قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانوا لا يستطيعون سمعا﴾، يعني: الإيمان بالقرآن سمعًا. كقوله سبحانه: ﴿إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوهُ وفي ءاذانهم وقرًا﴾ [الكهف:٥٧]، يعني: ثِقَلًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك الذين كفروا بآيات ربهم﴾ يعني: القرآن، ﴿ولقائه﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال؛ ﴿فحبطت أعمالهم﴾ يعني: فبطلت أعمالهم الحسنة، فلا تقبل منهم؛ لأنها كانت في غير إيمان
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك جزاؤهم﴾ يقول: هذا جزاؤهم ﴿جهنم بما كفروا﴾ بالقرآن، ﴿واتخذوا آياتي﴾ يعني: القرآن، ﴿ورسلي﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿هزوا﴾ يعني: استهزاء بهما أنهما ليسا من الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، وما أعد لهم، فقال سبحانه: ﴿إن الذين آمنوا﴾ يعني: صدقوا، ﴿وعملوا الصالحات﴾ من الأعمال ﴿كانت لهم جنات الفردوس نزلا﴾ بلغة الروم، يعني: البساتين عليها الحيطان
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون، ﴿لا يبغون عنها حولا﴾ يعني: تحولًا إلى غيرها. وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: تزعم أنك أوتيت الحكمة، والحكمة العلم كله، وتزعم أنه لا علم لك بالروح، وتزعم أن ﴿الروح من أمر ربي﴾ [الإسراء:٨٥]، فكيف يكون هذا؟ فقال الله -تعالى ذكره- لنبيه ﷺ: إنّك أُوتِيت علمًا، وعلمك في علم الله قليل