قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿ولكِنْ مَن شَرَحَ﴾ مَن وسع ﴿بِالكُفْرِ صَدْرًا﴾ إلى أربع آيات، يعني: عبد الله بن سعد بن أبي سرح وهؤلاء المسلمين؛ ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ في الآخرة
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ﴾ يعني: ختم الله ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ بالكفر، ﴿و﴾على ﴿سَمْعِهِمْ و﴾على ﴿أبْصارِهِمْ﴾ فهم لا يسمعون الهدى، ولا يبصرونه، ﴿وأُولئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ عن الآخرة
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وأبي جندل بن سهيل بن عمرو القرشي من بني عامر بن لؤي، وسلمة بن هشام بن المغيرة، والوليد بن المغيرة المخزومي، وعبد الله بن أسيد الثقفي
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا﴾ مِن مكة إلى النبي ﷺ بالمدينة ﴿مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ يعني: من بعد ما عذبوا على الإيمان بمكة، ﴿ثُمَّ جاهَدُوا﴾ مع النبي ﷺ، ﴿وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها﴾ يعني: من بعد الفتنة ﴿لَغَفُورٌ﴾ لما سلف من ذنوبهم، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم فيها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم تأتي كل نفس تجادل﴾ يعني: تخاصم ﴿عن نفسها وتوفى﴾ يعني: وتوفر ﴿كل نفس﴾ بر وفاجر ﴿ما عملت﴾ في الدنيا من خير أو شر، ﴿وهم لا يظلمون﴾ في أعمالهم. ولا تسأل الرجعة كل نفس في القرآن إلا كافرة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كانت ءامنة مطمئنة﴾ أهلُها مِن القتل والسبي، ﴿يأتيها رزقها رغدا﴾ يعني: ما شاءوا ﴿من كل مكان﴾ يعني: مِن كل النواحي؛ من اليمن، والشام، والحبش