التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وأقم الصلاة﴾ الآية : يراد بها الصلوات المفروضة، فالطرف الأول الصبح والطرف الثاني الظهر والعصر، والزلف من الليل المغرب والعشاء ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ لفظه، عام وخصصه أهل التأويل بأن الحسنات الصلوات الخمس، ويمكن أن يكون ذلك على وجه التمثيل، " روى أن رجلا قبل امرأة ثم ندم فذكر ذلك للنبي ﷺ، وصلى معه الصلاة ؛ فنزلت الآية فقال النبي ﷺ : أين السائل، فقال ها أنذا ؛ فقال قد غفر لك، فقال الرجل : إليّ خاصة أو للمسلمين عامة، فقال بل للمسلمين عامة "، والآية على هذا مدنية وقيل : إن الآية كانت قبل ذلك ذكرها النبي ﷺ، للرجل مستدلا بها، فالآية على هذا مكية كسائر السورة، وإنما تذهب الحسنات عند الجمهور الصغائر إذا اجتنبت الكبائر.
﴿ذلك﴾ إشارة إلى الصلوات أو إلى كل ما تقدم من وعظ ووعد ووعيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى