سورة الفرقان — الآية ٥٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾ وذلك حين دعا النبيَّ ﷺ إلى ملة آبائه، ﴿وسبح بحمده﴾ أي: بحمد ربك، يقول: واذكر بأمره، ﴿وكفي به بذنوب عباده خبيرا﴾ يعني: بذنوب كفار مكَّة، فلا أحد أخبر ولا أعلم بذنوب العباد مِن الله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفرقان — الآية ٦٠
عن مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن﴾، قال: وذلك أنّ أبا جهل قال: يا محمد، إن كنتَ تعلم الشِّعر فنحن عارفون لك. فقال النبيُّ ﷺ: «الشِّعرُ غيرُ هذا، إنّ هذا كلام الرحمن عز وجل». قال أبو جهل: بخٍ بخٍ، أجل، لَعَمْرُ اللهِ، إنّه هذا لكلام الرحمن الذي باليمامة، فهو يُعلِّمك. قال النبيُّ ﷺ: «الرحمن هو الله عز وجل الذي في السماء، ومِن عنده يأتي جبريل عليه السلام». فقال أبو جهل: يا آل غالب، مَن يعذرني مِن ابن أبي كبشة، يزعم أنّ ربَّه واحد، وهو يقول: الله يعلمني، والرحمن يعلمني، ألستم تعلمون أنّ هذين إلهين؟ قال الوليد بن المغيرة، وعتبة، وعقبة: ما نعلم اللهَ والرحمن إلا اسمين، فأمّا الله فقد عرفناه، وهو الذي خلق ما نرى، وأما الرحمن فلا نعلمه إلا مسيلمة -الكذّاب-. ثم قال: يا ابن أبي كبشة، تدعو إلى عبادة الرحمن الذي باليمامة! فأنزل الله عز وجل: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفرقان — الآية ٦٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قيل لهم﴾ لكفار مكة: ﴿اسجدوا للرحمن﴾ عز وجل، يعني: صلوا للرحمن؛ ﴿قالوا وما الرحمن﴾ فأنكروه، ﴿أنسجد لما تأمرنا﴾ يعني: نصلي للذي تأمرنا؟ يعنون: مسيلمة، ﴿وزادهم نفورا﴾ يقول: زادهم ذِكْرُ الرحمن تَباعُدًا مِن الإيمان
قراءة الأثر في موضعه