سورة البقرة — الآية ١٩٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم﴾، وذلك أنّ الله عز وجل نهى النبي ﷺ والمؤمنين عن الشهر الحرام أن يُقاتِلوا في الحَرَم، إلّا أن يَبْدَأَهُم المشركون بالقتال، وأنّ النبي ﷺ بَيْنا هو وأصحابه معتمرون إلى مكة في ذي القعدة، وهم مُحْرِمُون عام الحديبية، والمسلمون يومئذ ألف وأربعمائة رجل، فصَدَّهم مشركو مكة عن المسجد الحرام، وبدأوهم بالقتال؛ فرَخَّص اللهُ في القتال، فقال سبحانه: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩١
قال مقاتل بن سليمان: فلَمّا نزلت: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ أنزل الله عز وجل بعْدُ: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام﴾، يعني: أرض الحرم كله، فنَسَخَتْ هذه الآية، ثم رخَّص لهم ﴿حتى يقاتلوكم فيه﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام﴾ يعني: أرض الحرم كله... ﴿حتى يقاتلوكم فيه﴾ يعني: حتى يبدؤوا بقتالكم في الحرم، ﴿فإن قاتلوكم فيه فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين﴾ إن بدأوا بالقتال في الحرم أن يُقاتَلوا فيه
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿فإن انتهوا﴾ عن قتالكم، ووَحَّدوا ربهم؛ ﴿فإن الله غفور﴾ لشركهم، ﴿رحيم﴾ بهم في الإسلام. نظيرها في الأنفال [٣٩]: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ إلى آخر الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩٣
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وقاتلوهم﴾ أبدًا ﴿حتى لا تكون فتنة﴾، يقول: حتى لا يكون فيهم شرك؛ فيُوَحِّدوا ربَّهم، ولا يعبدوا غيره، يعني: مشركي العرب خاصة، ﴿ويكون﴾ يعني: ويقوم ﴿الدين لله﴾؛ فيُوَحِّدُوه، ولا يعبدوا غيره
قراءة الأثر في موضعه