محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٣ من سورة الحج في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٣ من سورة الحج

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرّهُ أَقْرَبُ مِن نّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَىَ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾.


يقول تعالى ذكره : يدعو هذا المنقلب على وجهه من أن أصابته فتنة آلهة لضرّها في الآخرة له، أقرب وأسرع إليه من نفعها. وذكر أن ابن مسعود كان يقرؤه :«يدعو مَنْ ضَرّه أقرب من نفعه ».
واختلف أهل العربية في موضع «مَنْ »، فكان بعض نحوّيي البصرة يقول : موضعه نصب ب «يدعو »، ويقول : معناه : يدعو لآلهة ضرّها أقرب من نفعها، ويقول : هو شاذّ لأنه لم يوجد في الكلام : يدعو لزيدا. وكان بعض نحويّي الكوفة يقول : اللام من صلة «ما » بعد «مَنْ » كأن معنى الكلام عنده : يدعو من لَضَرّه أقرب من نفعه وحُكي عن العرب سماعا منها : عندي لَمَا غيرُه خير منه، بمعنى : عندي ما لغيره خير منه وأعطيتك لما غيرُه خير منه، بمعنى : ما لغيره خير منه. وقال : جائز في كلّ ما لم يتبين فيه الإعراب الاعتراض باللام دون الاسم.
وقال آخرون منهم : جائز أن يكون معنى ذلك : هو الضلال البعيد يدعو فيكون «يدعو » صلة «الضلال البعيد »، وتضمر في «يدعو » الهاء ثم تستأنف الكلام باللام، فتقول لمن ضرّه أقرب من نفعه : لبئس المولى كقولك في الكلام في مذهب الجزاء : لَمَا فَعَلْتَ لَهُو خَيْر لك. فعلى هذا القول «من » في موضع رفع بالهاء في قوله «ضَرّه »، لأن «مَنْ » إذا كانت جزاء فإنما يعربها ما بعدها، واللام الثانية في «لبئس المولى » جواب اللام الأولى. وهذا القول الاَخر على مذهب العربية أصحّ، والأوّل إلى مذهب أهل التأويل أقرب.
وقوله : لَبِئْسَ المَوْلَى يقول : لبئس ابن العمّ هذا الذي يعبد الله على حرف. وَلَبِئْسَ العَشِيرُ يقول : ولبئس الخليط المعاشر والصاحب، هو، كما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَلَبِئْسَ العَشِيرُ قال : العشير : هو المعاشر الصاحب.
وقد قيل : عني بالمولى في هذا الموضع : الوليّ الناصر.
وكان مجاهد يقول : عُني بقوله : لَبِئْسَ المَوْلَى وَلَبِئْسَ العَشِيرُ الوثن.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله » : وَلَبِئْسَ العَشِيرُ قال : الوثن.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ) يكفر بعد إيمانه (ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ).

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (١٣)﴾


يقول تعالى ذكره: يدعو هذا المنقلب على وجهه من أن أصابته فتنة آلهة لضرّها في الآخرة له، أقرب وأسرع إليه من نفعها. وذكر أن ابن مسعود كان يقرؤه يدعو مَنْ ضَرّه أقرب من نفعه.
واختلف أهل العربية في موضع "من"، فكان بعض نحويِّي البصرة يقول: موضعه نصب بيدعو، ويقول: معناه: يدعو لآلهة ضرّها أقرب من نفعها، ويقول: هو شاذٌّ لأنه لم يوجد في الكلام: يدعو لزيدا. وكان بعض نحويِّي الكوفة يقول: اللام من صلة "ما" بعد "مَنْ"، كأن معنى الكلام عنده: يدعو من لَضَرّه أقرب من نفعه. وحُكي عن العرب سماعا منها عندي لَمَا غيرُه خير منه، بمعنى: عندي ما لغيره خير منه، وأعطيتك لما غيره خير منه، بمعنى: ما لغيره خير منه. وقال: جائز في كلّ ما لم يتبين فيه الإعراب الاعتراض باللام دون الاسم.
وقال آخرون منهم: جائز أن يكون معنى ذلك: هو الضلال البعيد يدعو، فيكون يدعو صلة الضلال البعيد، وتضمر في يدعو الهاء ثم تستأنف الكلام باللام، فتقول لمن ضرّه أقرب من نفعه: لبئس المولى، كقولك في الكلام في مذهب الجزاء: لَمَا فَعَلْتَ لَهُو خَيْر لك. فعلى هذا القول " من" في موضع رفع بالهاء في قوله، ضَرّه، ، لأن مَنْ إذا كانت جزاء فإنما يعربها ما بعدها، واللام الثانية في لبئس المولى جواب اللام الأولى، وهذا القول الآخر على مذهب العربية أصحّ، والأوّل إلى مذهب أهل التأويل أقرب.
وقوله (لَبِئْسَ الْمَوْلَى)، يقول: لبئس ابن العم هذا الذي يعبد الله على

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ أي : ضرره في الدنيا قبل الآخرة أقرب من نفعه فيها، وأما في الآخرة فضرره محقق متيقن.
وقوله :﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ : قال مجاهد : يعني الوثن، يعني : بئس هذا الذي دعا به من دون الله مولى، يعني : وليًا وناصرًا، ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ وهو المخالط والمعاشر.
واختار ابن جرير أن المراد : لبئس ابن العم والصاحب من يعبد [ الله ](١) على حرف، ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾
وقول مجاهد : إن المراد به الوثن، أولى وأقرب إلى سياق الكلام، والله أعلم.
١ - زيادة من ت، ف، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأقبل على عبادة مخلوق مثله أو دونه، ليس بيده من الأمر شيء بل هو إلى حصول ضد مقصوده أقرب، ولهذا قال :﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ فإن ضرره في العقل والبدن والدنيا والآخرة معلوم ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى﴾ أي : هذا المعبود ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ أي : القرين الملازم على صحبته، فإن المقصود من المولى والعشير، حصول النفع، ودفع الضرر، فإذا لم يحصل شيء من هذا، فإنه مذموم ملوم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١ - ١٣} ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ * يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ * يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾.
أي: ومن الناس من هو ضعيف الإيمان، لم يدخل الإيمان قلبه، ولم تخالطه بشاشته، بل دخل فيه، إما خوفا، وإما عادة على وجه لا يثبت عند المحن، ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ أي: إن استمر رزقه رغدا، ولم يحصل له من المكاره شيء، اطمأن بذلك الخير، لا بإيمانه. فهذا، ربما أن الله يعافيه، ولا يقيض له من الفتن ما ينصرف به عن دينه، ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾ من حصول مكروه، أو زوال محبوب ﴿انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾ أي: ارتد عن دينه، ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ﴾ أما في -[٥٣٥]- الدنيا، فإنه لا يحصل له بالردة ما أمله الذي جعل الردة رأسا لماله، وعوضا عما يظن إدراكه، فخاب سعيه، ولم يحصل له إلا ما قسم له، وأما الآخرة، فظاهر، حرم الجنة التي عرضها السماوات والأرض، واستحق النار، ﴿ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ أي: الواضح البين.
﴿يَدْعُو﴾ هذا الراجع على وجهه ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ﴾ وهذا صفة كل مدعو ومعبود من دون الله، فإنه لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعا ولا ضرا، ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ﴾ الذي قد بلغ في البعد إلى حد النهاية، حيث أعرض عن عبادة النافع الضار، الغني المغني، وأقبل على عبادة مخلوق مثله أو دونه، ليس بيده من الأمر شيء بل هو إلى حصول ضد مقصوده أقرب، ولهذا قال: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ فإن ضرره في العقل والبدن والدنيا والآخرة معلوم ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى﴾ أي: هذا المعبود ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ أي: القرين الملازم على صحبته، فإن المقصود من المولى والعشير، حصول النفع، ودفع الضرر، فإذا لم يحصل شيء من هذا، فإنه مذموم ملوم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْمَوْلَى
النَّاصِرُ.

إعراب الآية ١٣ من سورة الحج

من كتاب: إعراب القرآن

على قراءة من قرأ خَسِرَ «١» وقرأ مجاهد وحميد خاسر الدنيا والآخرة «٢» نصبا على الحال خسر الدنيا بذمّ الله جل وعز إياه وأمره بلعنه وأن لا حظّ له في غنيمة ولا ثناء وخسر الآخرة بأن لا ثواب له فيها.

[سورة الحج (٢٢) : آية ١٢]

يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٢)
ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ قال الفراء: أي الطويل.

[سورة الحج (٢٢) : آية ١٣]

يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (١٣)
يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ قد ذكرنا فيه أقوالا: منها قول الكسائي إن اللام في غير موضعها، وإن التقدير يدعو من لضرّه أقرب من نفعه. قال أبو جعفر: وليس للام من التصرف ما يوجب أن يجوز فيها تقديم وتأخير. وحكى لنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد قال: في الكلام حذف، والمعنى: يدعو لمن ضرّه أقرب من نفعه إلها. قال: وأحسب هذا القول غلط على محمد بن يزيد لأنه لا معنى له لأنّ ما بعد اللام مبتدأ فلا يجوز نصب إله، وما أحسب مذهب محمد بن يزيد إلّا قول الأخفش سعيد، وهو أحسن ما قيل في الآية عندي، والله أعلم. قال: «يدعو» بمعنى يقول و «من» مبتدأ وخبره محذوف، والمعنى: يقول لمن ضرّه أقرب من نفعه إلهه، ولو كانت اللام مكسورة لكان المعنى يدعو إلى من ضرّه أقرب من نفعه. وقال الله جلّ وعزّ: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة: ٥] أي إليها. لَبِئْسَ الْمَوْلى في موضع رفع ببئس. وقد شرحنا مثل هذا «٣».

[سورة الحج (٢٢) : آية ١٥]

مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ (١٥)
قد تكلّم النحويون في معنى هذه الآية وفي بيان ما أشكل منها. فمن أحسن ما قيل فيها أنّ المعنى: من كان يظنّ أن لن ينصر الله جلّ وعزّ محمدا صلّى الله عليه وسلّم، وأنه يتهيّأ له أن يقطع النصر الذي أوتيه، فليمدد بسب إلى السماء أي فليطلب حيلة يصل بها إلى السماء ثُمَّ لْيَقْطَعْ أي ثم ليقطع النصر إن تهيّأ له فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ وحيلته ما يغيظه من نصر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم والفائدة في الكلام أنه إذا لم يتهيّأ له الكيد والحيلة بأن يفعل
(١) هذه قراءة الجمهور، انظر البحر المحيط ٦/ ٣٣٠.
(٢) وهذه قراءة الأعرج وابن محيصن وقعنب والجحدري وابن مقسم أيضا، انظر البحر المحيط ٦/ ٣٣٠، والمحتسب ٢/ ٧٥.
(٣) مرّ في إعراب الآية ١٥١، آل عمران.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٣ من سورة الحج

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولبئس العشير﴾، قال: العشير: هو المُعاشِر الصاحِب[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧٧.]]
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾، يقول: ضَرَّه في الآخرة مِن أجل عبادته إيّاه في الدنيا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يدعو﴾ يعني: يعبد ﴿لمن ضره﴾ في الآخرة ﴿أقرب من نفعه﴾ في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١١٨.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾، يعني: الوثن، يُنفِق عليه وهو كَلٌّ عليه، وهو يتولاه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٥٧.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لبئس المولى ولبئس العشير﴾، قال: الوَثَن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٧٧. وعلقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ كثير (١٠/٢٢) مستندًا إلى السياق هذا القول الذي قاله مجاهد، فقال: «وقول مجاهد: إنّ المراد به الوثن. أولى وأقرب إلى سياق الكلام». ووجَّهه بقوله: «قال مجاهد: يعني: الوثن. يعني: بئس هذا الذي دعاه من دون الله مولى، يعني: وليًّا وناصرًا».
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لبئس المولى﴾، يقول: الصنم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لبئس المولى﴾، يعني: الولي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١١٨.
٨
قال يحيى بن سلّام: يقول الله: ﴿لبئس المولى﴾ لبئس الولي١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٥٧.
٩
قال يحيى بن سلّام: تفسير مجاهد: ﴿ولبئس العشير﴾ لبئس الصاحب، يريد بذلك: الوَثَن١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٥٧.
١٠
عن قتادة بن دعامة: ﴿ولبئس العشير﴾ الصاحب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقال يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٥٧: ﴿ولبئس العشير﴾ لبئس الصاحب، يريد بذلك الوثن. تفسير مجاهد وقتادة.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولبئس العشير﴾، يعني: الصاحب. كقوله سبحانه: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾ [النساء:١٩]، يعني: وصاحِبُوهُنَّ بالمعروف١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١١٨.
التفسير بالمأثور لسورة الحج كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٣ من سورة الحج

٣ وقفات في هذه الآية

  • ( يدعو لَمَنْ ضَرُّه أقربُ من نفعه ). كلُّ لحظةٍ تتعلقُ فيها قلوبُنا بأحدٍ غيرِ الله ... نجدُ ضررَها في حياتنا !! يا ربُّ نعوذُ بك من الافتقار لغيرك.

    — بدون مصدر

  • (يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ) كل لحظة تتعلق قلوبنا فيها بأحد.. غير الله نجد ضررها في حياتنا يارب نعوذ بك من الفقر لغيرك

    — عبدالله بلقاسم

  • من احتمل الهوان والأذى في طاعة الله على الكرامة والعز في معصية الله -كما فعل يوسف وغيره من الأنبياء والصالحين- كانت العاقبة له في الدنيا والآخرة، وكان ما حصل له من الأذى قد انقلب نعيمًا وسرورًا، كما أن ما يحصل لأرباب الذنوب من التنعم بالذنوب ينقلب حزنًا وثبورًا

    — ابن تيمية

ترجمات معاني الآية ١٣ من سورة الحج

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(13) He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال