قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل لمحمد ﷺ: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى﴾ لأهله ﴿منهمآ أتبعه إن كنتم صادقين﴾ بأنهما ساحران تظاهرا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ يعني: أعطيناهم الإنجيل ﴿من قبله﴾ يعني: القرآن؛ ﴿هم به يؤمنون﴾ يعني: هم بالقرآن مُصَدِّقون بأنّه مِن الله عز وجل. نزلت في مسلمي أهل الإنجيل، وهم أربعون رجلًا مِن أهل الإنجيل، أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب إلى المدينة، وثمانية قدموا من الشام: بحيرى، وأبرهة، والأشرف، ودريد، وتمام، وأيمن، وإدريس، ونافع
قال مقاتل بن سليمان: فنعتهم الله عز وجل، فقال سبحانه: ﴿وإذا يتلى عليهم﴾ آياتنا، يقول: وإذا قرئ عليهم القرآن؛ ﴿قالوا آمنا به﴾ يعني: صدَّقنا بالقرآن؛ ﴿إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين﴾ يقول: إنّا كُنّا مِن قبل هذا القرآن مخلصين لله عز وجل بالتوحيد