سورة يوسف — الآية ١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاؤا على قميصه﴾ يعني: على قميص يوسف ﴿بدم كذب﴾، وذلك أنّهم حين ألقوه في البئر انتزعوا ثيابه، وهو قميصه، ثم عمدوا إلى سَخْلَةٍ فذبحوها على القميص؛ لِيُرُوا أباهم يعقوبَ، فلمّا رأى [أبوهم] القميصَ صحيحًا اتَّهمهم، وكان لبيبًا عاقِلًا، فقال: ما أحْلَمَ هذا السَّبُع حين خلع القميص كراهية أن يَتَمَزَّق
قراءة الأثر في موضعه
سورة يوسف — الآية ١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله المستعان على ما تصفون﴾، يقول: باللهِ أستعين على ما تقولون حين تزعمون أنّ الذئب أكله. فبكى عليه يعقوب عليه السلام حتى امتنع عنِ النوم ومِن أهل بيته، فكان يبكى ويَئُود، فمِن هناك تَئُود اليهود إذا قرءوا التوراة
قراءة الأثر في موضعه
سورة يوسف — الآية ١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءت سيارة﴾ وهِي العِير، وقالوا: رفقة من العرب، فنزلوا على البِئْرِ يريدون مِصْر، ﴿فأرسلوا واردهم﴾، فبعثوا رجلين؛ مالك بن دعر، وعود بن عامر إلى الماء ﴿فأدلى﴾ أحدُهم ﴿دلوه﴾، واسمه: مالك بن دعر بن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن، فتَعَلَّق يوسفُ بالدَّلْوِ، فصاح مالك، ﴿قال﴾ فقال: يا عود، للذي يسقي، وهو عود بن عامر بن الدرة بن حزام، ﴿يا بشرى﴾ يقول: يا مالك، أبْشِر، ﴿هذا غلام﴾. والجُبُّ بوادٍ في أرض الأردن، يُسَمّى: ادنان. فبكى يوسف عليه السلام، وبكى الجُبِّ لبكائه، وبكى مَدّ صوته مِن الشجر، والمَدَر، والحجارة، وكان إخوتُه لَمّا دَلُّوه في البئر تَعَلَّق يوسف في شَفَة البئر، فعمدوا إليه، فخلصوا قميصه، وأوثقوا يدَه، فقال: يا إخوتاه، رَدُّوا عَلَيَّ القميصَ؛ أتَوارى به في البِئر. فقالوا له: ادعُ الأحد عشر كوكبًا والشمس والقمر يُؤْنِسُونَك. فلمّا انتصف في الجُبِّ ألقوه حتى وقع في البئر، فأَدْلَوْه في قَعْرِها، فأراد أن يموت، فدفع الله عنه. ودعا يوسف ربَّه حين أخرجه مالِكٌ أن يهب لِمالِكً ولدًا، فوُلِد له أربعة وعشرون ولدًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة يوسف — الآية ١٩
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾، يعني: أخْفَوْه مِن أصحابهم الذين مَرُّوا على الماء في الرُّفْقَة، وقالوا: هو بِضاعة لأهلِ الماء، نبيعُه لهم بمصر. لأنّهما لو قالا: إنّا وجدناه أو اشتريناه؛ سألوهما الشَّرِكَة فيه
قراءة الأثر في موضعه