تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿وأقم الصلاة﴾، يعنى : وأتم الصلاة، يعنى : ركوعها وسجودها.
﴿طرفي النهار﴾، يعنى : صلاة الغداة، وصلاة الأولى، والعصر، ثم قال :﴿وزلفا من الليل﴾، يعنى : صلاة المغرب والعشاء.
﴿إن الحسنات﴾، يعنى : الصلوات الخمس ﴿يذهبن السيئات﴾، يعنى : يكفرن الذنوب ما اجتنبت الكبائر. نزلت في أبي مقبل، واسمه عامر بن قيس الأنصاري، من بني النجار، أتته امرأة تشتري منه تمرا فراودها، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : إني خلوت بامرأة، فما شيء يفعل بالمرأة إلا وفعلته بها، إلا أني لم أجامعها، فنزلت :﴿وأقم الصلاة طرفي النهار...﴾، إلى آخر الآية.
ثم عمد الرجل، فصلى المكتوبة وراء النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم، قال له :"أليس قد توضأت وصليت معنا ؟" قال : بلى، قال :"فإنها كفارة لما صنعت"، ثم قال :﴿ذلك﴾ الذي ذكره من الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل من الصلاة.
﴿ذكرى للذاكرين﴾ [ آية : ١١٤ ]، كقوله لموسى :﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ [طه: ١٤].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى