قال مقاتل بن سليمان: فردَّ قارونُ على قومه حين أمروه أن يُطيع الله عز وجل في ماله، وفيما أمره، فـ﴿قال﴾ لهم: ﴿إنما أوتيته﴾ يعني: إنما أعطيته، يعني: المال ﴿على علم عندي﴾ يقول: على خير علمه الله عز وجل عندي
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿أولم يعلم﴾ قارونُ ﴿أن الله قد أهلك﴾ بالعذاب ﴿من قبله من القرون﴾ حين كذَّبوا رسلَهم ﴿من هو أشد منه﴾ مِن قارون ﴿قوة﴾ وبطشًا، ﴿وأكثر جمعا﴾ مِن الأموال؛ منهم نمروذ الجبار وغيره
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿ولا يسال عن ذنوبهم المجرمون﴾، يقول: ولا يسأل مُجرِمو هذه الأمة عن ذُنوب الأمم الخالية الذين عُذِّبوا في الدنيا، فإن الله عز وجل قد أحصى أعمالهم الخبيثة وعَلِمَها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخرج﴾ قارونُ ﴿على قومه في زينته﴾ قومه بني إسرائيل، الزينة يعني: الشارة الحسنة. خرج على بغله شهباء، عليها سُرُج من ذهب، عليه الأرجوان، ومعه [أربعة] آلاف فارس على الخيل، عليهم وعلى دوابهم الأرجوان، ومعه ثلاثمائة جارية بيض، عليهن الحلي والثياب الحمر، على البغال الشُّهب