سورة البقرة — الآية ١٣٦
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أمر الله عز وجل المؤمنين فقال: ﴿قولوا آمنا بالله﴾ بأَنَّه واحد لا شريك له، ﴿وما أنزل إلينا﴾ يعني: قرآن محمد ﷺ، ﴿وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٣٧
قال مقاتل بن سليمان:... لَمّا نزلت هذه الآية قرأها النبيُّ ﷺ على اليهود والنصارى، فقال: «إن الله عز وجل أمرني أن أوصي بهذه الآية، فإن أنتم آمنتم -يعني: صَدَّقتم- بالنبي ﷺ والكتاب فقد اهتديتم، وإن توليتم وأبيتم عن الإيمان فإنما أنتم في شقاق». فلما سَمِعَتِ اليهودُ ذِكْرَ عيسى ﷺ قالوا: لا نؤمن بعيسى. وقالت النصارى: وعيسى بمنزلتهم مع الأنبياء، ولكنه ولد الله
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٣٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله سبحانه: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به﴾ يقول: فإن صَدَّق أهل الكتاب بالذي صَدَّقتم به يا معشر المسلمين من الإيمان بجميع الأنبياء والكتب ﴿فقد اهتدوا﴾ من الضلالة
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٣٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تولوا﴾ أي: وإن كفروا بالنبيين وجميع الكتب ﴿فإنما هم في شقاق﴾ يعني: في ضلال واختلاف. نظيرها: ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد﴾ [البقرة:١٧٦]، يعني: لَفي ضلال واختلاف؛ لأنّ اليهود كفروا بعيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم وبما جاءا به، وكفرت النصارى بمحمد ﷺ وبما جاء به
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٣٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول: إن أبَوْا أن يؤمنوا بمثل ما آمنتم به ﴿فسيكفيكهم الله﴾ يا محمد، يعني: أهل الكتاب، ففعل الله عز وجل ذلك، فقتل أهل قريظة، وأَجْلى بني النضير من المدينة إلى الشام، ﴿وهو السميع العليم﴾ لقولهم للمؤمنين: ﴿كونوا هودا أو نصارى تهتدوا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٣٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال العليم بما قالوا: قل لهم: ﴿صبغة الله﴾ الَّتِي صبغ الناس عليها، ﴿ومن أحسن من الله صبغة﴾ يعني: الإسلام؛ لقولهم للمؤمنين: اتَّبِعُوا ديننا؛ فإنه ليس دينٌ إلا ديننا. يقول الله عز وجل: دين الله ﴿ومن أحسن من الله﴾ دينًا، يعني: الإسلام، ﴿ونحن له عابدون﴾ يعني: مُوَحِّدُون
قراءة الأثر في موضعه