قال مقاتل بن سليمان: ثم دعاهما إلى الإسلام وهما كافران، فقال: ﴿يا صاحبي السجن﴾ يعني: الخبّاز والساقي، ﴿أأرباب متفرقون خير﴾ أآلهة شتّى تعبدون خيرٌ، يعني: أفضل، ﴿أم الله الواحد القهار﴾ لِخَلْقه؛ لأنّ الآلهةَ مقهورةٌ. كقوله في النمل [٥٩]: ﴿آلله خير أما يشركون﴾ مِن الآلهة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا﴾، وهو الساقي، قال له يوسف: تكون في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج، فتكون على عملك، فتسقي سيِّدَك خمرًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأما الآخر﴾ وهو الخَبّاز ﴿فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾ واسمه: شرهم أشم، قال له يوسف: تكون في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج، فتُصْلَب، فتأكل الطير من رأسك
قال مقاتل بن سليمان: فكرِه الخبّازُ تعبير رؤياه، فقال: ما رأيت شيئًا، إنّما كنت ألعب. فقال له يوسف: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾. يقول: رأيتما أو لم تريا فقد وقع بكما ما عَبَّرت لكما
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال﴾ يوسف: ﴿للذي ظن أنه ناج منهما﴾ مِن القتل، إضمار، وهو الساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يعني: سيِّدَك؛ فإنّه يَسُرُّني أن يُخْرِجني مِن السِّجن