قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا﴾ يعني: سَعَتَنا ﴿مَن نَشاءُ ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ يعني: نُوَفِّيه جزاءه، فجزاه الله بالصبر على البلاء، والصبر عن المعصية بأن ملَّكه على مصر
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ يعني: أكبر، يعني: جزاء الآخرة أفضلُ مِمّا أُعْطِي في الدنيا مِن الملك ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالتوحيد
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَ إخْوَةُ يُوسُفَ﴾ مِن أرض كَنْعان، ﴿فَدَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ أي: على يوسف بمِصْر، ﴿فَعَرَفَهُمْ﴾ يوسفُ، ﴿وهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ يقول: وهم لا يعرفون يوسف. فقال: مَن أنتم؟ قالوا: نحن بنو يعقوب، نحن من أهل كنعان. قال: كَم أنتم؟ قالوا: نحنُ أحد عشر. قال: ما لي لا أرى الأحدَ عشر؟ قالوا: واحِدٌ مِنّا عند أبينا. قال: ولِم ذلك؟ قالوا: إنّ أخاه لأمه أكله الذئب، فلذلك تركناه عند أبينا، فهو يستريح إليه