قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفلم يدبروا القول﴾ يعني: أفلم يستمعوا القرآن، ﴿أم جاءهم ما لم يأت آبآءهم الأولين﴾ يقول: قد جاء أهلَ مكة النُّذُر، كما جاء آباءهم وأجدادهم الأولين
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم يقولون به جنة﴾ قالوا: إنّ بمحمد جنونًا، يقول الله عز وجل: ﴿بل جاءهم﴾ محمد ﷺ ﴿بالحق﴾ يعني: بالتوحيد، ﴿وأكثرهم للحق﴾ يعني: التوحيد ﴿كارهون﴾
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ يعني: لو اتَّبع اللهُ أهواء كفار مكة، فجعل مع نفسه شريكًا؛ ﴿لفسدت﴾ يعني: لهلكت ﴿السماوات والأرض ومن فيهن﴾ مِن الخلق
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ يعني: بشرفهم، يعني: القرآن، ﴿فهم عن ذكرهم معرضون﴾ يعني: القرآن مُعْرِضون عنه فلا يُؤْمِنون به