التنجية مرتين وذكر في الآية الأخرة اللعنة مرتين (وَأُتْبِعُواْ فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ (٦٠)) .

    — مختصر لمسات بيانية

  • { والذين آمنوا معه } ، { والذين معه } : - في هود : زيادة { آمنوا } لآنه قال قبلها { أرهطي أعز ... } فاقتضى وصفهم بقوله { آمنوا } ، وأيضًا يذكر لمواقف إيمانية في السياق . - في الأعراف : في قصة نوح ( والذين معه ) لم يأت لهم ذكر في القصة أصلا ، ثم إن التعبير بقوله ( والذين معه ) عام وأوسع من غيره .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • برنامج لمسات بيانية سورة هود آية 58

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية آية (58) : * ما الفرق بين نجّينا وأنجينا؟ والفرق بين (فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ (64) الأعراف) و (نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ (58) هود)؟ هذان سؤالان، السؤال الأول الفرق بين نجى وأنجي والثاني (الذين آمنوا معه) و(الذين معه). نجى تستعمل للتمهل والتلبث في التنجية، أنجى للإسراع مثل علّم وأعلم، علّم يحتاج لوقت وأعلم مباشرة، علمته الحساب ليس بلحظة واحدة، أعلمته يعني أخبرته هذه آنية. أعطيك أكثر من مثال (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ (49) البقرة) (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (50) البقرة) هم مكثوا في البحر ليس نفس المدة التي مكثوها مع فرعون، الفترة مختلفة فقال فأنجيناكم وفي الثانية قال نجيناكم. في سيدنا إبراهيم (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ (24) العنكبوت) أنجاه رأساً. حتى لو كان في القصة الواحدة أحياناً يستعمل نجّى وأنجى لكن السياق هو الذي يحدد . * هنا في نجّى وأنجى هل الفعل معدي بالهمزة؟ نعم معدّى. نجّى فيه تلبث وتمهل وأنجى فيها سرعة، في القصة الواحد يستعمل هذا وذاك بحسب السياق في قصة صالح في فصلت يقول نجينا وفي النمل يقول أنجينا، لو لاحظنا في قصة صالح قال (قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49) النمل) الآن ينبغي الإسراع في النجاة (وَمَكَرُوا مَكْرًا (50) النمل) الآن ينبغي في هذا الوضع الإسراع في النجاة قال (فأنجيناه) بينما في فصلت ليس فيها هذا الأمر فقال نجينا. بحسب السياق، حتى في قصة نوح في سورة يونس قال (فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ (73)) بينما في الشعراء (قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (116)) هذا تهديد بالرجم فقال (فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119)) فيها سرعة. حسب السياق والوضع الذي قيل فيه في أي حالة هو قيل. * في أي باب في النحو يُدرس هذا؟ تلبّث الفعل أو الوقت الزمني الذي يستغرقه الفعل؟ هذا في الصرف، في قواعد الصرف. (يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ (13) وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ (14) المعارج) يفتدي بكل شيء حتى لا يذوق معنى هذا أن الحرج فوق الطاقة وفوق الوسع فيريد أن يخلص بأي صورة . (فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ (64) الأعراف) و (نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ (58) هود) مرة يذكر (الذين آمنوا) ومرة لا يذكرها. لو لاحظنا كيف وردت الآيات يتضح الجواب. (فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا (64) الأعراف) عندما ذكر أنه أغرق الذين كذبوا بآياتنا معناها أن المؤمنين نجوا، وكذلك في قوم هود (فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا (72) الأعراف) لم يذكر آمنوا (وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ (72) الأعراف) يعني الذين كانوا مؤمنين نجوا. بينما لما ذكر (وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا (58) هود) لم يذكر الآخرين قال (وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ) فلما ذكر عقوبة من لم يؤمن معناه أنه نجّى من آمن، ولما لم يذكر قال (الذين آمنوا). لما لم يذكر العقوبة قال (الذين آمنوا) لما ذكر عقوبة من لم يؤمن معناها أنه نجّى من آمن .

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ) . قاله في قصة " هود " و " شعيب " بالواو، وفي قصة " صالح " و " لوط " بالفاء، لأن العذاب في قصة الأوَّليْن تأخَّر عن وقت الوعيد، فناسبَ الإِتيانُ بالواو، وفي قصة الأخيرين وقع العذابُ عقب الوعيد، فناسبَ الِإتيان بالفاء، الدَّالةِ على التعقيب.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • وله تعالى: (وَلَمَّا جَاءَ أمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ) . كرَّر التنجية، لأنَّ المراد بالأولى: تنجيتُهم من عذاب الدنيا، الذي نَزَلَ بقوم هود، وهي " سَمُومٌ " أرسلها اللَّهُ عليهم، فقطَّعتهم عُضْواً عُضْواً. وبالثانية: تنجيتُهم من عذاب الآخرة (1) ، الذي استحقَّه قوم هودٍ بالكفر.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٥٨ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(58) And when Our command came, We saved Hūd and those who believed with him, by mercy from Us; and We saved them from a harsh punishment.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال