قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت إحداهما﴾ وهي الكبرى: ﴿يا أبت استأجره إن خير من استأجرت﴾ يقول: إنّ الذى استأجرت هو ﴿القوي الأمين﴾. قال شعيبٌ لابنته: مِن أين علمتِ قوته وأمانته؟ قالت: أزال الحجر وحده عن رأس البئر، وكان لا يطيقه إلا رجال. وذكرت: أنّه أمرها أن تمشى خلفه؛ كراهية أن ينظر إليها
قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿قال﴾ شعيب لموسى عليهما السلام: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي﴾ يعني: أن أُزَوِّجك إحدى ابنتي ﴿هاتين على أن تأجرني﴾ نفسَك ﴿ثماني حجج فإن أتممت عشرا﴾ يعني: عشر سنين ﴿فمن عندك وما أريد أن أشق عليك﴾ في العشر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ستجدني إن شاء الله من الصالحين﴾، يعني: مِن الرّافقين بك. كقول موسى لأخيه هارون: ﴿اخلفني في قومي وأصلح﴾، يعني: وارفق بهم، في سورة الأعراف [١٤٢]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله على ما نقول وكيل﴾ يعني: شهيد فيما بيننا، كقوله عز وجل: ﴿وكفي بالله وكيلا﴾ [النساء:٨١]، يعني: شهيدًا، فأتمَّ موسى عليه السلام عشر سنين على أن يزوج ابنته الكبرى، اسمها: صبورا بنت شعيب بن نويب بن مدين بن إبراهيم