قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يؤمنون به﴾ يعني: بالعذاب، ثم قال سبحانه: ﴿وقد خلت سنة الأولين﴾ بالتكذيب لرسلهم بالعذاب، يعني: الأمم الخالية الذين أُهْلِكوا بالعذاب في الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو فتحنا عليهم﴾ يعني: على كُفّار مكة ﴿بابا من السماء﴾ فينظرون إلى الملائكة عيانًا كيف يصعدون إلى السماء، ﴿فظلوا فيه يعرجون﴾ يقول: فمالوا في الباب يصعدون، ولو عاينوا ذلك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأرض مددناها﴾ يعني: بسطناها، يعني: مسيرة خمسمائة عام طولها، وعرضها وغلظها مثله، فبسطها مِن تحت الكعبة، ثم قال عز وجل: ﴿وألقينا فيها رواسي﴾ يعني: الجبال الراسيات في الأرض الطِّوال ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل:١٥، ولقمان:١٠] يقول: لِئَلّا تزول بكم الأرض وتمور بِمَن عليها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا لكم فيها﴾ يعني: في الأرض ﴿معايش﴾ مِمّا عليها مِن النبات. ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ومن لستم له برازقين﴾ يقول: لستم أنتم ترزقونهم، ولكن أنا أرزقهم -يعني: الدواب، والطير- معايشهم مِمّا في الأرض مِن رِزْقِي