قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿ولا هم﴾ يعني: مَن يعبد الآلهة ﴿منا يصحبون﴾ يعني: ولا هم مِنّا يُجارون، يقول الله تعالى: لا يجيرهم مِنِّي ولا يُؤَمِّنهم مِنِّي أحد
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفلا يرون﴾ يعني: أفهلا يرون ﴿أنا نأتي الأرض﴾ يعني: أرض مكة ﴿ننقصها من أطرافها﴾ يعني: نغلبهم على ما حول أرض مكة، ﴿أفهم الغالبون﴾ يعني: كفار مكة، أو النبي ﷺ والمؤمنون؟ بل النبيُّ ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم هم الغالبون لهم، وربُّه محمود
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يسمع﴾ يا محمد ﴿الصم الدعاء﴾، هذا مَثَل ضربه الله عز وجل للكافر، يقول: إنّ الأصم إذا ناديته لم يسمع، فكذلك الكافر لا يسمع الوعيد والهُدى ﴿إذا ما ينذرون﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونضع﴾ الأعمال في ﴿الموازين القسط﴾ يعني: العدل ﴿ليوم القيامة﴾ فجبريل عليه السلام يلي موازين أعمال بني آدم، ﴿فلا تظلم نفس شيئا﴾ يقول: لا يُنقَصون شيئًا من أعمالهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان مثقال حبة﴾ يعني: وزن حبة ﴿من خردل أتينا بها﴾ يعني: جئنا بها؛ بالحبة، ﴿وكفي بنا حاسبين﴾ يقول سبحانه: وكفى بنا من سرعة الحساب