محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٤ من سورة هود في ١٢٠ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٤ من سورة هود

١٢٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَقِمِ الصّلاَةَ طَرَفَيِ النّهَارِ وَزُلَفاً مّنَ الْلّيْلِ إِنّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السّيّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَىَ لِلذّاكِرِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ :﴿وأقم الصلاة﴾، يا محمد، يعني : صلّ، ﴿طرفي النهار﴾، يعني : الغداة والعشي.
واختلف أهل التأويل في التي عنيت بهذه الآية من صلوات العشي، بعد إجماع جميعهم على أن التي عنيت من صلاة الغداة : الفجر.
فقال بعضهم : عنيت بذلك صلاة الظهر والعصر، قالوا : وهما من صلاة العشي. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد :﴿أقِمِ الصّلاَةَ طَرَفِي النّهارِ﴾، قال : الفجر، وصلاتي العشي، يعني : الظهر والعصر.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوري، عن منصور، عن مجاهد، في قوله :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهارِ﴾، قال : صلاة الفجر، وصلاة العشيّ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن أفلح بن سعيد، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : ﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهارِ﴾، قال : فطرفا النهار : الفجر والظهر والعصر.
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهارِ﴾، قال : الفجر، والظهر، والعصر.
وقال آخرون : بل عُني بها : صلاة المغرب. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهار﴾، ِ يقول : صلاة الغداة وصلاة المغرب.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا يحيى، عن عوف، عن الحسن :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهار﴾، ِ قال : صلاة الغداة والمغرب.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهارِ﴾ : الصبح، والمغرب.
وقال آخرون : عُني بها : صلاة العصر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبدة بن سليمان، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهار﴾، ِ قال : صلاة الفجر والعصر.
قال : حدثنا زيد بن حباب، عن أفلح بن سعيد القُبائي، عن محمد بن كعب :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهار﴾ : ِ الفجر والعصر.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهارِ﴾، قال : صلاة الصبح وصلاة العصر.
حدثني الحسين بن عليّ الصدائي، قال : حدثنا أبي، قال : حدثنا مبارك، عن الحسن، قال : قال الله لنبيه :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهارِ﴾، قال : طرفي النهار : الغداة والعصر.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهارِ﴾، يعني : صلاة العصر والصبح.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهارِ﴾ : الغداة والعصر.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا زيد بن حباب، عن أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهار﴾ : الفجر والعصر.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو عامر، قال : حدثنا قرة، عن الحسن :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهارِ﴾، قال : الغداة والعصر.
وقال بعضهم : بل عنى بطرفى النهار : الظهر والعصر، وبقوله :﴿زُلَفا مِنَ اللّيْل﴾ : المغرب، والعشاء، والصبح.
وأولى هذه الأقول في ذلك عندي بالصواب قول من قال : هي صلاة المغرب، كما ذكرنا عن ابن عباس.
وإنما قلنا : هو أولى بالصواب، لإجماع الجميع على أن صلاة أحد الطرفين من ذلك صلاة الفجر، وهي تصلى قبل طلوع الشمس، فالواجب إذ كان ذلك من جميعهم إجماعا أن تكون صلاة الطرف الآخر المغرب، لأنها تصلى بعد غروب الشمس، ولو كان واجبا أن يكون مرادا بصلاة أحد الطرفين : قبل غروب الشمس، وجب أن يكون مرادا بصلاة الطرف الآخر : بعد طلوعها، وذلك ما لا نعلم قائلاً قاله إلا من قال : عنى بذلك : صلاة الظهر والعصر، وذلك قول لا يُخِيلُ فساده، لأنهما إلى أن يكونا جميعا من صلاة أحد الطرفين أقرب منهما إلى أن يكونا من صلاة طرفى النهار، وذلك أن الظهر لا شكّ أنها تصلى بعد مضيّ نصف النهار في النصف الثاني منه، فمحال أن تكون من طرف النهار الأوّل وهي في طرفه الآخر. فإذا كان لا قائل من أهل العلم يقول : عنى بصلاة طرف النهار الأوّل : صلاة بعد طلوع الشمس، وجب أن يكون غير جائز أن يقال : عنى بصلاة طرف النهار الآخرة : صلاة قبل غروبها. وإذا كان ذلك صحّ ما قلنا في ذلك من القول، وفسد ما خالفه.
وأما قوله :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، فإنه يعني : ساعات من الليل، وهي جمع زُلْفة، والزلفة : الساعة والمنزلة والقربة. وقيل : إنما سميت المزدلفة وجُمَع من ذلك، لأنها منزل بعد عرفة. وقيل : سميت بذلك لازدلاف آدم من عرفة إلى حوّاء وهي بها ومنه قول العجاج في صفة بعير :
ناجٍ طَوَاهُ الأيْنَ مِمّا وَجَفاطَيّ اللّيالي زُلَفا فَزُلَفَا
واختلفت القرأة في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والعراق : وَ﴿زُلَفا﴾، بضم الزاي وفتح اللام. وقرأه بعض أهل المدينة بضم الزاي واللام، كأنه وجّهه إلى أنه واحد وأنه بمنزلة الحلم. وقرأه بعض المكيين :﴿وزُلْفا﴾، بضم الزاي وتسكين اللام.
وأعجب القراءات في ذلك إليّ أن أقرأها :﴿وَزُلَفا﴾، بضم الزاي وفتح اللام، على معنى جمع زُلْفة، كما تجمع غرفة : غُرَف، وحُجْرة : حُجَر. وإنما اخترت قراءة ذلك كذلك، لأن صلاة العشاء الآخرة إنما تصلى بعد مضيّ زلف من الليل، وهي التي عنيت عندي بقوله :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، وبنحو الذي قلنا في قوله :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾ قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، قال : الساعات من الليل صلاة العتمة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس :﴿زُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، يقول : صلاة العتمة.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا يحيى، عن عوف، عن الحسن :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، قال : العشاء.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي زيد، قال : كان ابن عباس يعجبه التأخير بالعشاء، ويقرأ :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، قال : ساعة من الليل، صلاة العتمة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، قال : العتمة، وما سمعت أحدا من فقهائنا ومشايخنا، يقول العشاء، ما يقولون إلا العتمة.
وقال قوم : الصلاة التي أمر النبي ﷺ بإقامتها ﴿زلفا من الليل﴾، صلاة المغرب والعشاء. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم وابن وكيع، واللفظ ليعقوب، قالا : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا أبو رجاء عن الحسن :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، قال : هما زلفتان من الليل : صلاة المغرب، وصلاة العشاء.
حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا : حدثنا جرير، عن أشعث، عن الحسن، في قوله :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، قال : المغرب، والعشاء.
حدثني الحسن بن عليّ، قال : حدثنا أبي، قال : حدثنا مبارك، عن الحسن : قال الله لنبيه ﷺ :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهارِ وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، قال :﴿زلفا من الليل﴾ : المغرب، والعشاء، قال رسول الله ﷺ :«هُما زُلْفَتا اللّيْلِ : المَغْرِبُ والعِشَاءُ ».
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، قال : المغرب، والعشاء.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوري، عن منصور، عن مجاهد، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله.
قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال : قد بين الله مواقيت الصلاة في القرآن، قال :﴿أقِمِ الصّلاةَ لِدُلُوكِ الشّمْسِ إلى غَسَق اللّيْلِ﴾، قال : دلوكها : إذا زالت عن بطن السماء وكان لها في الأرض فيء، وقال :﴿أقِم الصّلاةَ طَرَفِي النّهار﴾، ِ الغداة، والعصر. ﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، المغرب، والعشاء. قال : فقال رسول الله ﷺ :«هُمَا زُلْفَتا اللّيْلِ المَغْرِبُ والعِشَاءُ ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، قال : يعني : صلاة المغرب، وصلاة العشاء.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن أفلح بن سعيد، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول :﴿زُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، المغرب والعشاء.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا زيد بن حباب، عن أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب، مثله.
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، المغرب والعشاء.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن عاصم بن سليمان، عن الحسن، قال : زلفتا الليل : المغرب، والعشاء.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، قال : المغرب والعشاء.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عاصم، عن الحسن :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، قال : المغرب والعشاء.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبدة بن سليمان، عن جويبر، عن الضحاك :﴿وَزُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، قال : المغرب والعشاء.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن عاصم، عن الحسن :﴿زُلَفا مِنَ اللّيْلِ﴾، صلاة المغرب والعشاء. وقوله :﴿إنّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السّيّئات﴾، يقول تعالى ذكره : إن الإنابة إلى طاعة الله والعمل بما يرضيه، يذهب آثام معصية الله ويكفر الذنوب.
ثم اختلف أهل ا
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (وأقم الصلاة)، يا محمد، يعني: صَلِّ = (طرفي النهار)، يعني الغداةَ والعشيَّ.
* * *
واختلف أهل التأويل في التي عُنِيت بهذه الآية من صَلوات العشيّ، بعد إجماع جميعهم على أن التي عُنيت من صَلاة الغداة، الفجرُ.
فقال بعضهم: عُنيت بذلك صلاة الظهر والعصر. قالوا: وهما من صلاة العشيّ.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٦٠٩- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي = عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: (أقم الصلاة طرفي النهار)، قال: الفجر، وصلاتي العشي = يعني الظهر والعصر.
١٨٦١٠- حدثني المثني قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله.
١٨٦١١- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: (أقم الصلاة طرفي النهار)، قال: صلاة الفجر، وصلاة العشي.
١٨٦١٢- حدثني المثني قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن أفلح بن سعيد قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: (أقم الصلاة طرفي النهار)، قال: فطرفا النهار: الفجرُ والظهرُ والعصرُ.
١٨٦١٣- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي: (أقم الصلاة طرفي النهار)، قال: (طرفي النهار)، قال: الفجر والظهر والعصر.
١٨٦١٤- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: (أقم الصلاة طرفي النهار)، قال: الفجر والظهر والعصر.
* * *
وقال آخرون: بل عنى بها صلاة المغرب.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٦١٥- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس في قوله: (أقم الصلاة طرفي النهار)، يقول: صلاة الغداة وصلاة المغرب.
١٨٦١٦- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى، عن عوف، عن الحسن: (أقم الصلاة طرفي النهار)، قال. صلاة الغداة والمغرب.
١٨٦١٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (أقم الصلاة طرفي النهار)، الصبح، والمغرب.
* * *
وقال آخرون: عني بها: صلاة العصر.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٦١٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبدة بن سليمان، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: (أقم الصلاة طرفي النهار)، قال: صلاة الفجر والعصر.
١٨٦١٩-.... قال: حدثنا زيد بن حباب، عن أفلح بن سعيد القبائي، عن محمد بن كعب (أقم الصلاة طرفي النهار)، الفجر والعصر.
١٨٦٢٠- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا أبو رجاء،
عن الحسن في قوله: (أقم الصلاة طرفي النهار)، قال: صلاة الصبح وصلاة العصر.
١٨٦٢١- حدثني الحسين بن علي الصدائي قال، حدثنا أبي قال، حدثنا مبارك، عن الحسن قال، قال الله لنبيه: (أقم الصلاة طرفي النهار)، قال: (طرفي النهار)، الغداة والعصر.
١٨٦٢٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله (أقم الصلاة طرفي النهار)، يعني صلاة العصر والصبح.
١٨٦٢٣- حدثني المثني قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن: (أقم الصلاة طرفي النهار)، الغداة والعصر.
١٨٦٢٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن حباب، عن أفلح بن زيد، عن محمد بن كعب: (أقم الصلاة طرفي النهار)، الفجر والعصر.
١٨٦٢٥- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو عامر قال، حدثنا قرة، عن الحسن: (أقم الصلاة طرفي النهار)، قال: الغداة والعصر.
* * *
وقال بعضهم: بل عنى بطرفي النهار: الظهر، والعصر، وبقوله: (زلفًا من الليل)، المغر ب، والعشاء، والصبح.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال في ذلك عندي بالصواب، قولُ من قال: "هي صلاة المغرب"، كما ذكرنا عن ابن عباس.
وإنما قلنا هو أولى بالصواب لإجماع الجميع على أن صلاة أحد الطرفين من ذلك صلاة الفجر، وهي تصلى قبل طلُوع الشمس. فالواجب إذ كان ذلك من جميعهم إجماعًا، أن تكون صلاةُ الطرف الآخر المغرب، لأنها تصلى بعد غُروب الشمس. ولو كان واجبًا أن يكون مرادًا بصلاة أحد الطرفين قبل غروب الشمس، وجب أن يكون مرادًا بصلاة الطرف الآخر بعدَ
طلوعها، وذلك ما لا نعلم قائلا قاله، إلا من قال: "عنى بذلك صلاة الظهر والعصر". وذلك قول لا يُخِيلُ فساده، (١) لأنهما إلى أن يكونا جميعًا من صلاة أحد الطرفين، أقربُ منهما إلى أن يكونا من صلاة طرفي النهار. وذلك أن "الظهر" لا شك أنها تصلَّى بعد مضي نصف النهار في النصف الثاني منه، فمحالٌ أن تكون من طرف النهار الأول، وهي في طرفه الآخر.
فإذا كان لا قائلَ من أهل العلم يقول: "عنى بصلاة طرف النهار الأول صلاةً بعد طلوع الشمس"، وجب أن يكون غير جائز أن يقال: "عنى بصلاة طرف النهار الآخر صلاةً قبل غروبها".
وإذا كان ذلك كذلك، صح ما قلنا في ذلك من القول، وفسدَ ما خالفه.
* * *
وأما قوله: (وزلفًا من الليل)، فإنه يعني: ساعاتٍ من الليل.
* * *
وهي جمع "زُلْفة"، و"الزلفة"، الساعة، والمنزلة، والقربة، وقيل: إنما سميت "المزدلفة " و"جمع " من ذلك، لأنها منزلٌ بعد عرفة = وقيل سميت بذلك، لازدلاف آدم من عَرَفة إلى حواء وهي بها، ومنه قول العجاج في صفة بعير:
ناجٍ طَوَاهُ الأَيْنُ مِمَّا وجَفاطَيَّ اللَّيالِي زُلَفًا فَزُلَفَا (٢)
* * *
(١) في المطبوعة: " لا نحيل فساده "، وهو كلام فاسد، وفي المخطوطة غير منقوطة. يقال: " أخال الشيء "، اشتبه. يقال " هذا الأمر لا يخيل على أحد "، أي لا يشكل. و " شيء مخيل "، مشكل. وقد مضى مثله وعلقت عليه في أوائل الكتاب، في مواضع.
(٢) ديوانه: ٨٤، مجاز القرآن ١: ٣٠٠، وسيبويه ١: ١٨٠، واللسان (زلف)، (حقف)، (سما)، (وجف) وغيرها كثير، وسيأتي في التفسير ١٩: ٥١ (بولاق). وبعده هناك: سَمَاوَةَ الهِلاَلِ حَتَّى احق وقفا
" الأين "، التعب. " وجف " من " الوجيف "، وهو سرعة السير. و " سماوة الهلال " شخصه، إذا ارتفع في الأفق شيئًا. و " احق وقف " اعوج.
واختلفت القراء في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قراء المدينة والعراق: (وَزُلَفًا)، بضم الزاي وفتح اللام.
* * *
وقرأه بعض أهل المدينة بضم الزاي واللام = كأنه وجَّهه إلى أنه واحدٌ، وأنه بمنزلة "الحُلُم".
* * *
وقرأ بعض المكيين: (وَزُلْفًا)، ضم الزاي وتسكين اللام.
* * *
قال أبو جعفر: وأعجب القراءات في ذلك إليّ أن أقرأها: (وزُلَفًا)، بضم الزاي وفتح اللام، على معنى جمع "زُلْفة"، كما تجمع "غُرْفَة غُرف"، و"حُجْرة حُجر".
وإنما اخترت قراءة ذلك كذلك، لان صلاة العشاء الآخرة إنما تصلى بعد مضيّ زُلَفٍ من الليل، وهي التي عُنِيت عندي بقوله: (وزلفًا من الليل).
* * *
وبنحو الذي قلنا في قوله: (وزلفًا من الليل)، قال جماعة من أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٦٢٦- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (وزلفًا من الليل)، قال: الساعات من الليل صلاة العتمة.
١٨٦٢٧- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٨٦٢٨- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
١٨٦٢٩- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: (زلفًا من الليل) يقول: صلاة العتمة.
١٨٦٣٠- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى، عن عوف، عن الحسن: (وزلفًا من الليل)، قال: العشاء.
١٨٦٣١- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: كان ابن عباس يعجبه التأخير بالعشاء ويقرأ: (وزلفًا من الليل).
١٨٦٣٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وزلفًا من الليل)، قال: ساعة من الليل، صلاة العتمة.
١٨٦٣٣- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وزلفًا من الليل)، قال: العتمة، وما سمعت أحدًا من فقهائنا ومشايخنا، يقول "العشاء"، ما يقولون إلا "العتمة"
* * *
وقال قوم: الصلاة التي أمر النبي ﷺ بإقامتها زُلَفًا من الليل، صلاة المغرب والعشاء.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٦٣٤- حدثني يعقوب بن إبراهيم، وابن وكيع، واللفظ ليعقوب قالا حدثنا ابن علية قال، حدثنا أبو رجاء عن الحسن: (وزلفًا من الليل)، قال: هما زُلفتان من الليل: صلاة المغرب، وصلاة العشاء.
١٨٦٣٥- حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا حدثنا جرير، عن أشعث، عن الحسن في قوله: (وزلفًا من الليل)، قال: المغرب، والعشاء.
١٨٦٣٦- حدثني الحسن بن علي، قال ثنا أبي قال، حدثنا مبارك،
عن الحسن، قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل)، قال: (زلفًا من الليل) : المغرب، والعشاء، قال رسول الله ﷺ هما زُلْفَتا الليل، المغرب والعشاء."
١٨٦٣٧- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان عن منصور عن مجاهد: (وزلفًا من الليل)، قال: المغرب، والعشاء.
١٨٦٣٨- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن منصور، عن مجاهد، مثله.
١٨٦٣٩- حدثني المثنى قال حدثنا أبو نعيم قال: ، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله.
١٨٦٤٠-.... قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: قد بيّن اللهُ مواقيتَ الصلاة في القرآن، قال: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ) [سورة الإسراء: ٧٨]، قال: "دلوكها": إذا زالت عن بطن السماء، وكان لها في الأرض فيءٌ. وقال: (أقم الصلاة طرفي النهار)، الغداة، والعصر = (وزلفًا من الليل)، المغرب، والعشاء. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هُما زلفتا الليل، المغرب والعشاء.
١٨٦٤١- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (وزلفًا من الليل)، قال: يعني صلاة المغرب وصلاة العشاء.
١٨٦٤٢- حدثني المثني قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن أفلح بن سعيد قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: (زلفًا من الليل)، المغرب والعشاء.
١٨٦٤٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن حباب، عن أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب، مثله.
١٨٦٤٤- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي: (وزلفًا من الليل)، المغرب والعشاء.
١٨٦٤٥- حدثني المثني قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن عاصم بن سليمان، عن الحسن قال: زلفتا الليل، المغرب والعشاء.
١٨٦٤٦- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: (وزلفًا من الليل)، قال: المغرب والعشاء.
١٨٦٤٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عاصم، عن الحسن: (وزلفًا من الليل)، قال: المغرب والعشاء.
١٨٦٤٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبدة بن سليمان، عن جويبر، عن الضحاك: (وزلفًا من الليل)، قال: المغرب والعشاء.
١٨٦٤٩- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن عاصم، عن الحسن: (زلفًا من الليل)، صلاة المغرب والعشاء.
* * *
وقوله: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، يقول تعالى ذكره: إنّ الإنابة إلى طاعة الله والعمل بما يرضيه، يذهب آثام معصية الله، ويكفّر الذنوب. (١)
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في الحسنات التي عنى الله في هذا الموضع، اللاتي يذهبن السيئات، فقال بعضهم: هنّ الصلوات الخمس المكتوبات.
*ذكر من قال ذلك:
(١) " الأثام "، عقوبة الإثم وجزاؤه. وأما " الآثام " فجمع " إثم "، وهو الذئب.
١٨٦٥٠- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن أبي محمد ابن الحضرمي قال، حدثنا كعب في هذا المسجد، قال: والذي نفس كعب بيده، إن الصلوات الخمس لهُنّ الحسنات التي يذهبن السيئات، كما يغسل الماءُ الدَّرَنَ. (١)
١٨٦٥١- حدثني المثني قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن أفلح قال: سمعت محمد بن كعب القرظى يقول في قوله: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، قال: هن الصلوات الخمس.
١٨٦٥٢- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، قال: الصلوات الخمس.
١٨٦٥٣-.... قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن منصور، عن مجاهد: (إن الحسنات) الصلوات.
١٨٦٥٤- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى، وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة جميعا، عن عوف، عن الحسن: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، قال: الصلوات الخمس.
١٨٦٥٥- حدثني زريق بن السَّخت قال، حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (إن الحسنات يذهبن
(١) الأثر: ١٨٦٥٠ - " الجريري "، هو " سعيد بن إياس الجريري "، سلف مرارًا. و " أبو الورد بن ثمامة بن حزن القشيري "، ويقال هو: " ثمامة بن حزن "، تابعي ثقة، لم يدرك غير واحد من الصحابة، وكان قليل الحديث. مترجم في التهذيب، وابن سعد ٧ / ١ / ١٦٤، والكنى للبخاري: ٧٩، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ٤٥١ في الكنى، وفي " ثمامة بن حزن القشيري " ١ / ١ / ٤٦٥، ولم يقل هو " أبو الورد "، فكأنهما عنده رجلان. " وأبو محمد بن الحضرمي "، هكذا جاء في المخطوطة والمطبوعة، والذي في كتب الرجال: " أبو محمد الحضرمي "، غلام أبي أيوب الأنصاري، مترجم في التهذيب، والكنى للبخاري: ٦٦، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ٤٣٢، ولم يذكروا له رواية عن كعب، ولكن هذا الخبر يدل على أنه رآه، وسمع منه، وروى عنه.
السيئات)، قال: الصلوات الخمس. (١)
١٨٦٥٦- حدثني المثني قال، حدثنا عمرو بن عون، قال، أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك في قوله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، قال: الصلوات الخمس.
١٨٦٥٧- حدثني المثني قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن منصور، عن الحسن قال، الصلوات الخمس.
١٨٦٥٨- حدثني المثني قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، قال: الصلوات الخمس.
١٨٦٥٩-.... قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن سعيد الجريري قال، حدثني أبو عثمان، عن سلمان قال: والذي نفسي بيده، إن الحسنات التي يمحو الله بهن السيئات كما يغسل الماء الدَّرَن: الصلواتُ الخمس.
١٨٦٦٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حفص بن غياث، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، قال: الصلوات الخمس.
١٨٦٦١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مزيدة بن زيد، عن مسروق: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، قال: الصلوات الخمس. (٢)
١٨٦٦٢- حدثني محمد بن عمارة الأسدي، وعبد الله بن أبي زياد القطواني
(١) الأثر: ١٨٦٥٥ - " رزيق بن السخت "، شيخ الطبري، مضى برقم: ١٠٠٥١. وكان في المطبوعة والمخطوطة هنا ".. بن الشخب "، وهو خطأ.
(٢) الأثر: ١٨٦٦١ - " مزيدة بن زيد "، هكذا في المطبوعة، وفي المخطوطة غير منقوط، ولم أجد له ذكرًا في شيء من كتب الرجال، وأخشى أن يكون محرفًا عن شيء لم أعرفه.
قالا حدثنا عبد الله بن يزيد قال، أخبرنا حيوة قال، أخبرنا أبو عقيل زهرة بن معبد القرشي من بني تيم من رهط أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أنه سمع الحارث مولى عثمان بن عفان رحمة الله عليه يقول: جلس عثمان يومًا وجلسنا معه، فجاء المؤذن، فدعا عثمان بماءٍ في إناء، أظنه سيكون فيه قدر مُدٍّ، (١) فتوضأ، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ وُضوئي هذا، ثم قال: من توضأ وُضوئي هذا ثم قام فصلَّى صلاة الظهر، غفر له ما كان بينه وبين صلاة الصبح، ثم صَلَّى العصر، غفر له ما بينه وبين صلاة الظهر، ثمَّ صلَّى المغرب، غفر له ما بينه وبين صلاة العصر، ثم صلّى العشاء، غفر له ما بينه وبين صلاة المغرب، ثمَّ لعله يبيت ليلته يَتَمَرّغ، (٢) ثم إن قام فتوضأ وصلَّى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهُنَّ الحسنات يذهبن السيئات. (٣)
١٨٦٦٣- حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال، حدثنا أبو زرعة
(١) " المد " (بضم الميم)، ضرب من المكاييل، قيل إنه مقدر بأن يمد الرجل يديه، فيملأ كفيه طعامًا.
(٢) " التمرغ "، أصله التقلب في التراب. وأراد هنا أنه يبيت يتقلب في فراشه مطمئنًا رخي البال.
(٣) الأثر: ١٨٦٦٢ - " حيوة "، هو " حيوة بن شريح " المصري، الفقيه الزاهد، ثقة، مضر مرارًا. " وزهرة بن معبد القرشي التيمي "، " أبو عقيل "، تابعي ثقة، مضى برقم: ٥٤٥١، ٥٤٥٧. " والحارث " هو: " الحارث بن عبيد "، " أبو صالح "، مولى عثمان، ثقة، مترجم في تعجيل المنفعة: ٧٨، وابن أبي حاتم ١ / ٢ / ٩٥. وهذا الخبر صحيح الإسناد، رواه أحمد في مسنده مطولا رقم: ٥١٣، واستوفى أخي رحمه الله الكلام عليه هناك. ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ٢٩٧، وابن كثير في تفسيره ٤: ٤٠١ / ٥: ٢٨٩.
= والزيادة التي في المسند وغيره:
" قالوا: هذه الحسَنَات، فما الباقياتُ يا عُثمان؟ قال: هن: لا إلَه إلا الله، وسُبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حَوْلَ ولا قُوَّة إلا بالله ". وستأتي هذه الزيادة منفردة بهذه الأسانيد في تفسير سورة الكهف الآية: ٤٦ / ج ١٥: ١٦٥، ١٦٦.
قال، حدثنا حيوة قال، حدثنا أبو عقيل زهرة بن معبد، أنه سمع الحارث مولى عثمان بن عفان رضى الله عنه قال: جلس عثمان بن عفان يومًا على المقاعد = فذكر نحوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أنه قال: "وهن الحسنات إن الحسنات يذهبن السيئات". (١)
١٨٦٦٤- حدثنا ابن البرقي قال، حدثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا نافع بن يزيد، ورشدين بن سعد قالا حدثنا زهرة بن معبد قال: سمعت الحارث مولى عثمان بن عفان يقول، جلس عثمان بن عفان يوما على المقاعد، ثم ذكر نحو ذلك عن رسول الله ﷺ = إلا أنه قال: وهن الحسنات: (إن الحسنات يذهبن السيئات). (٢)
١٨٦٦٥- حدثنا محمد بن عوف قال، حدثنا محمد بن إسماعيل قال، حدثنا أبي قال، حدثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جعلت الصلوات كفارات لما بينهن، فإن الله قال: (إن الحسنات يذهبن السيئات). (٣)
(١) الأثر: ١٨٦٦٣ - مكرر الأثر السالف. " وأبو زرعة "، هو " وهب الله بن راشد المصري "، مضى مرارًا كثيرة. " والمقاعد "، بالمدينة، عند باب الأقبر، وقيل: هي مساقف حولها. وقيل: هي دكاكين عند دار عثمان بن عفان رضي الله عنه، ذكرها ياقوت في معجمه، ورأيت ذكر " المقاعد " أيضًا في مسند أحمد، في مسند عثمان: ٥٠٥.
(٢) الأثر: ١٨٦٦٤ - مكرر الأثرين السالفين.
" رشدين بن سعد "، ضعيف، مضى مرارًا منها رقم: ١٩، ١٩٣٨، ٢١٧٦، ٢١٩٥، وغيرها. ولكن لهذا الخبر شاهد مما سلف في الصحاح، يقويه على ضعف رشدين.
(٣) الأثر: ١٨٦٦٥ - " محمد بن عوف بن سفيان الطائي الحمصي "، شيخ الطبري، مضى مرارًا. " ومحمد بن إسماعيل بن عياش الحمصي "، ضعيف، يحدث عن أبيه، ولم يسمع منه شيئًا، مضى برقم: ٥٤٤٥. وأبوه: " إسماعيل بن عياش الحمصي "، ثقة، متكلم فيه، مضى مرارًا كثيرة آخرها رقم: ١٤٢١٢. " وضمضم بن زرعة بن ثوب الحضرمي "، ثقة، وضعفه أبو حاتم، مضى برقم: ٥٤٤٥، ١٤٢١٢. " وشريح بن عبيد بن شريح الحضرمي "، تابعي ثقة، مضى برقم: ٥٤٤٥، ١٢١٩٤، ١٤٢١٢. وهذا خبر ضعيف الإسناد، من آفة " محمد بن إسماعيل عن أبيه "، وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد مختصرًا ١: ٢٩٩، وقال: " وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش، قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا، قلت: وهذا من روايته عن أبيه. وبقية رجاله موثقون ".
١٨٦٦٦- حدثنا ابن سيار القزاز قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي قال، كنت مع سلمان تحت شجرة، فأخذ غصنا من أغصانها يابسًا فهزَّه حتى تحاتَّ ورقُه، ثم قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، كنت معه تحت شجرة، فأخذ غصنًا من أغصانها يابسًا فهزه حتى تحاتَّ ورقُه، ثم قال: ألا تسألني لم أفعل هذا يا سلمان؟ فقلت: ولم تفعله؟ فقال: إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلَّى الصلوات الخمس، تحاتّت خطاياه كما تحاتَّ هذا الورق. ثم تلا هذه الآية: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل)، إلى آخر الآية. (١)
* * *
وقال آخرون: هو قول: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".
* ذكر من قال ذلك:
١٨٦٦٧- حدثني المثني قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن
(١) الأثر: ١٨٦٦٦ - " حماد "، هو " حماد بن سلمة ". " وعلي بن يزيد بن جدعان "، مضى مرارا كلام الأئمة فيه وأنه سيء الحفظ، ومضى أيضًا توثيق أخي السيد أحمد رحمه الله روايته. " وأبو عثمان النهدي "، هو " عبد الرحمن بن مل "، تابعي ثقة. وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده ٥: ٤٣٧، ٤٣٨، من طريق عفان عن حماد بنحو لفظ أبي جعفر في روايته، ومن طريق يزيد عن حماد بلفظ آخر. وسيرويه أبو جعفر بعد، من طريق قبيصة عن حماد، برقم: ١٨٦٧٧. وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ٢٩٧، ٢٩٨، وقال: " رواه أحمد، والطبراني في الأوسط والكبير، وفي إسناد أحمد: علي بن زيد، وهو مختلف في الاحتجاج به. وبقية رجاله رجال الصحيح ".
منصور، عن مجاهد: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، قال: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".
* * *
قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بالصواب في ذلك، قولُ من قال في ذلك: "هن الصلوات الخمس"، لصحة الأخبار عن رسول الله ﷺ وتواترها عنه أنه قال: "مَثَلُ الصلوات الخمس مَثَلُ نَهْرٍ جَارٍ عَلَى بابِ أحَدِكم، ينغمس فيه كل يومٍ خمس مرات، فماذا يُبقينَ من دَرَنه؟ "، (١) وأن ذلك في سياق أمر الله بإقامة الصلوات، والوعدُ على إقامتها الجزيلَ من الثواب عَقيبها، أولى من الوعد على ما لم يجر له ذكر من صالحات سائر الأعمال، إذا خُصّ بالقصد بذلك بعضٌ دون بعض.
* * *
وقوله: (ذلك ذكرى للذاكرين)، يقول تعالى ذكره: هذا الذي أوعدت عليه من الركون إلى الظلم، وتهددت فيه، والذي وعدت فيه من إقامة الصلوات اللواتي يُذهبن السيئات، تذكرة ذكّرت بها قومًا يذكُرون وعد الله، فيرجُون ثوابه ووعيده، فيخافون عقابه، لا من قد طبع على قلبه، فلا يجيب داعيًا، ولا يسمع زاجرًا.
* * *
وذكر أن هذه الآية نزلت بسبب رجل نالَ من غير زوجته ولا ملك يمينه بعضَ ما يحرم عليه، فتاب من ذنبه ذلك.
*ذكر الرواية بذلك:
١٨٦٦٨- حدثنا هناد بن السرى قال، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود قالا قال عبد الله بن مسعود: جاء رجل إلى
(١) هذا الخبر رواه أبو جعفر بغير إسناد، رواه بنحو هذا اللفظ مالك في الموطأ ص: ١٧٤، من حديث سعد بن أبي وقاص، وروى البخاري نحوه من حديث أبي هريرة (الفتح: ٢: ٩) ومسلم في صحيحه ٥: ١٦٩، ١٧٠.
النبي ﷺ فقال: إني عالجتُ امرأة في بعض أقطار المدينة، (١) فأصبت منها ما دون أن أمسَّها، فأنا هذا، (٢) فاقض فيَّ ما شئت! فقال عمر: لقد سترك الله لو سترت على نفسك! قال: ولم يردّ النبي ﷺ شيئًا. فقام الرجل فانطلق، فأتبعه النبيُّ ﷺ رجلا فدعاه، فلما أتاه قرأ عليه: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين)، فقال رجل من القوم: هذا لهُ يا رسول الله خاصَّةً؟ قال: بل للناس كافة. (٣)
١٨٦٦٩- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني لقيت امرأة في البستان، فضممتها إليَّ وباشرتُها وقبَّلتها، وفعلت بها كلَّ شي غير أني لم أجامعها. فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: (إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين)،
(١) " عالجت امرأة "، يعني أخذها واستمتع بها، من " المعالجة "، وهي الممارسة. وهذا لفظ بليغ موجز. و " أقطار المدينة "، نواحيها، وفي رواية مسلم " في أقصى المدينة ".
(٢) هذا تعبير عزيز، فقيده.
(٣) الأثر: ١٨٦٦٨٨ - حديث عبد الله بن مسعود، رواه أبو جعفر من طريقين:
١ - من طريق علقمة، والأسود، عن عبد الله بن مسعود، وذلك برقم: ١٨٦٦٨- ١٨٦٧٤.
٢ - من طريق أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود، رقم: ١٨٦٧٦، وسأبينها جميعًا، طريقًا طريقًا، وكلها طرق صحاح.
" إبراهيم "، هو " إبراهيم بن يزيد النخعي "، روى له الجماعة، مضى مرارًا. " والأسود بن يزيد النخعي "، روى له الجماعة، وهو خال " إبراهيم بن يزيد النخعي "، مضى مرارًا. " وعلقمة "، هو " علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي "، وهو خال " إبراهيم النخعي "، لأنه عم خاليه الأسود، وعبد الرحمن، روى له الجماعة، مضى مرارًا. ومن طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن إبراهيم، رواه مسلم في صحيحه (١٧: ٨٠)، وأبو داود في سننه ٤: ٢٢٣ رقم: ٤٤٦٨، والترمذي في كتاب التفسير. وانظر التعليق على الطرق الآتية. ثم انظر التعليق على رقم: ١٨٦٧٥، في بيان اسم " الرجل " الذي فعل ذلك.
فدعاه النبي ﷺ فقرأها عليه، فقال عمر: يا رسول الله، أله خاصَّةً، أم للناس كافة؟ قال: لا بل للناس كافة = ولفظ الحديث لابن وكيع. (١)
١٨٦٧٠- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، أنه سمع إبراهيم بن زيد، يحدث عن علقمة، والأسود، عن ابن مسعود قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني وجدت امرأةً في بستان، ففعلت بها كل شيء، غير أني لم أجامعها، قَبَّلتها، ولزمتُها، (٢) ولم أفعل غير ذلك، فافعل بي ما شئت. فلم يقل له رسول الله ﷺ شيئًا. فذهب الرجل، فقال عمر: لقد ستر الله عليه لو ستر على نفسه! فأتبعه رسولُ الله ﷺ بَصَره، فقال: "ردُّوه عليَّ! فردُّوه، فقرأ عليه: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين)، قال: فقال معاذ بن جبل: أله وحده، يا نبي الله، أم للناس كافة؟ فقال: "بل للناس كافة. (٣)
١٨٦٧١- حدثني المثني قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، عن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أخذت امرأة في البُستان فأصبتُ منها كل شيء، غير أني لم أنكحها، فاصنع بي ما شئت! فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، فلما ذهب دعاه فقرأ عليه هذه الآية: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل)، الآية. (٤)
(١) الأثر: ١٨٦٦٩ - مكرر الذي قبله. ومن طريق وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، رواه أحمد في مسنده رقم: ٤٢٥٠.
(٢) " لزمتها " يعني: عانقتها فأطلت العناق واستوعبته. وهذا الثلاثي بهذا المعنى قلها تجده في كتب اللغة، وإنما فيها: " التزمه "، أي: عانقه.
(٣) الأثر: ١٨٦٧٠ - مكرر الذي قبله. ومن طريق عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك، ورواه أحمد في مسنده رقم: ٤٢٩٠.
(٤) الأثر: ١٨٦٧١ - مكرر الذي قبله. ومن طريق أبي عوانة، عن سماك، رواه أحمد في مسنده رقم: ٤٢٩١، ولكنه أحاله على الذي قبله. وأبو داود الطيالسي في مسنده ص: ٣٧، رقم: ٢٨٥.
١٨٦٧٢- حدثنا محمد بن المثني قال، حدثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي قال، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال، سمعت إبراهيم يحدث عن خاله الأسود، عن عبد الله: أن رجلا لقي امرأةً في بعض طرق المدينة، فأصاب منها ما دون الجماع، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فنزلت: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين)، فقال معاذ بن جبل: يا رسول الله، لهذا خاصة، أو لنا عامة؟ قال: بل لكم عامة. (١)
١٨٦٧٣- حدثنا ابن المثني قال، حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة قال، أنبأني سماك قال، سمعت إبراهيم يحدث عن خاله، عن ابن مسعود: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: لقيت امرأة في حُشٍّ بالمدينة، (٢) فأصبت منها ما دون الجماع، نحوه. (٣)
١٨٦٧٤- حدثنا ابن المثني قال، حدثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم البغدادي قال، حدثنا شعبة، عن سماك، عن إبراهيم، عن خاله، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه. (٤)
(١) الأثر: ١٨٦٧٢ - " الحكم بن عبد الله العجلي "، " أبو النعمان "، ثقة حافظ، مضى برقم: ١٠١٨٥، ١٧٠١٣، ١٨٠٣٣. ومن هذه الطريق، رواه مسلم في صحيحه ١٧: ٨٠، ٨١.
(٢) " الحش "، البستان، عند أهل المدينة، انظر ما سلف رقم: ٣٠٨٦.
(٣) الأثر: ١٨٦٧٣ - لم أعثر عليه في مسند أبي داود الطيالسي، ومعروف أن المطبوع من هذا المسند ناقص غير تام. وانظر التعليق التالي. وفي المطبوعة والمخطوطة: " حدثنا أبو المثني "، والصواب " ابن المثني "، وهو " محمد بن المثني " شيخ الطبري.
(٤) الأثر: ١٨٦٧٤ - " عمرو بن الهيثم البغدادي "، " أبو قطن "، ثقة، من ثقات أصحاب شعبة. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٣ / ١ / ٢٦٨. ومن هذه الطريق رواه أحمد في مسنده برقم: ٤٣٢٥. وقال أخي السيد أحمد: " خاله، إما: الأسود بن يزيد النخعي، وإما عبد الرحمن بن يزيد النخعي، فكلاهما خاله، وإما علقمة بن قيس النخعي، عم الأسود وعبد الرحمن. وقد روى إبراهيم الحديث عن ثلاثتهم مطولا ومختصرًا، كما مضى بأسانيد رقم: ٣٨٥٤، ٤٢٥٠، ٤٢٩٠، ٤٢٩١ ". وقد رواه أحمد برقم: ٣٥٨٤ من طريق سفيان الثوري، عن سماك، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، ورواه الترمذي في كتاب التفسير.
١٨٦٧٥- حدثني أبو السائب قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: جاء فُلانُ بن معتِّب رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله دخلت عليّ امرأة، فنلتُ منها ما ينالُ الرجل من أهله، إلا أني لم أواقعها؟ فلم يدر رسول الله ﷺ ما يجيبه، حتى نزلت هذه الآية: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات)، الآية، فدعاه فقرأها عليه. (١)
١٨٦٧٦- حدثني يعقوب وابن وكيع قالا حدثنا ابن علية، وحدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل، وحدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر بن سليمان جميعًا، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود: أن رجلا أصاب من امرأةٍ شيئًا لا أدري ما بلغ، غير أنه ما دون الزنا، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فنزلت: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات)، فقال الرجل: ألي هذه يا رسول الله؟ قال: لمن أخذَ بها من أمتي = أو: لمن عمل بها. (٢)
(١) الأثر: ١٨٦٧٥ - فصل الحافظ بن حجر في الفتح ٨: ٢٦٨، ٢٦٩، القول في اسم هذا الرجل، فذكر هذا الخبر، ثم قال: " وأخرجه ابن أبي خيثمة، لكن قال: إن رجلا من الأنصار يقال له: معتب = وقد جاء أن اسمه: كعب بن عمرو، و: أبو اليسر (بفتح التحتانية والمهملة) الأنصاري. أخرجه الترمذي، والنسائي، والبزار، من طريق موسى بن طلحة، عن أبي اليسر بن عمرو، أنه أتته امرأة، وزوجها قد بعثه رسول الله ﷺ في بعث "، الحديث، وسيأتي برقم: ١٨٦٨٤، ١٨٦٨٥.
(٢) الأثر: ١٨٦٧٦ - هذه هي الطريق الثانية، لحديث عبد الله بن مسعود، كما أشرت إليه في التعليق على رقم: ١٨٦٦٨. " وأبو عثمان " هو " عبد الرحمن بن مل النهدي " كما سلف مرارًا. وهذا حديث صحيح. ومن هذه الطريق رواه البخاري في صحيحه (الفتح ٢: ٧) من طريق يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي. ثم رواه أيضا (الفتح ٨: ٢٦٨، ٢٦٩)، من الطريق نفسها، بلفظ مختلف قليلا. ورواه مسلم في صحيحه ١٧: ٧٩، ٨٠، من طريق يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، ثم من طريق محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر بن سليمان، عن سليمان التيمي، وهو أحد طرق أبي جعفر في رواية هذا الخبر، بلفظ آخر. ورواه أحمد في مسنده برقم: ٣٦٥٣، عن يحيى، عن سليمان التيمي. ثم رواه أيضًا برقم: ٤٠٩٤، من الطريق نفسها. ورواه ابن ماجة في سننه ص: ٤٤٧، رقم: ١٣٩٨، وص ١٤٢١، رقم: ٤٢٥٤.
ورواه الترمذي في كتاب التفسير.
١٨٦٧٧- حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا حدثنا قبيصة، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان قال: كنت مع سلمان، فأخذ غصن شجرة يابسة فحتَّه، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من توضأ فأحسن الوضوء، تحاتَّت خطاياه كما يتحاتُّ هذا الورق! ثم قال: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل)، إلى آخر الآية. (١)
١٨٦٧٨- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو أسامة، وحسين الجعفي، عن زائدة قال، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ قال: أتى رجل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما ترى في رجل لقي امرأة لا يعرفها، فليس يأتي الرجل من امرأته شيئًا إلا قد أتاه منها، غير أنْ لم يجامعها؟ (٢) فأنزل الله هذه الآية: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين)، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضأ ثم صلّ. قال معاذ: قلت: يا رسول الله، أله خاصة أم للمؤمنين عامة؟ قال: بل للمؤمنين عامة. (٣)
(١) الأثر: ١٨٦٧٧ - هذه طريق أخرى للأثر السالف رقم: ١٨٦٦٦، وقد مضى تخريجه وشرحه هناك.
(٢) في المطبوعة: " غير أنه لم يجامعها "، غير ما في المخطوطة، وهو الصواب الجيد.
(٣) الأثر: ١٨٦٧٨ - حديث معاذ، يأتي أيضًا برقم: ١٨٦٨٢.
" أبو أسامة "، هو: " حماد بن أسامة "، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا. " وحسين الجعفي "، هو: " حسين بن علي الجعفي "، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا." وزائدة "، هو: " زائدة بن قدامة "، ثقة، مضى مرارًا. " وعبد الملك بن عمير اللخمي "، المعروف بالنبطي، ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: ١٢٥٧٣. " وعبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري "، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارا، منها رقم: ٣٣، ٢١٥٦، ٢٩٣٧. وهذا إسناد صحيح. رواه أحمد في مسنده ٥: ٢٤٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأبي سعيد، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير = وفيه رواية أبي سعيد، عن عبد الملك بن عمير مباشرة. " وأبو سعيد " هو " عبد الرحمن بن عبد الله، مولى بني هاشم، ثقة." وخرجه ابن كثير في تفسيره ٤: ٤٠٤، عن الحافظ الدارقطني، وسيأتي في التعليق على رقم: ١٨٦٨٢. ورواه الترمذي في كتاب التفسير. ثم سيأتي هذا الخبر موقوفًا على عبد الرحمن بن أبي ليلى برقم: ١٨٦٧٩، ١٨٦٨٠.
١٨٦٧٩- حدثنا محمد بن المثني قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن رجلا أصابَ من امرأة ما دون الجماع، فأتى النبي ﷺ يسأله عن ذلك، فقرأ رسول الله ﷺ = أو: أنزلت= (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل)، الآية، فقال معاذ: يا رسول الله، أله خاصة، أم للناس عامة؟ قال: هي للناس عامة.
١٨٦٨٠- حدثنا ابن المثني قال، حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه.
١٨٦٨١- حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه قال، حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال، حدثني عمرو بن الحارث قال، حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي قال، حدثنا سليم بن عامر، أنه سمع أبا أمامة يقول: إن رجلا أتى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أقم فيَّ حَدّ الله = مرةً واثنتين. فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أقيمت الصلاة، فلما فرغ رسول الله ﷺ من الصلاة، قال: أين هذا القائل: أقم فيَّ حدَّ الله؟ قال: أنا ذا! قال: هل أتممت الوضوء وصليت معنا آنفا؟ قال: نعم! قال: فإنك من خطيئتك كما ولدتك أمّك، فلا تَعُدْ! وأنزل الله حينئذ على رسوله: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل)، الآية. (١)
١٨٦٨٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثني جرير، عن عبد الملك، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل: أنه كان جالسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل فقال: يا رسول الله، رجلٌ أصاب من امرأة ما لا يحلُّ له، لم يدع شيئًا يصيبه الرجل من امرأته إلا أتاه إلا أنه لم يجامعها؟ قال: يتوضأ وضوءًا حسنًا ثم يصلي. فأنزل الله هذه الآية: (أقم الصلاة طرفي النهار
(١) الأثر: ١٨٦٨١ - " عبد الله بن أحمد بن شبويه الخزاعي "، شيخ الطبري، سلف مرارا، آخرها رقم: ١٥٣٧٩. " وإسحق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي "، هو " ابن زبريق "، ثقة، تكلموا فيه حسدًا. مضى برقم: ١٥٣٧٩. " وعمرو بن الحارث بن النعمان الزبيدي "، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: لا تعرف عدالته، مضى برقم: ١٥٣٧٩. " وعبد الله بن سالم الأشعري الوحاظي "، وثقه ابن حبان، مضى برقم: ١٥٣٧٩. " والزبيدي "، هو " محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي "، ثقة، روى له الشيخان، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٥٣٧٧. " وسليم بن عامر الكلاعي الحمصي "، تابعي ثقة، مضى برقم: ١٢٨٠٧. وهذا إسناد حسن، ولم أجد حديث أبي أمامة مرويا من هذه الطريق، ولكن الأئمة رووه من طرق أخرى. رواه أحمد في مسنده من طريقين ٥: ٢٥١، ٢٦٢ من طريق عكرمة بن عمار اليمامي، عن شداد بن عبد الله، عن أبي أمامة. ثم رواه ص: ٢٦٥، من طريق الأوزاعي، عن أبي عمار شداد، عن أبي أمامة. ومن الطريق الأولى، رواه مسلم في صحيحه ١٧: ٨١، ٨٢. ومن الطريق الثانية رواه أبو داود في سننه ٤: ١٩١، رقم: ٤٣٨١.
وزلفًا من الليل)، الآية، فقال معاذ: هي له يا رسول الله خاصة، أم للمسلمين عامة؟ قال: بل للمسلمين عامة (١)
١٨٦٨٣- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة: أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ ذكر امرأة وهو جالسٌ مع النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه لحاجة، فأذن له، فذهب يطلبها فلم يجدها. فأقبل الرجل يريد أن يُبَشّر النبي ﷺ بالمطر، فوجد المرأة جالسةً على غديرٍ، فدفع في صدرها وجلس بين رجليها، فصار ذكره مثل الهُدْبة، فقام نادمًا حتى أتى النبي ﷺ فأخبره بما صنع، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: استغفر ربَّك وصلّ أربع ركعات: قال: وتلا عليه: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل)، الآية. (٢)
١٨٦٨٤- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا قيس بن الربيع، عن عثمان بن وهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر بن عمرو الأنصاري قال: أتتني امرأة تبتاع مني بدرهم تمرًا، فقلت: إن في البيت تمرًا أجود من هذا! فدخلت، فأهويت إليها فقبَّلتها. فأتيت أبا بكر فسألته، فقال: استر على نفسك وتُبْ واستغفر الله! فأتيت رسول الله ﷺ فقال: أخلَفْتَ رجلا غازيًا في سبيل الله في أهله بمثل هذا!! حتى ظننت أنّي من أهل النار، حتى تمنيت أني أسلمت ساعتئذ! قال: فأطرق رسول الله ﷺ ساعةً فنزل جبريل فقال: أين أبو اليسر؟ فجئت، فقرأ عليّ: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل)، إلى: (ذكرى للذاكرين)،
(١) الأثر: ١٨٦٨٢ - هو مكرر الأثر السالف ١٨٦٧٨، وانظر تخريجه هناك.
(٢) الأثر: ١٨٦٨٣ - " يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب القرشي "، تابعي ثقة، مضى برقم: ٧٤٧٢.
قال إنسان: لهُ يا رسول الله، خاصةً، أم للناس عامة؟ قال: للناس عامة. (١)
١٨٦٨٥- حدثني المثني قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا قيس بن الربيع، عن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر قال: لقيت امرأة فالتَزَمْتُها، غير أني لم أنكحها، فأتيت عمر بن الخطاب رحمة الله عليه فقال: اتق الله، واستر على نفسك، ولا تخبرنّ أحدًا! فلم أصبر حتى أتيت أبا بكر رحمة الله عليه، فسألته فقال: اتق الله واستر على نفسك ولا تخبرن أحدًا! قال: فلم أصبر حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته فقال له: هل جهزت غازيًا في أهله؟ قلت: لا قال: فهل خلفت غازيًا في أهله؟ قلت: لا فقال لي، حتى تمنيت أني كنت دخلت في الإسلام تلك الساعة! قال: فلما وليت دعاني، فقرأ عليّ: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل)، فقال له أصحابه: ألهذا خاصة، أم للناس عامة؟ فقال: بل للناس عامة. (٢)
١٨٦٨٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثني سعيد، عن قتادة: أن رجلا أصاب من امرأة قُبْلَةً، فأتى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله هلكتُ! فأنزل الله: (إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين).
١٨٦٨٧- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن
(١) الأثر: ١٨٦٨٤ - حديث أبي اليسر الأنصاري، سيأتي بعده بنحو إسناده. وانظر ما كتبه الحافظ بن حجر في اسمه فيما سلف في التعليق على رقم: ١٨٦٧٥.
" قيس بن الربيع الأسدي "، سلف مرارًا، آخرها رقم: ١٦٣٦٩، وقد وثقه جماعة، وضعفه آخرون. " وعثمان بن موهب "، هو " عثمان بن عبد الله بم موهب التميمي "، ينسب إلى جده، ثقة. مضى برقم: ١٧٥٦٧. " وموسى بن طلحة بن عبيد الله القرشي "، تابعي ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: ١٧٥٦٧ - ١٧٥٧١. وهذا الخبر رواه الترمذي في كتاب التفسير، وقال: " هذا حديث حسن غريب. وقيس بن الربيع، ضعفه وكيع وغيره. وروى شريك عن عثمان بن عبد الله هذا الحديث، مثل رواية قيس بن الربيع ".
(٢) الأثر: ١٨٦٨٥ - هو مكرر الأثر السالف.
معمر، عن سليمان التيمي قال: ضرب رجلٌ على كَفَلِ امرأة، ثم أتى أبا بكر وعمر رحمة الله عليهما. فكلما سأل رجلا منهما عن كفارة ذلك قال: أمغزية هي [مادا] ؟ (١) قال: نعم قال: لا أدري! ثم أتى النبي ﷺ فسأله عن ذلك، فقال: أمغزية هي؟ قال: نعم! قال: لا أدري! حتى أنزل الله: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات).
١٨٦٨٨- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن قيس بن سعد، عن عطاء، في قول الله: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل)، أنّ امرأة دخلت على رجل يبيعُ الدقيق، فقبَّلها فأسقِطَ في يده. فأتى عمر فذكر ذلك له، فقال: اتق الله، ولا تكن امرأةَ غازٍ! فقال الرجل: هي امرأة غازٍ. فذهب إلى أبى بكر، فقال مثل ما قال عمر. فذهبوا إلى النبي ﷺ جميعًا، فقال له: كذلك، ثم سكت النبي ﷺ فلم يجبهم، فأنزل الله: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل)، الصلوات المفروضات = (إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين).
١٨٦٨٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، أخبرني عطاء بن أبي رباح قال: أقبلت امرأة حتى جاءت إنسانًا يبيع الدقيق لتبتاع منه، فدخل بها البيت، فلما خلا له قَبَّلها. قال: فسُقِط في يديه، فانطلق إلى أبي بكر، فذكر ذلك له، فقال: أبصر، لا تكونَنّ امرأة رجل غازٍ! فبينما هم على ذلك، نزل في ذلك: (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل) = قيل لعطاء: المكتوبة هي؟ قال: نعم، هي المكتوبة =
(١) في المخطوطة هذا الذي وضعته بين القوسين، ولم أوفق إلى قراءته أو تبين معناه، وهما يكن فالسؤال واضح. وقوله: " مغزية "، فالمغزية هي المرأة التي غزا زوجها وبقيت وحدها في البيت، ومنه حديث عمر:
" ما بال رجالٍ لا يزال أحدهم كاسرًا وسادَه عند مُغْزِية، يتحدَّث إليها وتتحدث إليه! عليكم بالجَنْبة، فإنها عفافٌ. إنما الناس لحمٌ على وضَمٍ إلاّ ما ذُبَّ عنهُ ".

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ قال : يعني الصبح والمغرب وكذا قال الحسن، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وقال الحسن - في رواية - وقتادة، والضحاك، وغيرهم : هي الصبح والعصر.
وقال مجاهد : هي الصبح في أول النهار، والظهر والعصر من آخره. وكذا قال محمد بن كعب القُرَظي، والضحاك في رواية عنه.
وقوله :﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وغيرهم : يعني صلاة العشاء.
وقال الحسن - في رواية ابن المبارك، عن مبارك بن فَضَالة، عنه :﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ يعني المغرب والعشاء قال رسول الله ﷺ :" هما زُلْفَتَا(١) الليل : المغرب والعشاء " (٢). وكذا قال مجاهد، ومحمد بن كعب، وقتادة، والضحاك : إنها صلاة المغرب والعشاء.
وقد يحتمل أن تكون هذه الآية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء ؛ فإنه إنما كان يجب من الصلاة صلاتان : صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها. وفي أثناء الليل قيام عليه وعلى الأمة، ثم نسخ في حق الأمة، وثبت وجوبه عليه، ثم نسخ عنه أيضًا، في قول، والله أعلم.
وقوله :﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ يقول : إن فعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال : كنت إذا سمعتُ من رسول الله ﷺ حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وإذا حدثني عنه أحد استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - أنه سمع رسول الله ﷺ يقول :" ما من مسلم يذنب ذنبا، فيتوضأ ويصلي ركعتين، إلا غفر له " (٣).
وفي الصحيحين عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان : أنه توضأ لهم كوضُوء رسول الله ﷺ، ثم قال : هكذا رأيتُ رسول الله يتوضأ، وقال :" من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يُحَدِّث فيهما نفسه، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه " (٤).
وروى الإمام أحمد، وأبو جعفر بن جرير، من حديث أبي عَقِيل زُهْرَة بن مَعْبَد : أنه سمع الحارث مولى عثمان يقول : جلس عثمان يوما وجلسنا معه، فجاءه المؤذن فدعا عثمان بماء في إناء أظنه سيكون فيه قدر مُدّ، فتوضأ، ثم قال : رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال :" من توضأ وضوئي هذا، ثم قام فصلى(٥) صلاة الظهر، غُفِر له ما كان بينه وبين صلاة الصبح، ثم صلى العصر غفر له ما بينه وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غفر له ما بينه وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غفر له ما بينه وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت يتمرغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهن الحسنات يذهبن السيئات " (٦).
وفي الصحيح(٧) عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ أنه قال :" أرأيتم لو أن بباب أحدكم نهرًا غَمْرًا يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يُبقي من درنه شيئا ؟ " قالوا : لا يا رسول الله : قال :" وكذلك الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الذنوب والخطايا " (٨).
وقال مسلم في صحيحه : حدثنا أبو الطاهر(٩) وهارون بن سعيد قالا حدثنا ابن وَهْب، عن أبي صخر : أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حَدَثه عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله ﷺ كان يقول :" الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مُكَفِّرَات ما بينهن إذا(١٠) اجتنبت الكبائر " (١١).
وقال الإمام أحمد : حدثنا الحَكَم بن نافع(١٢) حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضَمْضَم بن زُرْعَة، عن شُرَيْح بن عبيد، أن أبا رُهْم السمعي كان يحدّث : أن أبا أيوب الأنصاري حدثه أن النبي ﷺ كان يقول :" إن كل صلاة تحطّ ما بين يديها من خطيئة " (١٣) وقال أبو جعفر بن جرير : حدثنا محمد بن عوف(١٤) حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله ﷺ " جعلت الصلوات كفارات لما بينهن ؛ فإن الله قال :﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (١٥).
وقال البخاري : حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود ؛ أن رجلا أصاب من امرأة قُبْلَة، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فأنزل الله :﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ فقال الرجل : إلى هذا يا رسول الله ؟(١٦) قال :" لجميع أمتي كلهم ".
هكذا رواه في كتاب الصلاة، وأخرجه في التفسير عن مُسَدَّد، عن يزيد بن زُرَيع، بنحوه(١٧) ورواه مسلم، وأحمد، وأهل السنن إلا أبا داود، من طرق عن أبي عثمان النهدي، واسمه عبد الرحمن بن مُلّ، به(١٨).
وروى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن جرير - وهذا لفظه -
من طُرُق : عن سِمَاك بن حرب : أنه سمع إبراهيم بن يزيد يُحدِّث عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود قال : جاء رجل إلى النبي(١٩) ﷺ فقال : يا رسول الله، إني وجدت امرأة في بستان، ففعلت بها كل شيء، غير أني لم أجامعها، قَبَّلتها ولزمتها، ولم أفعل غير ذلك، فافعل بي ما شئت. فلم يقل رسول الله ﷺ شيئا، فذهب الرجل، فقال عمر : لقد ستر الله عليه، لو ستر على نفسه. فأتبعه رسول الله ﷺ بصرَه ثم قال :" ردوه عليّ ". فردّوه عليه، فقرأ عليه :﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ فقال معاذ - وفي رواية عمر - : يا رسول الله، أله وحده، أم للناس كافة ؟ فقال :" بل للناس كافة " (٢٠) وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مُرّة الهَمْداني، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الله قسم بينكم أخلاقكم(٢١) كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي(٢٢) الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين(٢٣) إلا من أحب. فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، والذي نفسي بيده، لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه ". قال : قلنا : وما بوائقه يا نبي الله(٢٤) ؟ قال :" غشه وظلمه، ولا يكسِبُ عبد مالا حراما فينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتصدق فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زادَه إلى النار، إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكنه يمحو السيئ بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث " (٢٥).
وقال ابن جرير : حدثنا أبو السائب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم قال : كان فلان ابن معتب رجلا من الأنصار، فقال : يا رسول الله، دخلت على امرأة فنِلْتُ منها ما ينال الرجل من أهله، إلا أني لم أجامعها فلم يدر رسول الله ﷺ ما يجيبه، حتى نزلت هذه الآية :﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (٢٦) فدعاه رسول الله، فقرأها عليه(٢٧).
وعن ابن عباس : أنه عمرو بن غَزِيَّة الأنصاري التمار. وقال مقاتل : هو أبو نفيل عامر بن قيس الأنصاري، وذكر الخطيب البغدادي أنه أبو اليَسر : كعب بن عمرو.
وقال الإمام أحمد : حدثنا يونس وعفان قالا حدثنا حماد - يعني : ابن سلمة - عن علي بن زيد - قال عفان : أنبأنا علي بن زيد، عن يوسف بن مٍهْران، عن ابن عباس ؛ أن رجلا أتى عمر قال(٢٨) امرأة جاءت تبايعه، فأدخلتها الدولج، فأصبت منها ما دون الجماع، فقال : ويحك. لعلها مُغِيبة في سبيل الله ؟ قال : أجل. قال : فائت أبا بكر فاسأله(٢٩) قال : فأتاه فسأله، فقال : لعلها مُغيبة في سبيل الله ؟ فقال مثل قول عمر، ثم أتى النبي ﷺ فقال له مثل ذلك، قال :" فلعلها مُغيبة في سبيل الله ". ونزل القرآن :﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (٣٠) إلى آخر الآية، فقال : يا رسول الله، ألي خاصة أم للناس عامة ؟ فضرب - يعني : عمر - صدره(٣١) بيده وقال : لا ولا نُعمَة عين، بل للناس عامة. فقال رسول الله ﷺ :" صدق عمر " (٣٢).
وروى الإمام أبو جعفر بن جرير من حديث قيس بن الربيع، عن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر كعب بن عمرو الأنصاري قال : أتتني امرأة تبتاع مني بدرهم تمرا، فقلت : إن في البيت تمرا أطيب وأجود من هذا، فدخلت، فأهويت إليها فقبلتها، فأتيت عمر فسألته، فقال : اتق الله، واستر على نفسك، ولا تخبرنّ أحدا. فلم أصبر حتى أتيت أبا بكر فسألته، فقال : اتق الله، واستر على نفسك، ولا تخبرنّ أحدا. قال : فلم أصبر حتى أتيت النبي ﷺ، فأخبرته، فقال :" أخَلَفتَ رجلا غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا ؟ " حتى ظننت أني من أهل النار، حتى تمنيت أني أسلمت ساعتئذ. فأطرق رسول الله ﷺ ساعة، فنزل جبريل، فقال :" [ أين ](٣٣) أبو اليسر ؟ ". فجئت، فقرأ علي :﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ إلى ﴿ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ فقال إنسان : يا رسول الله، أله خاصة أم للناس عامة ؟ قال(٣٤) " لِلنَّاس عامة " (٣٥).
وقال الحافظ أبو الحسن الدارقطني : حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل ؛ أنه كان قاعدا عند النبي ﷺ فجاءه رجل فقال : يا رسول الله، ما تقول في رجل أصاب من امرأة لا تحل له، فلم يدع شيئا يصيبه الرجل من امرأته إلا قد أصاب منها، غير أنه لم يجامعها ؟ فقال له النبي ﷺ :" توضأ وضوءا حَسَنا، ثم قم فصل " (٣٦) قال : فأنزل الله عز وجل هذه الآية، يعني قوله :﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ فقال معاذ : أهي له خاصة أم للمسلمين عامة ؟ قال :" بل للمسلمين عامة ".
ورواه ابن جرير من طرق، عن عبد الملك بن عمير، به(٣٧).
وقال عبد الرزاق : أخبرنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة ؛ أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ ذكر امرأة وهو جالس مع رسول الله ﷺ، فاستأذنه لحاجة، فأذن له، فذهب يطلبها فلم يجدها، فأقبل الرجل يريد أن يبشر النبي ﷺ بالمطر، فوجد المرأة جالسة على غدير، فدفع في صدرها وجلس بين رجليها، فصار ذكره مثل الهُدْبة، فقام نادما حتى أتى النبي ﷺ فأخبره بما صنع، فقال له :" استغفر ربك، وصلّ أربع ركعات ". قال : وتلا عليه :{ وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا
١ - في ت :"زلفيا"..
٢ - رواه الطبري في تفسيره (١٥/٥٠٨)..
٣ - المسند (١/٢) وسنن أبي داود برقم (١٥٢١) وسنن الترمذي برقم (٤٠٦) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١٠٢٤٧) وسنن ابن ماجه برقم (١٣٩٥) وقال الترمذي :"حديث علي حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه"..
٤ - صحيح البخاري برقم (١٥٩) وصحيح مسلم برقم (٢٤٥)..
٥ - في ت :"يصلي"..
٦ - المسند (١/٧١) وتفسير الطبري (١٥/٥١١)..
٧ - في ت :"وفي الصحيحين"..
٨ - صحيح البخاري برقم (٥٢٨) وصحيح مسلم برقم (٦٦٧)..
٩ - في ت :"أبو طاهر"..
١٠ - في ت :"ما"..
١١ - صحيح مسلم برقم (٢٣٣)..
١٢ - في أ :"بن رافع"..
١٣ - المسند (٥/٤١٣)..
١٤ - في ت :"عون"..
١٥ - تفسير الطبري (١٥/٥١٣) ومحمد بن إسماعيل ضعيف ولم يسمع من أبيه..
١٦ - في ت :"يا رسول ألى هذا"..
١٧ - صحيح البخاري برقم (٥٢٦) وبرقم (٤٦٨٧)..
١٨ - وصحيح مسلم برقم (٢٧٦٣) والمسند (١/٣٨٥) وسنن الترمذي برقم (٣١١٤) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٢٤٧) وسنن ابن ماجه برقم (١٣٩٨)..
١٩ - في ت، أ :"رسول الله"..
٢٠ - المسند (١/٤٤٥) وصحيح مسلم برقم (٢٧٦٣) وسنن أبي داود برقم (٤٤٦٨) وسنن الترمذي برقم (٣١١٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (٧٣٢٣) وتفسير الطبري (١٥/٥١٥)..
٢١ - في ت، أ :"آجالكم"..
٢٢ - في ت :"معطى"..
٢٣ - في ت، أ :"الآخرة"..
٢٤ - في أ :"يا رسول الله"..
٢٥ - المسند (١/٣٨٧)..
٢٦ - في ت، أ :"أقم" وهو خطأ..
٢٧ - تفسير الطبري (١٥/٥١٩)..
٢٨ - في ت :"فقال"..
٢٩ - في ت :"فسله"..
٣٠ - في ت، أ :"أقم" وهو خطأ..
٣١ - في ت :"عن صدره"..
٣٢ - المسند (١/٢٤٥) وعلى بن زيد ضعيف..
٣٣ - زيادة من ت، أ، والطبري..
٣٤ - في ت :"فقال"..
٣٥ - تفسير الطبري (١٥/٥٢٣)..
٣٦ - في ت :"فصلى"..
٣٧ - سنن الدارقطني (١/١٣٤) وتفسير الطبري (١٥/٥٢٠ - ٥٢٢) ورواه الترمذي في السنن برقم (٣١١٣) من طريق عبد الملك بن عمير به، وقال الترمذي :"هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عبد الله بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ، وروى شعبة هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبي ﷺ، مرسل"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١١٤ - ١١٥ ْ } ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ * وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ْ﴾
يأمر تعالى بإقامة الصلاة كاملة ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ ْ﴾ أي : أوله وآخره، ويدخل في هذا، صلاة الفجر، وصلاتا الظهر والعصر، ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ْ﴾ ويدخل في ذلك، صلاة المغرب والعشاء، ويتناول ذلك قيام الليل، فإنها مما تزلف العبد، وتقربه إلى الله تعالى.
﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ْ﴾ أي : فهذه الصلوات الخمس، وما ألحق بها من التطوعات من أكبر الحسنات، وهي : مع أنها حسنات تقرب إلى الله، وتوجب الثواب، فإنها تذهب السيئات وتمحوها، والمراد بذلك : الصغائر، كما قيدتها الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ، مثل قوله : " الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر "، بل كما قيدتها الآية التي في سورة النساء، وهي قوله تعالى :﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا ْ﴾
ذلك لعل الإشارة، لكل ما تقدم، من لزوم الاستقامة على الصراط المستقيم، وعدم مجاوزته وتعديه، وعدم الركون إلى الذين ظلموا، والأمر بإقامة الصلاة، وبيان أن الحسنات يذهبن السيئات، الجميع ﴿ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ْ﴾ يفهمون بها ما أمرهم الله به، ونهاهم عنه، ويمتثلون لتلك الأوامر الحسنة المثمرة للخيرات، الدافعة للشرور والسيئات، ولكن تلك الأمور، تحتاج إلى مجاهدة النفس، والصبر عليها، ولهذا قال :﴿وَاصْبِرْ ْ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١٤ - ١١٥} ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ * وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
يأمر تعالى بإقامة الصلاة كاملة ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ أي: أوله وآخره، ويدخل في هذا، صلاة الفجر، وصلاتا الظهر والعصر، ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ ويدخل في ذلك، صلاة المغرب والعشاء، ويتناول ذلك قيام الليل، فإنها مما تزلف العبد، وتقربه إلى الله تعالى.
﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ أي: فهذه الصلوات الخمس، وما ألحق بها من التطوعات من أكبر الحسنات، وهي: مع أنها حسنات تقرب إلى الله، وتوجب الثواب، فإنها تذهب السيئات وتمحوها، والمراد بذلك: الصغائر، كما قيدتها الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل قوله: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر"، بل كما قيدتها الآية التي في سورة النساء، وهي قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا﴾.
ذلك لعل الإشارة، لكل ما تقدم، من لزوم الاستقامة على الصراط المستقيم، وعدم مجاوزته وتعديه، وعدم الركون إلى الذين ظلموا، والأمر بإقامة الصلاة، وبيان أن الحسنات يذهبن السيئات، الجميع ﴿ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ يفهمون بها ما أمرهم الله به، ونهاهم عنه، ويمتثلون لتلك الأوامر الحسنة المثمرة للخيرات، الدافعة للشرور والسيئات، ولكن تلك الأمور، تحتاج إلى مجاهدة النفس، والصبر عليها، ولهذا قال:
﴿وَاصْبِرْ﴾ أي: احبس نفسك على طاعة الله، وعن معصيته، وإلزامها لذلك، واستمر ولا تضجر.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ بل يتقبل الله عنهم أحسن الذي عملوا، ويجزيهم أجرهم، بأحسن ما كانوا يعملون، وفي هذا ترغيب عظيم، للزوم الصبر، بتشويق النفس الضعيفة إلى ثواب الله، كلما ونت وفترت.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
طَرَفَيِ النَّهَارِ
الصَّبَاحَ وَالمَسَاءَ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: صَلَاةُ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالعَصْرِ.
وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ
سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ، أَوِ العِشَاءُ وَحْدَهَا.

إعراب الآية ١١٤ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

وكذا إذا كان في ماضيه ألف وصل مكسورة كسروا أول المستقبل نحو نستعين قال سيبويه: وكذا ما كان يجب أن تكون فيه ألف وصل مثل تفعّل وتفاعل.

[سورة هود (١١) : آية ١١٤]

وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ نصب على الظرف، وحذفت النون للإضافة، وكسرت الياء لالتقاء الساكنين، ولم يحذفها لأن ما قبلها مفتوح (وزلفا) عطف. وقرأ أبو جعفر وَزُلَفاً بضمّ الزاي واللام وهو جمع زليف لأنه قد نطق بزليف ويجوز أن يكون واحدا، وقرأ ابن محيصن وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ بضم الزاي وإسكان اللام والتنوين وهو مسكن من زلف لأزلف الفتحة خفيفة. إِنَّ الْحَسَناتِ قد قيل: يعني به الصلوات ومما لا تنازع فيه أن التوبة تذهب السيئات. وإن اجتناب الكبائر يذهب السيئات الصغائر.

[سورة هود (١١) : آية ١١٥]

وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥)
وَاصْبِرْ أي على أذاهم.

[سورة هود (١١) : آية ١١٦]

فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦)
فَلَوْلا بمعنى هلّا، وهذا تستعمله العرب على التعجب من الشيء أي فهلّا كان من القرون من قبلكم قوم. يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ لما أعطاهم الله جلّ وعزّ من العقول وأراهم من الآيات. إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ استثناء ليس من الأول. وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ أي من الاشتغال بالمال واللذات.

[سورة هود (١١) : آية ١١٨]

وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨)
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ خبر يزال.

[سورة هود (١١) : آية ١١٩]

إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ استثناء. وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ معنى تمّت ثبتت، ذلك كما أخبر به.

[سورة هود (١١) : آية ١٢٠]

وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠)
وَكُلًّا نصب بنقص. ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ أي على الصبر على أداء الرسالة
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١١٤ من سورة هود

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ ٱلْلَّيْلِ إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ...﴾ الآية. [١١٤].
أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادي، قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، قال: حدَّثنا إبراهيم بن علي، حدَّثنا يحيى بن يحيى، قال حدَّثنا أبو الأحوص، عن سِمَاك، عن إبراهيم، عن علقمة الأسود، عن عبد الله، قال:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني عالجت امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دُونَ أن آتيها، فأنا هذا فاقض فِيَّ بما شئت. قال: فقال عمر: لقد سترك الله لو سَترْتَ نَفسَك، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم [شيئاً]. فانطلق الرجل فأتبعه رجلاً فدعاه، فتلا عليه هذه الآية، فقال رجل: يا رسول الله هذا له خاصة؟ قال: لا، بل للناس كافة.
رواه مسلم عن يحيى [بن يحيى].
ورواه البخاري من طريق يزيد بن زُرَيع.
أخبرنا عمر بن أبي عمرو، أخبرنا محمد بن مكي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدَّثنا بشر بن يزيد بن زُرَيع، قال: حدَّثنا سليمان التّيمِي عن أبي عثمان النّهْدي، عن ابن مسعود.
أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ ٱلْلَّيْلِ﴾ إلى آخر الآية. فقال الرجل: إلي هذه؟ قال: لمن عمل بها من أمتي.
أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، قال: حدَّثنا محمد بن يعقوب الأموي، قال: حدَّثنا العباس الدَّوْرِي، حدَّثنا أحمد بن حنبل المَرْوَزِيّ، قال: حدَّثنا [محمد] بن المبارك، قال: حدَّثنا سُوَيد، قال: أخبرنا عثمان بن مَوْهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر بن عَمْرو، قال:
أتتني امرأة - وزوجها بَعَثَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في بَعْث - فقالت: بعني بدرهم تمراً، قال: فأعجبتني فقلت: إن في البيت تمراً هو أطيب من هذا فالحقيني. فغمزتها وقبّلتها، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقصصت عليه الأمر، فقال: خنت رجلاً غازياً في سبيل الله في أهله بهذا. وأطرق عني، فظننت أني من أهل النار، وأن الله لا يغفر لي أبداً. فأنزل الله تعالى: ﴿أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ﴾ الآية. فأرسل إليّ النبيّ صلى الله عليه وسلم، فتلاها عليّ.
أخبرنا نصر بن بكر بن أحمد الواعظ، قال: أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد السِّجْزِي، قال: أخبرنا محمد بن أيوب الرَّازِي، قال: أخبرنا علي بن عثمان، وموسى بن إسماعيل، وعبيد الله بن عاصم - واللفظ لعلي - قالوا: أخبرنا حماد بن سَلَمة، قال: حدَّثنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس:
أن رجلاً أتى عمر فقال له: إن امرأة جاءتني تبايعني فأدخلتها الدَّوْلَجَ، فأصبت منها كل شيء إلا الجماع، قال: ويحك بَعْلها مُغَيَّبٌ في سبيل الله؟ قلت: أجل، قال: ائت أبا بكر. [فأتاه] فقال [مثل] ما قال لعمر، ورد عليه مثل ذلك، وقال: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسأله. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال مثل ما قال لأبي بكر وعمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعلها مغيب في سبيل الله؟ فقال: نعم. فسكت عنه، ونزل القرآن: ﴿أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ ٱلْلَّيْلِ إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ﴾ فقال الرجل: ألي خاصّةً يا رسول الله أم للناس عامة؟ فضرب عمر صَدْرَه وقال: لا ولا نَعْمَةَ عينٍ، ولكن للناس عامةً. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: صدق عمر.
أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد الطوسِيّ، قال: حدَّثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدَّثنا الحسين بن إسماعيل المحَامِلي، قال: حدَّثنا يوسف بن موسى، قال: حدَّثنا جرير، عن عبد الملك بن عُمَير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل:
أنه كان قاعداً عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، ما تقول في رجل أصاب من امرأة لا تحل له، فلم يدع شيئاً يصيبه الرجل من امرأته إلا قد أصابه منها، إلا أنه لم يجامعها؟ فقال: توضأ وضوءاً حسناً ثم قم فصل. قال: فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ ٱلْلَّيْلِ﴾ إلى آخرها فقال معاذ بن جبل. أهي له [خاصة] أم للمسلمين عامة؟ فقال: بل هي للمسلمين عامة.
أخبرنا الأستاذ أبو طاهر الزَّيادي قال: أخبرنا حاجب بن أحمد، قال: أخبرنا [الأستاذ أبو] عبد الرحيم بن مُنيب، قال: حدَّثنا الفضل بن موسى السِّينَاني قال: حدَّثنا سفيان الثَّوري، عن سِمَاك بن حَرب، عن إبراهيم عن عبد الرحمن ابن يزيد عن ابن مسعود، أنه قال:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني [قد] أصبت من امرأة غير أني لم آتها. فأنزل الله تعالى: ﴿أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ ٱلْلَّيْلِ إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ﴾.

القراءات في الآية ١١٤ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ

قصر البدل وإدغام التاء في الذال

السوسي عن أبي عمرو

قصر البدل وإظهار التاء مكسورة

الدوري عن أبي عمرو شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر خلاد عن حمزة هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع رويس عن يعقوب إدريس عن خلف روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف

مد البدل حركتين أو أربع أو ست حركات وإظهار التاء مكسورة

ورش عن نافع

الصَّلاةَ طَرَفَىِ

بترقيق اللام وإدغام التاء في الطاء

السوسي عن أبي عمرو

بترقيق اللام وإظهار التاء مفتوحة

أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف حفص عن عاصم خلف عن حمزة إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر البزي عن ابن كثير

بتغليظ اللام وإظهار التاء مفتوحة

ورش عن نافع

النَّهَارِ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع إدريس عن خلف شعبة عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر حفص عن عاصم خلف عن حمزة

وَزُلَفاً

(وَزُلُفاً) بضم اللام

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(وَزُلَفاً) بفتح اللام

رويس عن يعقوب إدريس عن خلف شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر قالون عن نافع إسحاق عن خلف حفص عن عاصم روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو خلف عن حمزة البزي عن ابن كثير خلاد عن حمزة السوسي عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٤ من سورة هود

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

١٥ قولًا
١
عن عقبة بن عامر، عن النبيِّ ﷺ، قال: «مَثَلُ الذي يعمل الحسنات على إثْرِ السيئات كمثل رجل عليه دِرْعٌ من حديد ضَيِّقَةٍ تكاد تَخْنُقُه، فكُلَّما عَمِل حَسَنَةً فُكَّ، حتى تَنْحَلَّ عُقَدُه كلُّها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏٥٤٣ (١٧٣٠٧) بنحوه، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر به. قال المنذري في الترغيب ٤‏/‏٥٣ (٤٧٧٦): «رواه أحمد، والطبراني بإسنادين، رواة أحدهما رواة الصحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٠١-٢٠٢ (١٧٥٣٦): «رواه أحمد، والطبراني، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح».
٢
عن أبي الدرداء: سمعت النَّبِيَّ ﷺ يقول: «ما من مسلم يُذنِب ذنبًا، فيتوضأ، ثم يُصَلِّي ركعتين أو أربعًا، مفروضةً أو غير مفروضة، ثم يستغفر الله؛ إلا غَفَرَ اللهُ له»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٥‏/‏٥٣٠-٥٣١ (٢٧٥٤٦)، من طريق أحمد بن عبد الملك، عن سهل بن أبي صدقة، عن كثير أبي الفضل الطفاوي، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبي الدرداء به. قال الطبراني في الأوسط ٥‏/‏١٨٦(٥٠٢٦): «لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به صدقة بن أبي سهل». وقال المنذري في الترغيب ١‏/‏١٠٧ (٣٥٧): «رواه أحمد بإسناد حسن». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١‏/‏٣٠١ (١٦٧٣): «رواه الطبراني في الأوسط، وقال: تفرَّد به صدقة بن أبي سهل. قلت: ولم أجد مَن ذكره». وقال فيه ٢‏/‏٢٧٨-٢٧٩ (٣٦٦٧): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير... وإسناده حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١١٧٩: «إسناد صحيح».
٣
عن أبي عبيدة بن الجراح -من طريق أبي الحسن بن خالد- أنّه قال: بادِرُوا السيِّئات القديمات بالحسنات الحديثات، فلو أنّ أحدكم أخطأ ما بينه وبين السماء والأرض ثم عَمِل حَسَنَةً لَعَلَتْ فوق سيِّئاته حتى تَقْهَرَهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص١٨٤.
٤
عن علي، قال: كُنّا مع النبي ﷺ في المسجد ننتظر الصلاة، فقام الرجل، فقال: إنِّي أصبتُ ذنبًا. فأعرض عنه، فلمّا قضى النبيُّ ﷺ الصلاة قام الرجل، فأعاد القول، فقال النبيُّ ﷺ: «أليس قد صليتَ معنا هذه الصلاة، وأحسنتَ لها الطهور؟». قال: بلى. قال: «فإنّها كفّارة ذلك»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٧‏/‏٣٠١ (٧٥٦٠)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢‏/‏٢٧٦، والواحدي في التفسير الوسيط ٢‏/‏٥٩٥ (٤٦٣)، من طريق عبد الرحمن بن يحيى المدني، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي به. قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٣٠١ (١٦٧٢): «الحارث ضعيف».
٥
عن واثلة بن الأسْقَع، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنِّي أصبتُ حدًّا؛ فأقِمْه عَلَيَّ. فأعرض عنه، ثم أُقِيمت الصلاة، فلمّا سَلَّم قال: يا رسول الله، إنِّي أصبتُ حدًّا، فأَقِمْهُ عَلَيَّ. فقال رسول الله ﷺ: «هل توضَّأتَ حين أقبلتَ؟». قال: نعم. قال: «وصلَّيْتَ معنا؟». قال: نعم. قال: «فاذهب؛ فإنّ الله قد غفر لك»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٥‏/‏٣٩٦ (١٦٠١٤)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي مليح بن أسامة، عن واثلة بن الأسقع به. وسنده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٦٨٥): «صدوق، اختلط جدًّا، ولم يَتَمَيَّز حديثه؛ فتُرِك». وأخرجه ابن حبان ٥‏/‏١٥-١٦ (١٧٢٧) واللفظ له، من طريق الوليد، عن الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن واثلة بن الأسقع به. وسنده صحيح.
٦
عن أنس، قال: كنتُ عند النبيِّ ﷺ، فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إنِّي أصبتُ حدًّا، فأقِمْهُ عَلَيَّ. فلم يسأله عنه، وحضرت الصلاة، فصلّى مع النبيِّ ﷺ، فلمّا قضى الصلاةَ قام إليه رجلٌ، فقال: يا رسول الله، إنِّي أصبت حدًّا، فأقِم فِيَّ كتابَ الله. قال: «أليس قد صليتَ معنا؟». قال: نعم. قال: «فإنّ الله قد غفر لك ذنبك» أو قال: «حدّك»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١٦٦-١٦٧ (٦٨٢٣) واللفظ له، ومسلم ٤‏/‏٢١١٧ (٢٧٦٤).
٧
عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ صلاةٍ تَحُطُّ ما بين يديها مِن خطيئة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٨‏/‏٤٨٩-٤٩٠ (٢٣٥٠٣)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي رهم السمعي، عن أبي أيوب الأنصاري به. وقال المنذري في الترغيب ١‏/‏١٤٦ (٥٣٩): «إسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٩٨ (١٦٥٣): «وإسناده حسن». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٣٢٨: «بإسناد حسن».
٨
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «أرأيتم لو أن ببابِ أحدِكم نهرًا يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يُبقِي من دَرَنِه شيئًا؟». قالوا: لا، يا رسول الله. قال: «كذلك الصلوات الخمس، يمحو الله بِهِنَّ الذنوب والخطايا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١١٢ (٥٢٨)، ومسلم ١‏/‏٤٦٢ (٦٦٧).
٩
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مثل الصلوات الخمس كمَثَل نهرٍ جارٍ غَمْرٍ على باب أحدكم، يغتسل منه كلَّ يوم خمس مرات»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٤٦٣ (٦٦٨).
١٠
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «تحترقون تحترقون، فإذا صلَّيْتُم الصبحَ غَسَلَتْها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ غَسَلَتْها، ثم تحترقون تحترقون فإذا صلَّيْتُم العصر غَسَلَتْها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صَلَّيْتُم المغربَ غَسَلَتْها، ثم تحترقون تحترقون، فإذا صلَّيْتُم العشاءَ غَسَلَتْها، ثم تنامون فلا يُكتَبُ عليكم حتى تستيقظوا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٢‏/‏٣٥٨ (٢٢٢٤)، والخطيب في تاريخه ٥‏/‏٥٠٠ (١٥٣٦)، (٢٣٦٠). قال المنذري في الترغيب ١‏/‏١٤٤ (٥٢٧): «إسناده حسن». وقال ابن رجب في تفسيره ١‏/‏٥٥٨: «وقد رُوِي موقوفًا، وهو أشبه». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٩٨-٢٩٩ (١٦٥٨): «رواه الطبراني في الثلاثة، إلا أنه موقوف في الكبير، ورجال الموقوف رجال الصحيح، ورجال المرفوع فيهم عاصم بن بهدلة، وحديثه حسن».
١١
عن أبي أُمامَة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن امرئ مُسْلِم تَحْضُرُهُ صلاةٌ مكتوبة، فيقوم فيتوضأ، فيُحسن الوضوء، ويُصلي، فيُحسن الصلاة؛ إلّا غُفِر له ما بينها وبين الصلاة التي كانت قبلها مِن ذنوبه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٥٧٤ (٢٢٢٣٧)، من طريق روح، عن عمر بن ذر، عن أبي الرصافة، عن أبي أمامة به. قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٩٨ (١٦٥٤): «أبو الرصافة لم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا».
١٢
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لا يمحو السَّيِّءَ بالسَّيِّءِ، ولكنَّه يمحو السَّيِّءَ بالحَسَن»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٦‏/‏١٨٩ (٣٦٧٢) مطولًا، من طريق محمد بن عبيد، عن أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود به. قال البزار في مسنده ٥‏/‏٣٩٣-٣٩٤ (٢٠٢٦): «وأبان بن إسحاق هذا فرجل كوفي، والصباح بن محمد فليس بالمشهور، وإنما ذكرناه على ما فيه من العلة لأنّا لم نحفظ كلامه عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وأبان بن إسحاق وقد روى عنه عبد الله بن نمير، ومحمد بن عبيد، ويعلى بن عبيد». وقال أبو نعيم في حلية الأولياء ٤‏/‏١٦٦: «هذه الزيادة لم يروها عن مرة إلا الصباح، ولا عنه إلا أبان». وقال المنذري في الترغيب ٢‏/‏٣٤٧ (٢٦٧١): «رواه أحمد وغيره من طريق أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، وقد حسَّنها بعضهم». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٥٣ (١٦٤): «رواه أحمد، ورجال إسناده بعضهم مستور، وأكثرهم ثقات». وقال فيه ١٠‏/‏٢٩٢ (١٨١٠٤): «رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١‏/‏٨٢ (٣٣): «هذا ضعيف، الصباح بن محمد أبو حازم البجلي الكوفي: مجهول. قاله الذهبي في طبقات رجال التهذيب. وقال ابن حبان: كان مِمَّن يروي الموضوعات عن الثقات. وقال العقيلي: في حديثه وهم، ويرفع الموقوف».
١٣
عن معاذ، أنّ رسول الله ﷺ قال له: «يا معاذ، أتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحسنة تَمْحُها»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٣١٣ (٢١٩٨٨)، ٣٦‏/‏٣٨٠-٣٨١ (٢٢٠٥٩)، والواحدي في التفسير الوسيط ٢‏/‏٥٩٦، من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ به.
١٤
عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، أوْصِنِي. قال: «اتَّقِ الله، إذا عمِلت سيئة فأتْبِعها حسنةً تَمْحُها». قال: قلت: يا رسول الله، أمِن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: «هي أفضلُ الحسنات»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٥‏/‏٣٨٥-٣٨٦ (٢١٤٨٧)، من طريق الأعمش، عن شمر بن عطية، عن أشياخه، عن أبي ذر به. قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٨١ (١٦٧٩٧): «رجاله ثقات، إلا أن شمر بن عطية حدث به عن أشياخه، عن أبي ذر، ولم يسم أحدًا منهم». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص١٣١: «والصحيح عن أبي ذر رواه أحمد عن يحيى القطان وغيره عن سفيان، كما قال أبو نعيم، ورواه أيضًا عن وكيع كذلك، قال: وكان حدَّثنا به أوَّلًا فقال: عن معاذ. ثم رجع وقال: أحمد في موضع آخر، وجدته في كتابي عن وكيع عن معاذ، وإنما هو عن أبي ذرٍّ. انتهى. ورجاله أيضًا ثقات، لكن ميمون بن أبي شبيب لم يدرك معاذًا، ولا أبا ذرٍّ، كما جزم به أبو حاتم». وقال المناوي في فيض القدير ١‏/‏٤٠٦ (٧٦٤): «رمز -السيوطي- لصحته، وهو غير صواب». وقال المظهري في تفسيره ٥‏/‏٢٣٢: «رواه أحمد بسند صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٣٦١-٣٦٢ (١٣٧٣): «وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات غير أشياخ شمر، فلم يسمعوا، لكنهم جمع ينجبر الضعف بعددهم... ، وجملة القول أنّ حديث الترجمة صحيح بمجموع طرقه».
١٥
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما قال عبد: لا إله إلا الله. في ساعةٍ مِن ليل أو نهار إلا طَلَسَتْ١ ما في الصحيفة مِن السيئات، حتى تسكن إلى مِثْلِها مِن الحسنات»٢
التخريج
  1. ١الطَّلْسُ: المحو. لسان العرب (طلس).
  2. ٢أخرجه أبو يعلى ٦‏/‏٢٩٤ (٣٦١١)، وابن شاهين في الترغيب ص٨-٩ (٥)، من طريق هذيل بن إبراهيم الحماني، عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري، عن الزهري، عن أنس به.

تفسير

٥٣ قولًا
١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أفْلَح- يقول في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: هُنَّ الصلوات الخمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦١٢.
٢
عن عطاء بن دينار -من طريق عثمان بن بسطاس مولى كثير بن الصَّلْت- في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: وإنّ مِن الحسنات قوله: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهُنَّ الباقيات الصالحات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الحَسَناتِ﴾ يعني: الصلوات الخمس ﴿يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ يعني: يُكَفِّرْنَ الذُّنُوب ما اجْتُنِبَتِ الكبائر١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٠٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المعنيِّ بـ«الحسنات» اللاتي يُذْهِبن «السيئات» على أقوال: الأول: أنّها الصلوات الخمس المكتوبات. الثاني: أنها قول: سبحان الله، والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. ووجَّه ابنُ عطية (٥/٢٩) القولين بقوله: «وهذا كله إنما هو على جهة المثال في الحسنات، ومِن أجْلِ أنّ الصلوات الخمس هي أعظم الأعمال». ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٦١٧) مستندًا إلى السنة، ودلالة السياق القول الأول، وهو قول ابن عباس وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لصحة الأخبار عن رسول الله ﷺ، وتواترها عنه، أنه قال: «مَثَلُ الصلوات الخمسِ مَثَلُ نهرٍ جارٍ على باب أحدكم، يَغْتَمِسُ فيه كلَّ يومٍ خمس مرّاتٍ، فماذا يُبْقِينَ مِن دَرَنِه؟!». وأنّ ذلك في سياق أمر الله بإقامة الصلوات، فالوعد على إقامتها الجزيلَ من الثواب عقيبها أولى من الوعد على ما لم يَجْرِ له ذِكْرٌ من سائر صالحات الأعمال، إذا خُصَّ بالقصد بذلك بعضٌ دون بعضٍ». واستظهر ابنُ عطية مستندًا إلى العموم «أنّ لفظ الآية لفظ عامٌّ في الحسنات، خاصٌّ في السيئات لقوله عليه الصلاة والسلام: «ما اجْتُنِبَت الكبائر»».
٤
عن الحسن البصري -من طريق حَوْشَب- في قوله: ﴿ذلك ذكرى للذاكرين﴾، قال: هُمُ الَّذين يذكرون الله في السَّرّاء والضَّرّاء، والشِّدَّة والرَّخاء، والعافية والبلاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٣.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الذي ذكره مِن الصلاة طرفي النهار، وزلفى مِن الليل من الصلاة؛ ﴿ذِكْرى لِلذّاكِرِينَ﴾، كقوله لموسى: ﴿وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكرِي﴾ [طه:١٤]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٠١.
٦
عن عبد الملك ابن جريج، قال: لَمّا نَزَع الذي قَبَّل المرأة تذكَّر، فذلك قوله: ﴿ذلك ذكرى للذاكرين﴾١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٣١) أنّ قوله: ﴿ذلك﴾ يحتمل احتمالات: الأول: أن يكون إشارة إلى الصلوات، ووصفها بـ﴿ذِكْرى﴾، أي: هي سبب ذِكْرٍ، وموضع ذكرى. الثاني: أن يكون إشارة إلى الإخبار بأنّ الحسنات يذهبن السيئات، فتكون هذه الذكرى تحض على الحسنات. الثالث: أن تكون الإشارة إلى جميع ما تقدم من الأوامر والنواهي في هذه السورة.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾، يعني: صلاة المغرب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٠٠.
٨
قال مقاتل: صلاة الفجر والظهر طرف، وصلاة العصر والمغرب طرف، ﴿وزلفا من الليل﴾ يعني: صلاة العشاء١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢٠٤.
٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وزلفا من الليل﴾، قال: العَتَمَة. وما سمعت أحدًا مِن فقهائنا ومشايخنا يقول: العشاء. ما يقولون إلا: العَتَمَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٠٨.
١٠
عن سلمان: أنّ رسول الله ﷺ أخذ غُصنًا يابسًا مِن شجرة، فهزَّه حتى تَحاتَّ١ ورقُه، ثم قال: «إنّ المسلم إذا تَوَضَّأ فأحسن الوضوء، ثم صلّى الصلوات الخمس؛ تحاتَّت خطاياه كما يَتَحاتُّ هذا الوَرَق». ثم تلا هذه الآية: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾٢
التخريج
  1. ١تحاتَّ: تساقط. النهاية (حت).
  2. ٢أخرجه أحمد ٣٩‏/‏١١١ (٢٣٧٠٧)، ٣٩‏/‏١٢١ (٢٣٧١٦)، والدارمي ١‏/‏١٩٧ (٧١٩)، وابن جرير ١٢‏/‏٦١٤-٦١٥، ٦٢١، من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي به. قال المنذري في الترغيب ١‏/‏١٤٥ (٥٣٤): «رواة أحمد مُحْتَجٌّ بهم في الصحيح، إلا علي بن زيد». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٩٧-٢٩٨ (١٦٥١): «وفي إسناد أحمد علي بن زيد، وهو مختلف في الاحتجاج به، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١‏/‏٣٠٥ (٥١٧): «مدار هذا الحديث على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، رواه أحمد بن حنبل في مسنده، والنسائي في الكبرى، والطبراني من هذا الوجه».
١١
عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «جُعِلَت الصلواتُ كفّارات لِما بَيْنَهُنَّ؛ فإن الله تعالى قال: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٣‏/‏٢٩٨ (٣٤٦٠)، وابن جرير ١٢‏/‏٦١٤، من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١‏/‏٢٩٩ (١٦٦٢): «وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش، قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا. قلت: وهذا من روايته عن أبيه، وبقية رجاله مُوَثَّقون». وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ١٥‏/‏٥١٣: «خبر ضعيف الإسناد».
١٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الصلوات كفّارات الخطايا». واقرءوا إن شئتم: ﴿إن الحسنات يُذهبن السيئات﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في مسنده ص٢١ (٣٨)، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ١‏/‏١٤٧ (٨١)، من طريقيحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة به. قال الطوسي في مختصر الأحكام ٣‏/‏١٩٥ (٤٣٩): «هذا حديث حسن».
١٣
عن عثمان بن عفان أنّه قال: لَأُحَدِّثَنَّكم حديثًا لولا آيةٌ في كتاب الله ما حَدَّثْتُكموه. ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرِئ يَتَوَضَّأ فيُحْسِنُ الوضوء، ثم يصلي الصلاة؛ إلّا غفَر الله له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يُصَلِّيَها». قال مالك: أُراه يريد هذه الآية: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك ١‏/‏٦٦-٦٧ (٦٥)، وابن حبان ٣‏/‏٣١٥-٣١٦ (١٠٤١). والمرفوع منه عند البخاري ١‏/‏٤٣ (١٦٠) وفيه: قال عروة: الآية ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات﴾ [البقرة:١٥٩]، ومسلم ١‏/‏٢٠٤، ٢٠٥، ٢٠٦ (٢٢٧).
١٤
عن عثمان، قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، ثم قال: «مَن تَوَضَّأ وضوئي هذا، ثُمَّ قام فصلّى صلاة الظهر؛ غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة الصبح، ثم صلّى العصر غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غُفِر له ما كان بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت يتمرَّغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلّى الصبح غُفِر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهُنَّ الحسنات يُذْهِبْن السيئات». قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات، يا عثمان؟ قال: هُنَّ: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏٥٣٧ (٥١٣)، وابن جرير ١٢‏/‏٦١٥-٦١٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٢ (١١٢٧٢)، من طريق حيوة، عن أبي عقيل، عن الحارث مولى عثمان، عن عثمان به. قال المنذري في الترغيب ١‏/‏١٤٧ (٥٤٠): «إسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٢٩٧ (١٦٤٩): «رجاله رجال الصحيح، غير الحارث بن عبد الله مولى عثمان بن عفان، وهو ثقة». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص١١٠: «هذا حديث حسن، ورجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «سند صحيح».
١٥
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «لم أرَ شيئًا أحسن طلبًا، ولا أسرع إدراكًا من حسنة حديثة لسيئة قديمة؛ ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏١٧٤ (١٢٧٩٨)، وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏٣٤٤. وأخرجه بدون الآية العقيلي في الضعفاء الكبير ٤‏/‏٤٢٠، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏٣٤١ (١٣٨١). قال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بأفراد مالك بن يحيى؛ فأمّا أبوه فكان حماد بن زيد يرميه بالكذب، وأمّا جده فقال ابن عدي: منكر الحديث مِن الثقات، ويسرق الحديث، ضعَّفه أبو يعلى الموصلي». وقال السيوطي في الإتقان ٤‏/‏٢٦٢: «وأخرج الطبراني بسند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٩ (١١٠٨٢): «رواه الطبراني، وفيه مالك بن يحيى بن عمرو النكري وهو ضعيف، وكذلك أبوه».
١٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: إنّ الصلوات مِن الحسنات، وكفّارة ما بين الأولى إلى العصر صلاة العصر، وكفّارة ما بين صلاة العصر إلى المغرب صلاة المغرب، وكفّارة ما بين المغرب إلى العَتَمَة صلاة العَتَمَة، ثم يأوي المسلمُ إلى فراشه لا ذَنبَ له ما اجْتُنِبَتِ الكبائر. ثم قرأ: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (٨٧٣٨).
١٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: الصلوات الخمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦١٣، ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٧١)، وهو عنده عن أبي مسعود مرفوعًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٨
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: والِّذي نفسي بيده، إنّ الحسنات التي يمحو اللهُ بِهِنَّ السيِّئات كما يغسل الماءُ الدَّرَنَ: الصلواتُ الخمسُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦١٣.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: الصلوات الخمس. ﴿والباقيات الصالحات﴾ [الكهف:٤٦]، قال: الصلوات الخمس١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١٤، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٧٢، ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٩٧، ٩٨)، وابن جرير ١٢‏/‏٦١٢- ٦١٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٠
عن أبي محمد بن الحضرمي، قال: حدَّثنا كعبٌ في هذا المسجد، قال: والَّذي نفسُ كعبٍ بيده، إنّ الصلوات الخمس لَهُنَّ الحسنات التي يُذْهِبْن السيئات، كما يغسل الماءُ الدَّرَنَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦١٢.
٢١
عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق مزْيَدَةَ بن زيد- ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: الصَّلَوات الخمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦١٤.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق شريك، عن منصور- ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦١٦.
٢٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري، عن منصور- في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: الصلوات الخمس١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص١٣٥، وابن جرير ١٢‏/‏٦١٢.
٢٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: الصلوات الخمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦١٣.
٢٥
عن الحسن البصري -من طريق حَوْشَب- قال: استَعِينوا على السيِّئات القديمات بالحسنات الحديثات، وإنّكم لن تجدوا شيئًا أذْهَبَ لسيِّئة قديمة مِن حَسَنَة حديثة، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٢.
٢٦
عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: الصلوات الخمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦١٣.
٢٧
عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: الغداة، والظهر، والعصر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩١.
٢٨
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾: الغداة، والعصر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦١٠.
٢٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾، يعني: صلاة العصر، والصبح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١٤، وابن جرير ١٢‏/‏٦٠٥.
٣٠
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق ابن المبارك، عن أفْلَح بن سعيد- يقول: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: فطرفا النهار: الفجر، والظهر، والعصر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٠٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩١.
٣١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق زيد بن الحباب، عن أفْلَح بن سعيد- ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾: الفجر، والعصر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٠٤.
٣٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقِمِ الصَّلاةَ﴾ يعني: وأَتِمَّ الصلاةَ، يعني: ركوعها، وسجودها ﴿طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ يعني: صلاة الغداة، وصلاة الأولى، والعصر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٠٠.
٣٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾: الصبح، والمغرب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في صلاة الطرف الثاني من طرفي النهار -بعد اتِّفاقهم على أنّ المقصود بالطرف الأول: صلاة الفجر- على أقوال: الأول: هما صلاة الظهر والعصر. الثاني: صلاة المغرب. الثالث: صلاة العصر. وزاد ابنُ جرير (١٢/٦٠٥) قولًا ولم ينسبه: أنّ المقصود بطرفي النهار: الظهر والعصر، والزُّلَف: المغرب والعشاء والصبح. وعلَّق ابنُ عطية (٥/٢٨) على القول الثالث بقوله: «وليست الظهر في هذه الآية على هذا القول، بل هي في غيرها». ووجَّه القولَ الذي زاده ابن جرير بقوله: «كأن هذا القائل راعى جَهْرَ القراءة». ورجَّح ابنُ جرير القول الثاني، وانتقد ما عداه مستندًا إلى الدلالة العقلية، وهو قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، والحسن من طريق عوف، وابن زيد، وعلَّل ذلك بقوله: «وإنّما قلنا: هو أولى بالصواب. لإجماع الجميع على أنّ صلاة أحد الطرفين من ذلك صلاةُ الفجر، وهي تُصَلّى قبل طلوع الشمس؛ فالواجب -إذ كان ذلك مِن جميعهم إجماعًا- أن تكون صلاة الطرف الآخر: المغربَ؛ لأنها تُصَلّى بعد غروب الشمس، ولو كان واجبًا أن يكون مرادًا بصلاة أحد الطرفين قبل غروب الشمس وجَب أن يكون مرادًا بصلاة الطرف الآخر بعد طلوعها، وذلك ما لا نعلم قائلًا قاله، إلا مَن قال: عُنِيَ بذلك: صلاة الظهر والعصر. وذلك قولٌ لا يُخِيل فساده، لأنهما إلى أن يكونا جميعًا من صلاة أحد الطرفين أقرب منهما إلى أن يكونا من صلاة طرفي النهار، وذلك أنّ الظهر لا شك أنها تُصَلّى بعد مُضِيِّ نصف النهار في النصف الثاني منه، فمحالٌ أن تكون من طرف النهار الأول، وهي تُصَلّى في طرفه الآخر، فإذ كان لا قائل مِن أهل العلم يقول: عُنيَ بصلاة طرف النهار الأول صلاةٌ بعد طلوع الشمس؛ وجب أن يكون غيرَ جائزٍ أن يقال: عُنيَ بصلاة طرف النهار الآخر صلاةٌ قبل غروبها. وإذا كان ذلك كذلك صحَّ ما قلنا في ذلك من القول، وفسد ما خالفه». ورجَّح ابنُ عطية القول الأول مستندًا إلى العموم، فقال: «والأول أحسن هذه الأقوال عندي، ورجَّح الطبري أنّ الطرفين: الصبح والمغرب، وأنّه الظاهر، إلا أنّ عموم الصلوات الخمس بالآية أولى».
٣٤
عن الحسن: ﴿وزلفًا من الليل﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «هما زُلْفَتا الليل؛ المغرب، والعشاء»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في تفسيره ٢‏/‏١١٩-١٢٠(٢٣٦)، وابن جرير ١٢‏/‏٦٠٩، ٦١١ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩١ (١١٢٦٧).
٣٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وزلفًا من الليل﴾، قال: صلاة العَتَمَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٠٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩١.
٣٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن أبي يزيد-: أنّه كان يَسْتَحِبُّ تأخير العشاء، ويقرأ: ﴿وزلفًا من الليل﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١١٠٣ - تفسير)، وابن جرير ١٢‏/‏٦٠٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩١، والبيهقي في سُنَنِه ١‏/‏٤٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وزلفا من الليل﴾، يقول: صلاة القيام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩١.
٣٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وزلفًا من الليل﴾، قال: المغرب، والعشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١٤، وابن جرير ١٢‏/‏٦٠٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣٩
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وزلفًا من الليل﴾، قال: ساعة بعد ساعة. يعني: صلاة العشاء الآخرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وزلفا من الليل﴾، قال: ساعةً مِن الليل: صلاة العَتَمَة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد بن جبر ص٣٩١، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٠٨.
٤١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وزلفا من الليل﴾، قال: المغرب، والعشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦١٠.
٤٢
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: ﴿وزلفا من الليل﴾: المغرب، والعشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦١٠. كما أخرج نحوه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٤٥٤ (١٧٧١)، من طريق قُرَّة بن خالد.
٤٣
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وزلفًا من الليل﴾، قال: هما زُلْفَتان؛ صلاة المغرب، وصلاة العشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٠٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤٤
عن قتادة بن دعامة- من طريق سعيد -: ﴿وزلفا من الليل﴾. قال: يعني صلاة المغرب وصلاة العشاء.١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣١٤، وابن جرير ١٢/ ٦١٠.
٤٥
عن محمد بن كعب القرظي- من طريق أفلح بن سعيد - يقول: ﴿زلفا من الليل﴾: يعني صلاة المغرب والعشاء.١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦١٠، وعلقه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٩١.
٤٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: صلاة المغرب، والغَداة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٠٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩١.
٤٧
قال عبد الله بن عباس: يعني: صلاة الغداة، والمغرب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٩٣.
٤٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: صلاة الفجر، وصلاتي العَشِيِّ. يعني: الظهر، والعصر١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص١٣٥، وعبد الرزاق ١‏/‏٣١٤، وابن جرير ١٢‏/‏٦٠٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤٩
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبد الرحمن بن مغراء، عن جُوَيْبِر- في قوله: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾، يقول: الفجر، والظهر، والعصر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٠٣.
٥٠
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبدة بن سليمان، عن جُوَيْبِر- في قوله: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: صلاة الفجر، والعصر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٠٤.
٥١
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: الفجر، والعصر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٠٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥٢
عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: صلاة الفجر، والمغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٠٣.
٥٣
عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- في قول الله: ﴿طَرَفَيِ النَّهارِ﴾: مِن صلاة الغداة، إلى صلاة الفجر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١‏/‏٤٥٤ (١٧٧١).

نزول الآية

١٩ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إنِّي نِلْتُ مِن امرأةٍ ما دُونَ نَفْسِها. فأنزل الله: ﴿وأقم الصلاة﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏٦٧ (١٢٤٩٥)، والأوسط ٦‏/‏١٧ (٥٦٦٣)، من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وسنده ضعيف، فيه عبد الله بن مسلم بن هرمز؛ قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٦١٦): «ضعيف».
٢
عن عبد الله بن عباس: أنّ رجلًا كان يُحِبُّ امرأةً، فاستأذن النبيَّ ﷺ في حاجةٍ، فأَذِن له، فانطلق في يوم مَطِير، فإذا هو بالمرأة على غديرِ ماءٍ تَغْتَسِلُ، فلمّا جلس منها مجلس الرجل مِن المرأة ذهب يُحَرِّكُ ذَكَرَهُ، فإذا هو كأنّه هُدْبَةٌ، فنَدِم، فأتى النَّبِيَّ ﷺ، فذكر ذلك له، فقال له النبيُّ ﷺ: «صَلِّ أربعَ ركعات». فأنزل الله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار -كما في الكشف ٣‏/‏٥٢-٥٣ (٢٢١٩)-، والبيهقي في الشعب ٩‏/‏٢٩٨ (٦٦٨٣)، من طريق عبيد الله بن موسى، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس به. قال أحمد في العلل ومعرفة الرجال ٢‏/‏٢١٠ (٢٠٣٩) حيث سُئِل عن هذا الحديث: «ما أرى هذا إلا كذاب أو كذب. وأَنْكَرَه جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٩ (١١٠٨١): «رجاله رجال الصحيح». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٣٨٤: «إسناده جيد».
٣
عن عبد الله بن عباس: أن نبهان التمّار أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمرًا، فضرب على عَجِيزتها ثم ندِم، فأتى النبي ﷺ فقال: «إياك أن تكون امرأة غازٍ في سبيل الله»، فذهب يبكي ويصوم ويقوم، فأنزل الله تعالى: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ الآية [آل عمران:١٣٥]، فأخبره، فحمدالله وقال: يا رسول الله هذه توبتي قبلت، فكيف لي بأن يتقبل شكري؟ فنزلت: ﴿وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ١١‏/‏٥٠٢ إلى عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره، وذكر أن الثعلبي أخرجه وغيره من طريق مقاتل عن الضحاك. قال الحافظ في الإصابة (ت: مركز هجر) ١١/ ٤٦: «وهكذا أخرجه عبد الغني بن سعيد الثَّقفي في تفسيره، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مطولا، ومقاتل متروك، والضحاك لم يسمع من بن عباس، وعبد الغني وموسى هالكان».
٤
عن عبد الله بن عباس في قوله:﴿وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ قال: نزلت في عمرو بن غزِيِّة، وكان يبيع التمر، فأتته امرأة تبتاع تمرا فأعجبته. الحديث١
التخريج
  1. ١عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ١١‏/‏٥٠٢ إلى ابن منده من طريق الكلبي عن أبي صالح. وقال: الكلبي ضعيف. وعزاه في الإصابة (ت: مركز هجر) ٧/ ٤٣٧ إلى الكلبي في تفسيره، وذكر أن الكلبي انفرد بتسميته غزية بن عمرو. ثم قال: «ووردت القصة لنبهان التمّار ولأبي اليَسَر كعب بن عمرو، وأغرب الثعلبي في تفسيره فسمى أبا اليَسَر عمرو بن غزية كأنه رأى القصة وردت لهما فظنَّه واحدًا».
٥
عن أبي أُمامة: أنّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، أقِم فِيَّ حَدَّ الله. مرَّةً أو مرَّتين، فأَعْرَضَ عنه، ثم أُقِيمَتِ الصلاةُ، فلمّا فرغ قال: «أين الرَّجُل؟». قال: أنا ذا. قال: «أتْمَمْتَ الوضوءَ وصلَّيْتَ معنا آنِفًا؟». قال: نعم. قال: «فإنّك مِن خطيئتك كما ولَدَتْكَ أُمُّك، فلا تَعُدْ». وأنزل الله حينئذ على رسوله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢١١٧ (٢٧٦٥) بنحوه، وابن جرير ١٢‏/‏٦٢٣.
٦
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ، قال: جاء فُلان بن مُعَتِّبٍ -رجل مِن الأنصار-، فقال: يا رسول الله، دخلتُ على امرأةٍ، فنِلْتُ منها ما ينال الرجلُ مِن أهله، إلا أنِّي لم أُواقِعْها. فلم يَدْرِ رسولُ الله ﷺ ما يُجيبه، حتى نزلت هذه الآية: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾. فدعاه رسولُ الله ﷺ، فقرأها عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٢٠-٦٢١.
٧
عن يحيى بن جَعْدَةَ: أنّ رجلًا أقبل يُرِيد أن يُبَشِّر النبيَّ ﷺ بالمَطَر، فوَجَدَ امرأةً جالِسة على غدير، فدفع في صدرها، وجلس بين رِجليها، فصار ذَكَرُه مِثْلَ الهُدْبَةِ، فقام نادِمًا، حتى أتى النبيَّ ﷺ، فأخبره بما صَنَعَ، فقال له: «استغفِر ربَّك، وصلِّ أربع ركعات». وتلا عليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧‏/‏٤٤٧ (١٣٨٣١)، وفي تفسيره ٢‏/‏٢٠٢ (١٢٦٠)، وابن جرير ١٢‏/‏٦٢٣-٦٢٤.
٨
عن يزيد بن رُومانَ: أنّ رجلًا مِن بني غَنْمٍ دَخَلَتْ عليه امرأةٌ، فقبَّلها، ووَضَع يدَه على دُبُرِها، فجاء إلى أبي بكر، ثم إلى عمر، ثم إلى النبيِّ ﷺ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وأقم الصلاة﴾ إلى قوله: ﴿ذلك ذكرى للذاكرين﴾. فلم يَزَلِ الرجلُ الذي قَبَّل المرأةَ يَذْكُرُ، فذلك قولُه: ﴿ذكرى للذاكرين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٢٧.
٩
عن عطاء بن أبي رباح، قال: أقْبَلَتِ امرأةٌ حتى جاءت إنسانًا يبيع الدقيق لِتَبْتاع مِنه، فدخل بها البيتَ، فلمّا خلا له قَبَّلها، فسُقِط في يده، فانطلق إلى أبي بكر، فذَكَر ذلك له، فقال: انظُر، لا تكون امرأةَ رجلٍ غازٍ. فانطلق إلى عُمَرَ، فذكر ذلك له، فقال له مثلَ ذلك، وانطلق أبو بكر وعمر والرجلُ إلى النبيِّ ﷺ، فذَكَرُوا ذلك له، فقال: «أبْصِر، لا تَكُونَنَّ امرأة رجل غازٍ». فبينما هُمْ على ذلك نزل في ذلك: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل﴾. قيل لعطاء: المكتوبة هي؟ قال: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٢٦.
١٠
عن سليمان التَّيْمِيِّ، قال: ضرب رجلٌ على كَفَلِ١ امرأةٍ، ثم أتى أبا بكر وعمر، فسألهما عن كفّارة ذلك، فقال كلٌّ مِنهما: لا أدري. ثم أتى النبيَّ ﷺ، فسأله، فقال: «لا أدري». حتى أنزل الله: ﴿وأقم الصلاة﴾ الآية٢
التخريج
  1. ١الكَفَل -بالتحريك-: العجُز. وقيل: رِدْفُ العجُز. لسان العرب (كفل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٦٢٥-٦٢٦.
١١
قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكيَّة كلها، غير هذه الآيات الثلاث؛ فإنّهُنَّ نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ [١٢]، وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [١٧] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ نزلت في رُهْبانِ النَّصارى، والله أعلم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٦-٢٧٠.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: نَزَلَتْ في أبي مقبل، واسمه عامر بن قيس الأنصاري من بني النَّجّار، أتَتْهُ امرأةٌ تشتري منه تمرًا، فراوَدَها، ثم أتى النبيَّ ﷺ، فقال: إنِّي خَلَوْتُ بامرأةٍ، فما شيء يُفْعَلُ بالمرأة إلا وفَعَلْتُه بها، إلا أنِّي لم أُجامِعْها. فنزلت: ﴿وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ إلى آخر الآية. ثم عمد الرجلُ فصلّى المكتوبةَ وراء النبي ﷺ، فلمّا انصرف النبيُّ ﷺ قال له: «أليس قد توضأتَ وصَلَّيْتَ مَعَنا؟». قال: بلى. قال: «فإنّها كفّارةٌ لِما صنعتَ»١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٠٠-٣٠١.
١٣
عن معاذ بن جبل، قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ، فقال: ما تَرى في رَجُل لَقِي امرأةً لا يعرفها، فليس يأتي الرجلُ مِن امرأته شيئًا إلا أتى منها، غير أنّه لم يُجامِعْها؟ فأنزل الله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية. فقال له النبيُّ ﷺ: «تَوَضَّأْ وضُوءًا حسنًا، ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ». قال معاذ: فقُلت: يا رسول الله، أله خاصَّة أم للمؤمنين عامَّة؟ قال: «بل للمؤمنين عامَّة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٤٢٦ (٢٢١١٢)، والترمذي ٥‏/‏٣٤٥-٣٤٦ (٣٣٧٦)، والحاكم ١‏/‏٢٢٩ (٤٧١)، وابن جرير ١٢‏/‏٦٢٣، من طريق عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل به. قال الترمذي: «هذا حديث ليس إسناده بمتصل؛ عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع مِن معاذ، ومعاذ بن جبل مات في خلافة عمر، وقُتِل عمرُ وعبد الرحمن بن أبي ليلى غلام صغير ابن ست سنين، وقد روى عن عمر ورآه، وروى شعبة هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبي ﷺ مرسلًا». وقال الحاكم: «هذه الأحاديث والتي ذكرتُها أنّ الشيخين اتفقا عليها، غير أنّها مخرجة في الكتابين بالتفاريق، وكلها صحيحة». وقال ابن عمر الأصبهاني في اللطائف ص٣١٣ (٦٢٧)، ٦٨٥ (٤٥٨): «هذا حديث مشهور له طرق». وقال الرباعي في فتح الغفار ١‏/‏١٢٤ (٣٥٩): «رواه أحمد، والدارقطني، بإسناد منقطع». وقال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏٤٢٨ (١٠٠٠): «ضعيف».
١٤
عن ابن مسعود، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنِّي لَقِيتُ امرأةً في البُسْتان، فضممتُها إلَيَّ، وقَبَّلتُها، وباشَرْتُها، وفعلتُ بها كُلَّ شيء، إلا أنِّي لم أُجامِعها. فسكت رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾. فدعاه رسولُ الله ﷺ، فقرأها عليه، فقال عمر: يا رسول الله، أله خاصَّة؟ فقال رسول الله ﷺ: «بل للناس كافَّة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٧‏/‏٢٨١ (٤٢٥٠)، وابن خزيمة ١‏/‏٤١٥-٤١٦ (٣١٣)، وابن حبان ٥‏/‏٢٠ (١٧٣٠)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٢٠١ (١٢٥٩)، وابن جرير ١٢‏/‏٦١٧-٦١٨، من طريق سماك بن حرب، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله به. وسنده حسن.
١٥
عن ابن مسعود: أنّ رجلًا أصاب مِن امرأة قُبْلَة، فأتى النبيَّ ﷺ، فذكر ذلك له، كأنّه يسأل عن كفّارتها؛ فأُنزِلَت عليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾. فقال الرجل: يا رسول الله، ألي هذه؟ قال: «هي لِمَن عَمِل بها مِن أُمَّتي»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١١١-١١٢ (٥٢٦)، ٦‏/‏٧٥ (٤٦٨٧)، ومسلم ٤‏/‏٢١١٥ (٢٧٦٣)، وابن جرير ١٢‏/‏٦٢١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩١ (١١٢٦٩).
١٦
عن ابن مسعود، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنِّي وجدتُ امرأةً في بستان، ففعلتُ بها كُلَّ شيء، غير أنِّي لم أُجامِعها، قَبَّلْتُها، ولَزِمْتُها، ولم أفعل غير ذلك، فافعل بي ما شِئْتَ. فلم يقل له رسولُ الله ﷺ شيئًا، فذهب الرجل، فقال عمر: لقد ستر اللهُ عليه، لو سَتَرَ على نفسه! فأتبعه رسول الله ﷺ بصره، فقال: «رُدُّوه عَلَيَّ». فرَدُّوه، فقرأ عليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية. فقال معاذ بن جبل: يا رسول الله، أله وحدَه أم للناس كافَّة؟ فقال: «بل للناس كافَّةً»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢١١٦ (٢٧٦٣)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٢٠١ (١٢٥٩)، وابن جرير ١٢‏/‏٦١٧- ٦١٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٩٢ (١١٢٧٠).
١٧
عن أبي اليَسَرِ، قال: أتَتْني امرأةٌ تَبْتاعُ تمرًا، فقلتُ: إنّ في البيت تمرًا أطيبَ مِنه. فدَخَلَتْ معي البيتَ، فأَهْوَيْتُ إليها، فقَبَّلْتُها، فأتيتُ أبا بكر، فذكرتُ ذلك له، فقال: استُرْ على نفسِك، وتُبْ. فأتيتُ عمرَ، فذكرتُ ذلك له، فقال: استُرْ على نفسِك، وتُبْ، ولا تُخْبِر أحدًا. فلم أصْبِر، فأتيتُ رسول الله ﷺ، فذكرتُ ذلك له، فقال: «أخَلَّفت غازيًا في سبيل الله في أهلِه بمِثْلِ هذا؟!». حتى تَمَنّى أنّه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة، حتى ظنَّ أنّه مِن أهل النار، وأطرقَ رسولُ الله ﷺ طويلًا، حتى أوحى الله إليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل﴾ إلى قوله: ﴿للذاكرين﴾. قال أبو اليسر: فأتيتُه، فقَرَأها عَلَيَّ، فقال أصحابُه: يا رسول الله، ألهذا خاصَّة أم للناس عامَّة؟ قال: «بل للناس عامَّة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٣٤٦-٣٤٧ (٣٣٧٧)، وابن جرير ١٢‏/‏٦٢٤، ٦٢٥، من طريق قيس بن الربيع، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».
١٨
عن بريدة، قال: جاءتِ امرأةٌ مِن الأنصار إلى رجلٍ يبيع التمرَ بالمدينة، وكانت امرأةً حسناء جميلة، فلمّا نظر إليها أعْجَبَتْه، وقال: ما أرى عندي ما أرضى لكِ هاهنا، ولكن في البيت حاجتُكِ. فانطَلَقَتْ معه، حتى إذا دَخَلَتْ راودَها على نفسها، فأَبَتْ، وجعلت تُناشده، فأصاب منها مِن غير أن يكون أفْضى إليها، فانطلق الرجل، ونَدِم على ما صَنَع، حتى أتى النبيَّ ﷺ، فأخبره، فقال: «ما حملكَ على ذلك؟». قال: الشيطان. فقال له: «صَلِّ مَعَنا». ونزل: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ يقول: صلاة الغداة، والظهر، والعصر، ﴿وزلفًا من الليل﴾ المغرب، والعشاء، ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾. فقال الناس: يا رسول الله، لهذا خاصَّة أم للناس عامَّة؟ قال: «بل هي للناس عامَّة»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٩
عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فقال: إنّ امرأةً جاءت تُبايِعُني، فأدْخَلتُها، فأصبتُ منها ما دُونَ الجِماع. فقال: «لعلها مُغِيبَة١ في سبيل الله». قال: أجل. فنَزَل القرآن: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية. فقال الرجل: ألي خاصَّة أم للمؤمنين عامَّة؟ فضرب عمر في صدره، وقال: لا، ولا نُعمَة عَيْنٍ٢، ولكن للمؤمنين عامَّة. فضحِك رسولُ الله ﷺ، وقال: «صدق عمر، هي للمؤمنين عامَّة»٣
التخريج
  1. ١المُغِيبَة: التي غاب عنها زوجها. النهاية (غيب).
  2. ٢نُعمَة عين -بالضم-: قُرة عين. النهاية (نعم).
  3. ٣أخرجه أحمد ٤‏/‏٨٣-٨٤ (٢٢٠٦)، ٤‏/‏٢٥٠-٢٥١ (٢٤٣٠)، من طريق علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٨ (١١٠٧٩): «في إسناد أحمد... علي بن زيد، وهو سيِّء الحفظ، ثقة، وبقية رجاله ثقات». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢‏/‏٦٤٣-٦٤٤ (١١١٨): «رواه علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس. وعلي ضعيف جدًّا. والمتنُ صحيحٌ، وإنّما يُسْتَنكَرُ مِن هذا الوجه».
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٤ من سورة هود

٣٤ وقفةً في هذه الآية

  • من أعظم ما يكفر الله به الذنوب إقامة الصلاة والإكثار منها(وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين)

    — سعود الشريم

  • إذا سقطت في الشهوة، فناضل عن العفاف بالفكرة، إن الحسنات يذهبن السيئات.

    — عبدالله بلقاسم

  • إكثار المرء من الحسنات قيمة عظمى كفيلة بإذهاب خطاياه ومحوها وليس مجرد التخفيف منها " إن الحسنات يذهبن السيئات ".

    — #تدبر

  • (وأقم الصلاة طرفي النهار) توازن يومك باعتدال صلاتك.

    — عقيل الشمري

  • ﴿ ﺇِﻥَّ الحسنات يذهبن السيئات ﴾ استقطع ﻣﻦ وقتك ؛ لراحة قلبك ..

    — روائع القرآن

  • ﴿ ﺇِﻥَّ الحسنات يذهبن السيئات ﴾ التطبيق العملي لهذه الآية : كلّما أذنبتَ ذنبًا ؛ فرُدّ كيده بحسنةٍ من جنسها.

    — روائع القرآن

  • في ميزان البشر خطأ واحد قد يمحو كل خير وحسنة قدمتها لهم !! وفي ميزان رب البشر سبحانه { إن الحسنات يذهبن السيئات..} !!

    — ماجد الزهراني

  • ﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ قال ﷺ : " قال الله : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به

    — تأملات قرآنية

  • (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ) (هود: ١١٤) إقامة الصلوات المفروضات -على وجهها- يوجب مباعدة الذنوب، ويوجب -أيضًا- إنقاءها وتطهيرها.

    — ابن رجب

  • (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ) قال ابن عباس: لم أرَ شيئًا أحسن طلبًا، ولا أحسن إدراكًا من حسنةٍ حديثةٍ لسيئة قديمة!

    — جلال الدين السيوطي

  • برنامج وقفة مع آية .. إن الحسنات يذهبن السيئات د صلاح باعثمان سورة هود الآية 114

    — د.صلاح باعثمان

  • سورة هود آية (114)

    — عبدالله بلقاسم

و٢٢ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١١٤ من سورة هود

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١١٤ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(114) And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال