سورة هود — الآية ١١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: ولا تميلوا إلى أهل الشِّرك، يقول: ولا تلحقوا بهم فتمسكم النار، يعني: ﴿فَتَمَسَّكُمُ النّارُ وما لَكُمْ مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ يعني: مِن أقرباء يمنعونكم. يقول: لا يمنعونكم مِن النار، ﴿ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ١١٤
قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكيَّة كلها، غير هذه الآيات الثلاث؛ فإنّهُنَّ نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ [١٢]، وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [١٧] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ نزلت في رُهْبانِ النَّصارى، والله أعلم
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ١١٤
قال مقاتل بن سليمان: نَزَلَتْ في أبي مقبل، واسمه عامر بن قيس الأنصاري من بني النَّجّار، أتَتْهُ امرأةٌ تشتري منه تمرًا، فراوَدَها، ثم أتى النبيَّ ﷺ، فقال: إنِّي خَلَوْتُ بامرأةٍ، فما شيء يُفْعَلُ بالمرأة إلا وفَعَلْتُه بها، إلا أنِّي لم أُجامِعْها. فنزلت: ﴿وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ إلى آخر الآية. ثم عمد الرجلُ فصلّى المكتوبةَ وراء النبي ﷺ، فلمّا انصرف النبيُّ ﷺ قال له: «أليس قد توضأتَ وصَلَّيْتَ مَعَنا؟». قال: بلى. قال: «فإنّها كفّارةٌ لِما صنعتَ»
قراءة الأثر في موضعه