قال مقاتل بن سليمان: فنادى: ﴿أن لا إله إلا أنت﴾ يُوَحِّد ربه عز وجل، ﴿سبحانك﴾ نَزَّه تعالى أن يكون ظَلَمَه، ثم أقرَّ على نفسه بالظلم، فقال: ﴿إني كنت من الظالمين﴾ يقول يونس عليه السلام: إني ظلمت نفسي
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزكريا إذ نادى ربه﴾، يعني: دعا ربه في آل عمران، وفي مريم، قال: ﴿رب لا تذرني فردا﴾ يعني: وحيدًا، وهب لي وليًّا يرثني، ﴿وأنت خير الوارثين﴾ يعني: أنت خير مَن يَرِث العبادَ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾ يعني: أعمال الصالحات، يعني: زكريا وامرأته، ﴿ويدعوننا رغبا﴾ في ثواب الله عز وجل، ﴿ورهبا﴾ من عذاب الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والتي أحصنت فرجها﴾ مِن الفواحش، لأنّها قُذِفَتْ... وهي مريم بنت عمران أم عيسى -صلى الله عليهما-؛ ﴿فنفخنا فيها من روحنا﴾ نفخ جبريل عليه السلام في جيبها، فحملت مِن نفخة جبريل بعيسى -صلى الله عليهم-