سورة يوسف — الآية ٥١
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا سمعت زليخا قولَ النسوة قالت امرأةُ العزيز عند ذلك: ﴿الآن حصحص﴾ يعني: الآن تبَيَّنَ الحقُّ، ﴿أنا راودته عن نفسه وإنه﴾ يوسف ﴿لمن الصادقين﴾ في قوله
قراءة الأثر في موضعه
سورة يوسف — الآية ٥٢
قال مقاتل بن سليمان: فأتاه الرسولُ في السِّجن، فأخبره بقول النسوة عند الملك، قال يوسف: ﴿ذلك ليعلم﴾ يقول: هذا لِيَعْلَم سيِّدُه ﴿أني لم أخنه بالغيب﴾ في أهله، ولم أخالفه فيهِنَّ، ﴿وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾ يعني: لا يُصْلِح عَمَل الزُّناة. يقول: يخذلهم، فلا يعصمهم مِن الزنا. فأتاه الملَك -وهو جبريل- بالبُرْهان الذي رأى، فقال ليوسف: أين ما هممتَ به أوَّلًا حين حللتَ سراويلَك، وجلستَ بين رجليها؟ فلمّا ذكر الملَكُ ذلك قال عند ذلك: ﴿وما أبرئ نفسي﴾ يعني: قلبي مِن الهَمِّ، لقد هممتُ بها
قراءة الأثر في موضعه
سورة يوسف — الآية ٥٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن النفس﴾ يعني: القلب ﴿لأمارة بالسوء﴾ للجسد، يعني: بالإثم. ثُمَّ استثنى، فقال: ﴿إلا ما رحم ربي﴾ يعني: إلا ما عَصَم ربي فلا تأمر بالسوء، ﴿إن ربي غفور﴾ لِما هَمَّ به مِن المعصية، ﴿رحيم﴾ به حين عَصَمَه
قراءة الأثر في موضعه
سورة يوسف — الآية ٥٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا﴾ أتاه يوسف، و﴿كَلَّمَهُ﴾ أي: كلَّم الملِك؛ ﴿قالَ﴾ ليوسف: ﴿إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ﴾ يقول: عندنا وجِيه ﴿أمِينٌ﴾ على ما وُكِّلت به. كقوله: ﴿عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير:٢٠]
قراءة الأثر في موضعه