قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا﴾ يعني: عَوْنًا لكي ﴿يصدقني﴾، وهارون يومئذ بمصر لكي يصدقني فرعون، ﴿إني أخاف أن يكذبون﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾ يعني: حجة، ﴿بآياتنا﴾ يعني: اليد والعصا، فيها تقديم؛ ﴿فلا يصلون إليكما﴾ بقتل، يعني: فرعون وقومه، لقولهما في طه [٤٥]: ﴿إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى﴾، فذلك قوله سبحانه: ﴿فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاءهم موسى بآياتنا﴾ اليد والعصا ﴿بينات﴾ يعني: واضحات، التي في «طه» و«الشعراء»، ﴿قالوا ما هذا﴾ الذي جئت به، يا موسى، ﴿إلا سحر مفترى﴾ افتريتَه، يا موسى، أنت تَقَوَّلته وهارون ﴿و﴾قالوا: ﴿ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين﴾ يعني: اليد، والعصا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾لَمّا كذَّبوه بما جاء به؛ ﴿قال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده﴾ فإنِّي جئتُ بالهدى مِن عند الله عز وجل، ﴿و﴾هو أعلم بـ﴿من تكون له عاقبة الدار﴾ يعني: دار الجنة؛ ألنا أو لكم؟