التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ولما جاء أمرنا﴾ إن قيل : لم قال هنا وفي قصة شعيب :﴿ولما﴾ بالواو وقال في قصة صالح ولوط ﴿فلما﴾ بالفاء ؟ فالجواب : على ما قال : الزمخشري : أنه وقع ذلك في قصة صالح ولوط بعد الوعيد فجيء بالفاء التي تقتضي التسبيب كما تقول : وعدته فلما جاء الميعاد بخلاف قصة هود وشعيب، فإنه لم يتقدم ذلك فيهما فعطف بالواو.
﴿ونجيناهم من عذاب غليظ﴾ يحتمل أن يريد به عذاب الآخرة، ولذلك عطفه على النجاة الأولى التي أراد بها النجاة من الريح، ويحتمل أن يريد بالثاني أيضا الريح، وكرره إعلاما بأنه عذاب غليظ، وتعديدا للنعمة في نجاتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى