بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿يَدْعُواْ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ﴾، يعني : يعبد لمن إثمه وعقوبته أكثر من ثوابه ومنفعته ؛ ويقال : ضره في الآخرة أكثر من نفعه في الدنيا ؛ فإن قيل : لم يكن في عبادته نفع البتة، فكيف يقال : من نفعه ولا نفع له ؟ قيل له : إنما قال هذا على عاداتهم ؛ وهم يقولون لشيء لا منفعة فيه : ضره أكثر من نفعه، كما يقولون لشيء لا يكون هَنَا بَعِيدٌ، كما قالوا ﴿أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ﴾ [ق: ٣].
ثم قال تعالى :﴿لَبِئْسَ المولى﴾، يعني : بئس الصاحب، ﴿وَلَبِئْسَ العشير﴾ ؛ يعني : بئس الخليط ؛ ويقال : معناه من كانت عبادته عقوبة عليه، فبئس المعبود هو.
ثم قال تعالى :﴿لَبِئْسَ المولى﴾، يعني : بئس الصاحب، ﴿وَلَبِئْسَ العشير﴾ ؛ يعني : بئس الخليط ؛ ويقال : معناه من كانت عبادته عقوبة عليه، فبئس المعبود هو.