قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿ليكون لهم عدوا﴾ في الهلاك، ﴿وحزنا﴾ يعني: وغيظًا في قتل الأبكار. فذلك قوله عز وجل: ﴿وإنهم لنا لغائظون﴾ [الشعراء:٥٥] لقتلهم أبكارنا. ثم قال سبحانه: ﴿إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغًا إن كادت لتبدي به﴾، وذلك أنّها رأت التابوت يرفعه موجٌ ويضعه آخر، فخشيت عليه الغرق، فكادت تصيح شفقة عليه، فذلك قوله عز وجل: ﴿إن كادت لتبدي به﴾ يقول: إن هَمَّت لَتشعر أهل مصر بموسى عليه السلام أنّه ولدها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبصرت به عن جنب﴾، يعني: كأنها مجانِبة له، بعيدًا مِن أن ترقبه -كقوله تعالى: ﴿والجار الجنب﴾ [النساء:٣٦] يعني: بعيدًا منهم مِن قوم آخرين-، وعينها إلى التابوت، مُعْرِضة بوجهها عنه إلى غيره