فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿والذين ءامَنُواْ مَعَهُ﴾ قيل : كانوا أربعة آلاف. فإن قلت : ما معنى تكرير التنجية ؟ قلت : ذكر أولا أنه حين أهلك عدوهم نجاهم ثم قال :﴿وَنَجَّيْنَاهُمْ مّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ على معنى : وكانت تلك التنجية من عذاب غليظ، وذلك أنّ الله عز وجل بعث عليهم السموم فكانت تدخل في أنوفهم وتخرج من أدبارهم فتقطعهم عضواً عضواً. وقيل : أراد بالثانية التنجية من عذاب الآخرة، ولا عذاب أغلظ منه وأشدّ. وقوله : برحمة منا، يريد : بسبب الإيمان الذي أنعمنا عليهم بالتوفيق له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى