المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم كرر ﴿يدعو﴾ على جهة التوبيخ غير معدى إذ عدي أول الكلام ثم ابتدأ الإخبار بقوله ﴿لمن ضره﴾ واللام مؤذنة بمجيء القسم والثانية التي في ﴿لبئس﴾ لام القسم وإن كان أبو علي مال إلى أنها لام الابتداء والثانية لام اليمين، ويظهر أيضاً في الآية أن يكون المراد يدعو من ضره ثم علق الفعل باللام وصح أن يقدر هذا الفعل من الأفعال التي تعلق وهي أفعال النفس كظننت وخشيت، وأشار أبو علي إلى هذا ورد عليه، و ﴿العشير﴾ القريب المعاشر في الأمور، وذهب الطبري إلى أن المراد بالمولى والعشير هو الإنسان الذي يعبد الله على حرف ويدعو الأصنام، والظاهر أن المراد ب ﴿المولى﴾ و ﴿العشير﴾ هو الوثن الذي ضره أقرب من نفعه، وهو قول مجاهد والله أعلم.