قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مصير المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿إن الذين ءامنوا وعلموا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا﴾، يقول: لا نضيع أجر من أحسن العمل، ولكنا نجزيه بإحسانه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واضرب لهم﴾ يعني: وصِفْ لهم، يعني: لأهل مكة ﴿مثلا﴾ يعني: شبهًا ﴿رجلين﴾ أحدهما مؤمن، واسمه يمليخا، والآخر كافر، واسمه فرطس، وهما أخوان من بني إسرائيل، مات أبوهما، فورِث كلُّ واحد منهما عن أبيه أربعة آلاف دينار، فعمد المؤمن فأنفق ماله على الفقراء واليتامى والمساكين، وعمد الكافر فاتخذ المنازل، والحيوان، والبساتين، فذلك قوله سبحانه: ﴿جعلنا لأحدهما﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم تظلم منه شيئا﴾، يعني: ولم تنقص من الثمر شيئًا، يعني: جمله وافرًا. نظيرها في البقرة: ﴿وما ظلمونا﴾ [البقرة:٥٧]، يعني: وما نقصونا