سورة الحج — الآية ٤٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه وتعالى: ﴿ولينصرن الله﴾ على عَدُوِّه ﴿من ينصره﴾ يعني: مَن يعينه حتى يُوَحِّد الله عز وجل، ﴿إن الله لقوي﴾ في نصر أوليائه، ﴿عزيز﴾ يعني: منيع في مُلكه وسلطانه. نظيرها في الحديد [٢٥]: ﴿وليعلم الله من ينصره﴾، يعني: مَن يُوَحِّده. وغيرها في الأحزاب، وهود. وهو سبحانه أقوى وأعزُّ مِن خَلْقِه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحج — الآية ٤١
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال تعالى: ﴿أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف﴾ يعني: التوحيد الذي يُعْرَف، ﴿ونهوا عن المنكر﴾ الذي لا يُعْرَف، وهو الشِّرْك، ﴿ولله عاقبة الأمور﴾ يعني: عاقبة أمر العباد إليه في الآخرة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحج — الآية ٤٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن يكذبوك﴾ يا محمد، يُعَزِّي نبيَّه ﷺ؛ ليصبر على تكذيبهم إيّاه بالعذاب؛ ﴿فقد كذبت قبلهم﴾ يعني: قبل أهل مكة ﴿قوم نوح وعاد وثمود، وقوم إبراهيم وقوم لوط﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحج — الآية ٤٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأصحاب مدين﴾ يعني: قوم شعيب عليه السلام، كل هؤلاء كذبوا رسلهم، ﴿وكذب موسى﴾ يعني: عُصِيَ موسى عليه السلام؛ لأنه وُلِد فيهم كما وُلِد محمد ﷺ فيهم، ﴿فأمليت﴾ يعني: فأَمْهَلْتُ ﴿للكافرين﴾ فلم أعجل عليهم بالعذاب، ﴿ثم أخذتهم﴾ بعد الإمهال بالعذاب، ﴿فكيف كان نكير﴾ يعني: تغييري، أليس وجدوه حَقًّا، فكذلك كذب كفار مكة كما كذبت [مُكَذِّبو] الأمم الخالية
قراءة الأثر في موضعه