قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين أوتوا العلم﴾ بما وعد اللهُ في الآخرة للذين تَمَنَّوا مثل ما أعطي قارون: ﴿ويلكم ثواب الله خير لمن امن﴾ يعني: لِمَن صدَّق بتوحيد الله عز وجل، ﴿وعمل صالحا﴾ خير مِمّا أوتي قارون في الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخسفنا به﴾ يعني: بقارون، وذلك أنّ الله عز وجل أمر الأرض أن تطيع موسى عليه السلام، فأمر موسى الأرض أن تأخذ قارون، فأخذته إلى قدميه، فدعا قارون موسى وذَكَّره الرَّحِم، فأمرها موسى عليه السلام أن تأخذه، فأخذته إلى عنقه، ثم دعا قارون موسى وذكَّره الرحم، فأمرها أن تبتلعه، فهو يتجلجل في الأرض كل يوم قامة رجل إلى يوم القيامة، فقالت بنو إسرائيل: إنّ موسى إنما أهلك قارون كي يأخذ ماله وداره. فخسف الله بعد قارون بثلاثة أيام بداره وماله الصامت، فانقطع الكلام، فذلك قوله عز وجل: ﴿فخسفنا به﴾ يعني: بقارون، ﴿وبداره الارض﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله﴾ يقول الله عز وجل: لم يكن لقارون جُندٌ يمنعونه مِن الله عز وجل، ﴿وما كان من المنتصرين﴾ يقول: وما كان قارون مِن الممتنعين مِمّا نزل به مِن الخسف