سورة الإسراء — الآية ٨١
قال مقاتل بن سليمان: فلما افتتحها رأى ثلاثمائة وستين صنمًا حول الكعبة، وأساف ونائلة أحدهما عند الركن، والآخر عند الحجر الأسود، وفي يدي النبي ﷺ قضيب، فجعل النبي ﷺ يضرب رؤوسهم، ويقول: ﴿وقل جاء الحق﴾ يعني: الإسلام، ﴿وزهق الباطل﴾ يعني: وذهب عبادة الشيطان، يعني: الأوثان، ﴿إن الباطل﴾ يعني: إن عبادة الشيطان، يعني: عبادة الأصنام ﴿كان زهوقا﴾ يعني: ذاهبًا. مثل قوله سبحانه: ﴿فإذا هو زاهق﴾ [الأنبياء:١٨]، يعني: ذاهب
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٨٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وننزل من القرءان ما هو شفاءٌ﴾ للقلوب، يعني: بيانًا للحلال والحرام، ﴿ورحمة﴾ من العذاب لمن آمن بالقرآن. قوله سبحانه: ﴿ورحمة للمؤمنين ولا يزيد﴾ القرآن ﴿الظالمين إلا خسارا﴾ يعني: خسرانًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٨٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ عندي، كثيرًا عندكم. وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: إنّ في التوراة علم كل شيء. وقال الله -تبارك وتعالى- للنبي ﷺ: قل لليهود: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ عندي، كثيرًا عندكم، وعلم التوراة عندكم كثير. فقالوا للنبي ﷺ: مَن قال هذا؟ فواللهِ، ما قاله لك إلا عدوٌّ لنا. يعنون: جبريل عليه السلام، ثم قالوا للنبي ﷺ: خاصة لنا أنّا لم نؤت من العلم إلا قليلًا؟ فقال النبي ﷺ: «بل الناس كلهم عامة». فقالوا للنبي ﷺ: ولا أنت ولا أصحابك؟ فقال: «نعم». فقالوا: كيف تجمع بين هاتين؟ تزعم أنك أوتيت الحكمة، ومَن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا، وتزعم أنك لم تؤت من العلم إلا قليلًا؟ فنزلت: ﴿ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام﴾ إلى آخر الآية [لقمان:٢٧]، نزلت: ﴿قل لو كان البحر مدادا﴾ إلى آخر الآية [الكهف:١٠٩]
قراءة الأثر في موضعه