سورة الحج — الآية ١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن هذا المرتد عن الإسلام، فقال سبحانه: ﴿يدعو﴾ يعني: يعبد ﴿من دون الله﴾ يعني: الصنم ﴿ما لا يضره﴾ في الدنيا إن لم يعبده، ﴿وما لا ينفعه﴾ في الآخرة إن عبده، ﴿ذلك هو الضلال البعيد﴾ يعني: الطويل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحج — الآية ١٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ما أعَدَّ للصالحين، فقال سبحانه: ﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ يقول: تجري العيون من تحت البساتين، ﴿إن الله يفعل ما يريد﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٨.]]
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحج — الآية ١٥
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في نفر مِن أسد وغطفان قالوا: إنّا نخاف ألا يُنصر محمد، فينقطع الذي بيننا وبين حلفائنا من اليهود، فلا يُجِيرونا ولا يُؤْوُونا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٩. وذكر نحوه ابن جرير دون ذكر سنده أو قائله ١٦/٤٨٤ فقال: وقد ذكر أن هذه الآية نزلت في أسد وغطفان، تباطؤوا عن الإسلام، وقالوا: نخاف أن لا يُنصَر محمد ﷺ، فينقطع الذي بيننا وبين حلفائنا مِن اليهود، فلا يميروننا.]]
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحج — الآية ١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من كان يظن﴾ يعني: يحسب ﴿أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة﴾ يعني: النبي ﷺ؛ ﴿فليمدد بسبب إلى السماء﴾ يعني: بحبل إلى سقف البيت، ﴿ثم ليقطع﴾ يعني: ليختنق، ﴿فلينظر هل يذهبن كيده﴾ يقول: فعله بنفسه إذا فعل ذلك، هل يذهبن ذلك ما يجد في قلبه مِن الغيظ بأنّ محمدًا لا ينصر ﴿ما يغيظ﴾ هل يذهب ذلك ما يجد في قلبه من الغيظ؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٩.]][[c=٤٤٣٩]]
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحج — الآية ١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين﴾ قوم يعبدون الملائكة، ويُصَلُّون للقبلة، ويقرؤون الزبور، ﴿والنصارى والمجوس﴾ يعبدون الشمس والقمر والنيران، ﴿والذين أشركوا﴾ يعني: مشركي العرب، يعبدون الأوثان، فالأديان ستة؛ فواحد لله عز وجل وهو الإسلام، وخمسة للشيطان، ﴿إن الله يفصل﴾ يعني: يحكم ﴿بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء﴾ من أعمالهم ﴿شهيد﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحج — الآية ١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر﴾ يعني: ألم تعلم ﴿أن الله يسجد له من في السماوات﴾ مِن الملائكة وغيرهم، ﴿ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم﴾ سجود هؤلاء الثلاثة حين تغرب الشمس قبل المغرب لله تعالى تحت العرش، ﴿و﴾يسجد ﴿الجبال والشجر والدواب﴾ ظلهم حين تطلع الشمس، وحين تزول إذا تحول ظِلُّ كل شيء فهو سجوده. ثم قال سبحانه: ﴿و﴾يسجد ﴿كثير من الناس﴾ يعني: المؤمنين، ﴿و﴾يسجد ﴿كثير﴾ ممن ﴿حق عليه العذاب﴾ مِن كُفّار الإنس والجن سجودهم هو سجود ظلالهم، ﴿ومن يهن الله فما له من مكرم﴾
قراءة الأثر في موضعه