قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾، فيها تقديم، يقول: أنزلنا المثاني والقرآن العظيم كما أنزلنا التوراة والإنجيل على النصارى واليهود، فهم المقتسمون، فاقتسموا الكتاب، فآمنت اليهود بالتوراة، وكفروا بالإنجيل والقرآن، وآمنت النصارى بالإنجيل، وكفروا بالقرآن والتوراة، هذا الذي اقتسموا آمنوا ببعضِ ما أنزل إليهم مِن الكتاب، وكفروا ببعض
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت اليهود والنصارى، فقال سبحانه: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾، جعلوا القرآن أعضاء كأعضاء الجزور؛ فرَّقوا الكتاب، ولم يجتمعوا على الإيمان بالكتب كلها
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا بلغ عن ربِّه عز وجل استقبله كُفّار مكة بالأذى والتكذيب في وجهه، فقال تعالى: ﴿وأعرض عن المشركين﴾، يعني: عن أذى المشركين إيّاك، فأمره الله عز وجل بالإعراض، والصَّبر على الأذى