قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُنة من قد أرسلنا قبلك من رُسلنا﴾ يقول الله سبحانه: كذلك سنة الله عز وجل في أهل المعاصي -يعني: الأمم الخالية- إن كذبوا رسلَهم أن يعذبوا، ﴿ولا تجد لسُنتنا تحويلًا﴾ إنّ قوله حقٌّ في أمر العذاب، يقول: السُّنَّة واحدة فيما مضى وفيما بقي
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿ومن اليل فتهجد به نافلة لك﴾ بعد المغفرة؛ لأنّ الله عز وجل قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فما كان من عمل فهو نافلة، مثل قوله سبحانه: ﴿ووهبنا له إسحاق﴾ حين سأل الولد، ﴿ويعقوب نافلة﴾ [الأنبياء:٧٢]، يعني: فضلًا على مسألته
قال مقاتل بن سليمان: فرجع النبي ﷺ، وقال له جبريل عليه السلام: ﴿وقل رب أدخلني﴾ المدينة ﴿مدخل صدق﴾ يعني: آمِنًا على رغم أنف اليهود، ﴿وأخرجني﴾ من المدينة إلى مكة ﴿مخرج صدق﴾ يعني: آمِنًا على رغم أنف كفار مكة ظاهرًا عليهم