زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ﴾ قال بعضهم : اللام صلة، والمعنى : يدعو من ضره. وحكى الزجاج عن البصريين والكوفيين أن اللام معناها التأخير، والمعنى : يدعو من لضره ﴿أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ﴾، قال : وشرح هذا أن اللام لليمين والتوكيد، فحقها أن تكون أول الكلام، فقدمت لتجعل في حقها. قال السدي : ضره في الآخرة بعبادته إياه أقرب من نفعه.
فإن قيل : فهل للنفع من عبادة الصنم وجه ؟
فالجواب : أنه لا نفع من قبله أصلا، غير أنه جاء على لغة العرب، وهم يقولون في الشيء الذي لا يكون : هذا بعيد.
قوله تعالى :﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ قال ابن قتيبة : المولى : الولي، والعشير : الصاحب، والخليل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى